من وحي تفاعلات مع نص - إلى انور حسيني : لا تطمس عينك باصبعك -- امراض لا بد من علاجها سريعا


حمده درويش
2026 / 4 / 28 - 01:32     

و نحن نطالع و نتفاعل إيجابيا مع تعليقات على نصنا المذكور فى العنوان ، امكن لنا تشخيص بعض الأمراض التى ان عالجناها نقدر على التقدم بشكل أفضل و دون إطالة ،اليكم مجموعة خطيرة منها :
1- لا زال البعض يسعى إلى إنكار الواقع والمشكل وهو موثق بالصوت و الصورة . ليس بوسعنا تغيير الواقع و نحن ننكر وجوده! و هذا يذكرنا بتنكر البعض حتى عالميا لوجود موضوعي ملموس للكوفيد19 ، فى ادارة ظهر للعلم و المنهج العلمي و بتبعات كارثية على عدد لا يحصى من البشر.
2- يسعى البعض لجعل الناس لا يقرؤون و يناقشون أمرا هاما بالنسبة لمستقبل المعارضة النقابية بدعوى عدم الموضوعية و تضمنه لشتاىءم . بذلك يساهمون فى التعتيم على الحقائق و نشر الجهل و التجاهل . و هذا يلحق الضرر بمسار النقاش و الجدال و رفع الوعي ...
3- فى حركة بهلوانية انتهازية يحول هذا او ذاك الضحية إلى جلاد او يسوى بينهما ليضع الجميع فى سلة واحدة على عكس ما يتوجب من بيان الحقيقة و نيل كل ذى حق حقه .
4- يصمت كثيرون على ظلم بين لو تواصل قد يؤدى إلى انشقاقات نحن فى غنى عنها و لا يحركون ساكنا و لما يتصدى أحد لوضع الأمور فى نصابها ،يتهم بزرع الشقاق! و بعد ذلك لا تراهم يطلقون ألسنتهم إلا بزعم الدفاع عن الحقيقة ...
5- يقال لا شك فى نضالية فلان و لكن حين يتعرض لهجوم لامبدئي ، لا يطالب المشهر به زورا و بهتانا بالرجوع عن غيه و انما يطالب المعتدى عليه بالصمت و الا اتهم بالانشقاقية. و ينسون ما يتشدقون به من أن حق الرد مكفول و من ان حق المتهم فى الدفاع عن نفسه أمر اساسي و قانوني ...
6- يتهرب هذا او ذاك من التقييم الجدي و العلمي و من النقد المبدئي و تحميل المسؤوليات و ما إلى ذلك ثم لا ينفك يردد مقولة النقد و النقد الذاتي خبزنا اليومي ...
7- احيانا يتدخل البعض بنفاق مستخدمين ما يسمى ب " الحزة الباجية" . يكبرون ايدى هذا و يطلقون ايدى ذاك فيك يا الثانى الضربات للاول و هذا باسم الحياد ...
8- معظم المعلقين و المعلقات على نصنا فى الفايسبوك و خارجه يسوون بين النقد و الانتقاد و التشهير و قلة قليلة تفهم الفروقات بصرامة . و نقولها بلا مداورة كالعادة من لا يملك فكرا نقديا متطورا ابدا و يمارس النقد صباح مساء و يكون منفتحا على التعلم و اصلاح الاخطاء لا يمكن أن يعول عليه فى مقارعة البيروقراطية النقابية ...
9- كثيرا ما كرر و يكرر البعض كلمة الوحدة و مرادفاتها من تجميع الخ و هم يمارسون الانشقاق يوميا و فى جميع المناسبات . الوحدة النضالية تقوم على مبادىء و يتم التوصل إليها و صيانتها و تطويرها بالصراع من اجل الحقيقة و تطبيق الإجراءات و السياسات و التكتيكات المدروسة و الصحيحة. و خوض الصراع لتطوير الوحدة المناضلة يعتمد على مبادئ يتجاهلها من يشهر بالأصدقاء علنا ...
و إذ نشير إلى هذه الأمراض التى شخصنا هنا بسرعة و ضرورة علاجها فان هدفنا ليس سوى علاج المرض واستبعاد من يثبت عمليا انه/إنها بات/باتت من العراقيل الأكيدة و الداءمة ؛ يضر/ تضر أكثر مما ينفع/ تنفع فى خدمة الشعب و فى هذا المضمار فى تطوير المعارضة النقابية على كافة الأصعدة...
و بهذه المناسبة نتوجه بجدية تامة بالدعوة لمن يهمه حال المعارضة النقابية و مستقبلها و نهيب بهم أن يساهموا قدر الامكان و باشكال متنوعة فى صياغة مدونة سلوك يلتزم بها المناضلون و المناضلات فى الاجتماعات الضيقة و تلك المفتوحة و فى التعاطى مع الخلافات فى الرأي و الانضباط الخ عسانا وعساكم نساهم فى وضع جانب من الأسس الصلبة للمعارضة النقابية المناضلة المرجوة التى يقع على عاتقها النهوض بمهام شاقة للغاية و حاجتها إلى وحدة نضالية متطورة أكيدة...
(و كي نتجنب تعليقا نتوقعه على مفردة مرض و على استعمالها شتيمة فى اللهجة العامية ، نوضح أننا نستخدمها فى معناها الاجتماعى للتعبير عن أفكار و ممارسات و ظواهر اجتماعية فى موضوع الحال منتشرة و ضارة بالمجتمع و تقدمه .()
_------------------------------------