الولايات المتّحدة : رسالة من الشيوعيّين الثوريّين بمناسبة غرّة ماي 2026


شادي الشماوي
2026 / 5 / 6 - 15:09     

الشيوعيّون الثوريّون ، 29 أفريل 2026 - جريدة " الثورة " عدد 955 ، 4 ماي 2026
www.revcom.us

هذا بيان من الشيوعيّين الثوريّين [ الحزب الشيوعي الثوريّ ، الولايات المتّحدة الأمريكيّة ] بمناسبة غرّة ماي يمكن توزيعه مع أو منفصلا عن " نحتاج و نطالب ب : نمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا " ، و توفيره عموما بهذه المناسبة.
----------------------------------------------------------
نحيا في زمن فيه يمضي النظام الرأسمالي – الإمبريالي ضد حدوده ، و فيه صعدت إلى السلطة حركة فاشيّة على رأسها ترامب لتنقذ هذا النظام . القمع ... الحرب و العدوان العسكري للولايات المتّحدة من غزّة إلى فنزويلا إلى نيجيريا إلى إيران و أبعد من ذلك – مع التهديد الحقيقيّ لتطوّر لولبي نحو حرب نوويّة في أيّ وقت من الأوقات ... و كره عام للمهاجرين و إشتداد اضطهاد السود و أناس آخرين ذي بشرة ملوّنة ، و النساء و المثليّين و المزدوجين و المتحوّلين جنسيّا ... و كلّ هذا بينما يختلط الجليد القطبي بمياه المحيطات و " القوى العظمى لا تري في ذلك غير فرصة للسيطرة على الخطوط البحريّة التي ستنفتح !
هذا جنون – جنون قاتل !
و مثلما قال بوب أفاكيان :
" نحن ، شعوب العالم ، لم يعد بوسعنا أن نسمح لهؤلاء الإمبرياليّين بمواصلة الهيمنة على العالم و تحديد مصير الإنسانيّة. هناك حاجة إلى الإطاحة بهم في أسرع وقت ممكن . و إنّه لواقع علميّ أنّنا لسنا في حاجة إلى الحياة على هذا النحو ."
( بوب أفاكيان ، قيادي ثوريّ و مؤلّف الشيوعيّة الجديدة )
نطالب : أوقفوا حرب الإبادة الجماعيّة للولايات المتّحدة / إسرائيل في حقّ إيران و لبنان !
بماذا يخبرنا تهديد ترامب الفاشيّ المجنون على وسائل التواصل الاجتماعي عن النظام : " الليلة ستدمّر حضارة بأكملها " ن و عدم مواجهة الإقالة الفوريّة من الوظيفة ؟
بماذا يخبرنا عن هذا النظام أن يدعم الحزبان الحاكمان و يموّلا مقدّمات الحرب على إيران – دعم و تمويل التطهير العرقي الإبادي الجماعي للفلسطينيّين و الفلسطينيّات في غزّة ، و عقدان من التدخّلات و الحروب التي حوّلت المنطقة إلى ركام ؟
و بماذا يخبرنا التسامح مع ذلك ؟!؟
باسم الإنسانيّة ، نرفض القبول بأمريكا فاشيّة – يجب على ترامب أن يرحل الآن !
إنّ ترامب و بيادقه واعون تماما للغضب المتصاعد ضد نظامه . و هم ، الآن ، يتحرّكون بنشاط للإنقلاب على الانتخابات القادمة ، بما فيها من خلال إستخدام حرس الحدود و الجمارك – ICE للإشراف على صناديق الإقتراع . و هم ، الآن ، يشدّدون من القمع ضد جميع من يعارضونهم ، من الليبراليّين إلى الراديكاليّين إلى الثوريّين . و هذا القمع يجب التصدّي له الآن – و بطريقة موحّدة ، بغضّ النظر عن الإختلافات ذات الدلالة في صفوف الذين يعارضونه – حتّى و نحن نناقش هذه الإختلافات نقاشا مبدئيّا .
هذا النظام بأسره فاسد و غير شرعيّ !
نحتاج و نطالب بنمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا !
الرأسماليّة ليست أصحاب المليارات الجشعين . الرأسماليّة نظام ، واليوم هي نظام إستغلال عالميّ : الرأسماليّة – الإمبرياليّة. و الرأسماليّة في هذه البلاد لا تستغلّ فحسب عشرات الملايين في هذه البلاد : كنظام ، تقوم على ظهور و أجساد الأطفال في منادم الكوبالد في الكنغو المستخدم في صنع هواتفنا الجوّالة ، و النساء اللواتي تعملن تماما حدّ الموت في بنغلاداش و الفتنام في خياطة ثيابنا ، و المزارعين المستغلّين بمرارة في المكسيك الذين ينتجون لنا ثمرة الأفاكادو إلخ .
نحن ، كجزء من الإنسانيّة ، لسنا في حاجة إلى " توزيع ثروات أكثر عدالة " – نحن في حاجة إلى نظام جديد تماما . و قد وضع بوب أفاكيان المسألة على النحو التالي :
" نحن عند نقطة حيث هناك ضرورة إستعجاليّة أكثر فأكثر لتجاوز هذا النظام الوحشيّ برمّته – تجاوز وضع فيه يضطرّ الناس إلى الصراع لا لشيء إلاّ لبقائهم على قيد الحياة ، و الجميع مجبرون على التنافس و النزاع مع بعضهم البعض ، و الجماهير الشعبيّة في كلّ الأماكن مقيّدة بعلاقات إضطهاديّة فات أوانها ، بينما مستقبل الإنسانيّة بل وجودها ذاته في خطر متنامي .
و من الممكن الآن تجاوز كلّ هذا . " د
( بوب أفاكيان - مقتطف من " الإنسانيّة على حافة الهاوية : مسيرة قسرية نحو الدمار، أم إيجاد مخرج من هذا الجنون؟")
@BobAvakianOfficial on Substack.
هناك قيادة ، و علم و تحليل لكيف أنّ الإنسانيّة بوسعها أن تتخطّى هذا الجنون . و هناك رؤية و خطّة قابلتين لأن تكون فعّالتين من أجل إنشاء نظام مغاير تماما و مستقبل في متناولنا – تأكّدوا من الإطّلاع على " نحتاج و نطالب ب : نمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا " الموزّع اليوم ، و كذلك " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا " . [ البيان و " الدستور " إيّاهما متوفّران باللغة العربيّة على صفحات الحوار المتمدّن ، ترجمة شادي الشماوي – المترجم ] و هناك إستراتيجيا جدّية لكيفيّة تحويل ذلك إلى حقيقة . و ثمّة طريقة تمكّنكم من صنع الفارق الحيويّ – مزيد التعرّف على هذه الثورة بينما تشاركون في بناء المعارك الحاسمة الآن ضد هذا النظام . إلتحقوا بصفوف الثورة !