تعبت فيك عشقا


أمين أحمد ثابت
2026 / 4 / 16 - 12:59     

ايتها العصية
- البعيدة القريبة –
لا تنسحبين من يدي
حين يذبل الحبر في أصابعي
وتضيق الجهات حولي كقبر دون غطاء
- من سيغسل وجعي
حين ينفجر الدمع في عيني
، من سيجمع تمزقاتي المنثورة
ويعيد ترتيب الذاكرة
المتساقطة في مسرح الهذيان
- من سيمنحني اسما
بعد أن تاهت ألقاب العاشقين
، من سيعيد لي صوتي الممزق
بين أمان تتفتت ورجاء يتعثر في القدوم
- كل شيء يذوي
حتى الطيور هجرت أغصانها
ولم يبق غير صمت بشر يعبر زجاج النوافذ
، يذريني في فضاءات ضائعة
، ينقلني بين نهوض متعثر
. . وأحلام لا ملامح لها
- لا تخصني -
لا تتركيني فبي نزعة الجنون
وبي طفل يئن تجانبه الصلوات
ولي قلب يحن ويمتد بين المسافات
. . بيني ومن أحب
، ولي عصفورة لا تعرف الرحيل
لا تعرف الخوف
، العزلة
عن أي أرض تحتضن عابدا
لا تمله أصداء المدينة
ولا تماحكه أقدار خجولة
توعد ثم تفقأ العيون الراصدة في الانتظار
- أنا يا صغيرتي أدرك أني لست امير
يقيم المآدب للمهرجين
ولست زعيما زائفا . . يقيم الأناشيد

- كذبا –
ليزرعها في عقول الحالمين
. . الساذجين
- أنا يا صغيرتي
ادرك حين أكون بين ذراعيك
يأخذني الجنون
وأقطف زهرة أداعب بها الحقول
، أسرح بها الزمن
وأغني للطيور
وللراقصين في الحلم
والتائهين البسطاء في المعارك
- أغني لأرض عذراء في ماض شارد
لا يعرف الحروف
بل يهوى الاحتراب
- لا تتركيني صغيرتي
إن بي رغبة للبكاء
، للخروج من دوائر الانكسار
فبي آه ثقيلة - لا تفارقني الذكريات
وأشواق تتناثر كالحصى
أصوات داخلي تحلم بالزنبقة
وأنا أحلم أن يعود المدى بك ثانية
ولا يختار الانتحار .


يونيو 2001 بغداد