لماذا يجب ترحيل كامل أعضاء المكتب التنفيذيّ الحالي للإتّحاد العام التونسي للشغل ؟
حمده درويش
2026 / 4 / 10 - 23:56
(---------- ) أسباب وجيهة و لا شكّ
نعلم علم اليقين أنّه ثمّة من المهتمّين بالشأن النقابي و من النقابيّات و النقابيّين من هم مقتنعون تماما بسبب أو آخر بضرورة ترحيل كامل أعضاء المكتب التنفيذي إيّاه ، و لكن هناك عدد كبير من المتردّدين لأسباب متباينة في قطع خطوة إلى الأمام في الإتّجاه الصحيح و تحمّل المسؤوليّة التاريخيّة الملقاة على عاتقهم لذلك نعرض عليكم أسبابا وجيهة جمّعناها بسرعة و نرجو منكم المساهمة في إضافة أسباب أخرى تكون أيضا وجيهة و لا يرقي إليها الشكّ تلحقونها مباشرة في تدوينة لكم ( طبعا مع محو امضائيّ الشخصيّ أدنى المقال ) أو توردونها في التعاليق أو تبعثون بها إلينا أو إلى من تثقون فيهم من المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة على الخاص على الميسنجر.
المكتب التنفيذيّ للاتحاد العام التونسي للشغل :
1- يمثّل التيّار البيروقراطي ، قيادة و رموزا و هؤلاء البيروقراطيّين خرّبوا المنظّمة أيّما تخريب و تسبّبوا في الأزمة الخانقة و غير المسبوقة التي تعيشها اليوم و التي تهدّد وحدتها و وجودها ذاته .
2- يمسك بمقاليد سلطات القرار العليا جميعها في الإتّحاد و من ثمّة بوسعه التحكّم في مفاصل المنظّمة كما يشاء و يشتهى و دون تنحيته جانبا لن يمكن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من اتّحاد الشغّالين ليخدم مصالح العمّال و الجماهير الشعبيّة ، لا التيّأر البيروقراطي و الطبقات الرجعيّة الحاكمة .
3- عمليّا ، في السرّ و العلن ، يصرّح أعضاؤه بأنّهم هم الإتّحاد و الإتّحاد هم و بالتالي يعبّرون عن احتقارهم للهياكل الوسطى و القاعديّة جميعها .
4- حوّر القانون الأساسي و النظام الداخلي خدمة لمصالح فئويّة ضيّقة و لينال تجديد البيعة لأعضائه و يتمادي في تخريب المنظّمة .
5- أنجز مؤتمرا غير قانوني في ظروف الكوفيد و الحضر الصحّيّ بالتواطؤ مع السلطات الحاكمة معرّضا حياة النقابيّين و النقابيّات إلى الخطر .
6- قبل ذلك المؤتمر الانقلابي و أثناءه و بعده ، داس النظام الداخلي و الانتخاب السرّيّ و ضرورة الخلوة للتصويت و ما الصورة الشهيرة ل " الأمين العام " وهو جالس إلى طاولة " المكّاس " و يُشرف على التصويت الشخصيّ خير دليل على ذلك .
7- قبل ذلك المؤتمر الانقلابي المهزلة و بعده ، جمّد و جرّد من وقف ضد الانقلاب و الممارسات البيروقراطيّة كي يستتبّ الأمر للبيروقراطيّين المتمعّشين على حساب العمّال .
8- عاث فسادا في ماليّة المنظّمة و ممتلكاته دون رقيب أو حسيب .
9- استغل أعضاؤه مواقعهم و احتكارهم لسلطات القرار العليا في المنظّمة ليتاجروا بالعمّال و مصالحهم و ليحصلوا على امتيازات لا تخطر على بال الناس العاديّين .
10- توخّى سياسة النضال الصامت ضاربا عرض الحائط بمطالب العمّال الذين يعانون من غلاء المعيشة و من تردّى ظروف العمل الماديّة منها و المعنويّة .
