أعتقد. . . لا يراك احد
أمين أحمد ثابت
2026 / 4 / 3 - 00:13
يسألوني ماذا جنيت بعلمك
وأنت تذيب العمر في صراع طويل
تلاحق وهم تغيير
لم يأت بيتا
، لم يأت مالا
لم يأت غير وجع يتكاثر في جسدك العاري
***
ترى الوحوش وقد نصبوا عروشهم
من قذارة الذمم
، من خيانة الكلمات
وصاروا ملوك توريث لأبنائهم
، دوس من أنجبوا باسم الوطن
يعلون و . . أنت لا يراك أحد
كأنك ظل في ليل كثيف
***
يسألون عنك، فيجيب الناقصون
- بكلام مسيء -
كأنك لم تكن
كأنك لم تكتب دمك على جدار الزمن
، لم تفتح نافذة في العتمة
***
قلت ربما الأقدار تعبث بنا
لكنها ستعود في زمن آخر
لن تكون حاضراً
، ربما اسمك
، روحك
. . وجعك
سيستحضره الآخرون
حين ينهضون من رمادهم
ويكتشفون أنك وجودا
لم يكن عبثا
***
سيذكرونك حين يكتشفون أن دمك كان بذرة
وأن صمتك كان صرخة
وأنك رغم كل شيء
كنت شعلة ساكنة
في ليل طويل
***
سترجع في قصائدهم
، هتافهم
وفي وجوههم
سترجع في عيون أطفال
. . حين يكبرون
، في خطواتهم على الطرقات الموحلة
، أحلامهم التي لا يسرقها الطغاة
***
سترجع كالنهر حين يفيض
، كالعاصفة حين تقتلع العروش
، كالحقيقة
. . حين تفضح الزيف
سترجع روحاً لا جسدا مفنيا
تسكن في كل من قال لا
واشعل شمعة في المكان
، في كل من صرخ بصوته حقي
في وجه ظالم عنيد
، في كل من كتب كلمة
. . في وجه الصمت