11- أفرغ هياكل هامة في الإتّحاد من مناضلاتها و مناضليها بالتآمر عليهم و بتنصيب نقابات جلّ إن لم يكن كلّ أعضائها لا يمتّون للنضال بصلة .
12- شقّ صفوف المنظّمة بين " خماسي " و " عشاري" و حوّل الاجتماعات إلى حلبة تراشق بالتهم و الشتائم و الهجمات الشخصيّة .
13- يتغيّب أعضاؤه من هذه المجموعة أو تلك عن اجتماعاته حسب حساباتهم الضيّقة .
14- يفلت أعضاؤه من العقاب و لا يخضعون للنظام الداخلي الذى خاطوا بنوده على مقياسهم و هم يدوسونه كلّما عنّ لهم ذلك .
15- أساء إساءة ما بعدها إساءة إلى سمعة الإتّحاد عمّاليّا و شعبيّا فصارت المنظّمة معروفة ب" المافيا " و " زعيمها " .
16- أضعف المنظّمة و جعلها هامشيّة فاقدة للمصداقيّة حتّى في صفوف النقابيّين و النقابيّات و منبوذة بدرجة كبيرة شعبيّا.
17- عبّد الطريق لتدخّل السلطات الحاكمة في الشأن النقابي الداخلي و لم يقم باللازم للتصدّي لتدخّل السلطة الحاكمة في الشأن النقابي .
-
-
-
-
إنّ سببا وحيدا أو سببان من الأسباب ذات الأساس المكين التي عدّدنا و نعتبرها أسبابا وجيهة و وجيهة جدّا يستدعى منطقيّا و موضوعيّا إقالة رموز هذه البيروقراطيّة الانقلابية العابثة بمصير الإتّحاد والنضال النقابي فما بالك بهذه الأسباب (وغيرها كثير) مجتمعة !
و عليه ، لن يساهم بقاء هؤلاء البيروقراطيّين الانقلابيين على رأس المنظّمة في استمرار التيّار البيروقراطي و ممارساته المعادية للديمقراطيّة و مصالح العمّال ؛ و لن يمكّن المتلاعبين بالاتّحاد من الإفلات من المحاسبة و العقاب و حسب و إنّما سيساهم أيضا في إعادة إنتاج الأزمة الخانقة على نطاق أوسع و أعمق ما يهدّد منظّمة العمّال النقابيّة في وجودها ذاته .
و يقينا أنّ في مثل هذا الوضع ، من يتّخذ موقف المتفرّج إزاء هكذا مكتب تنفيذي أو من يمدّ له يد لإنقاذ لا يمكن أن يكون مناضلا نزيها و صادقا و مخلصا لمصالح العمّال ؛ لا يمكن أن تكون مناضلة نزيهة و صادقة و مخلصة لمصالح العمّال . أمّا من لا يكفّون عن الدفاع عن أعضاء قيادة و رموز هذا التيّار البيروقراطي الانقلابي أو عن بقائهم في مواقعهم إلى حدّ إنجاز مؤتمر مارس القادم فلا يمكن أن يكونوا سوى أعداء صريحين لمصالح الشغّالين ؛ و أكيد أنّهم بيروقراطيّون أو مشروع بيروقراطيّين هم أنفسهم .
مبادرة المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة
1- رحيل كامل أعضاء المكتب التنفيذيّ الحالي و اتّخاذ جميع الإجراءات لمحاسبة كلّ من استغل صفته النقابيّة للحصول على فائدة لنفسه أو لغيره .
2- رفع كلّ ما اتّخذ من قرارات جائرة في حقّ النقابيّين الذين عبّروا عن معارضتهم لممارسات التيّار البيروقراطي .
3- تكوين لجنة تشكّل على قاعدة شروط محدّدة تضمن الحياد و الاستقلالية للإعداد و الإشراف على المؤتمر الرابع و العشرين ( 24 ).
حمده درويش – عضو هيئة إعتصام البطحاء جانفى / فيفري 2025 + ناشط بالمعارضة النقابيّة الديمقراطيّة
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------