مع إنزال الولايات المتّحدة و إسرائيل القتل على إيران ، تتعرّض حيوات المساجين السياسيّين لمنتهى الخطورة


شادي الشماوي
2026 / 3 / 19 - 16:20     

جريدة " الثورة " عدد 947 ، 9 مارس 2026
www.revcom.us

: بلغنا التالي من الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين revcom.us ملاحظة ناشري
International Emergency Campaign to Free Iran’s Political Prisoners Now (IEC) الآن !
الترجمة من اللغة الفارسيّة إلى الأنجليزيّة ترجمة آليّة مراجعة .
---------------------------------
تعلو الجدران القمعيّة لسجن أفين الأحياء المجاورة في طهران . ، عاصمة إيران و أكبر مدينة يعدّ سكّانها 9-10 ملايين ساكن . لا مكانته كمؤسّسة مدنيّة و لا الأحياء المجاورة حمت سجن أفين من هجوم صاروخيّ دمّر جدار سجن و كلّية قريبة منه خلال ساعات الغارات الجوّية يوم3 مارس على إيران . الدخان و الركام و صفّارات الإنذار ملئت الشوارع المكتظّة بالناس .
و القانون الدولي و الإنسانيّة في الأساس واضحة : قصف المدنيّين بالقنابل من أمثال المحصورين في السجون و المدارس و المعاهد و المستشفيات جريمة حرب . لكنّ الولايات المتّحدة الإباديّة الجماعيّة و إسرائيل يأخذون هذه التهمة على أنّها مديح . و يتبجّح ترامب الفاشيّ ، " نقوم بكسر عظامهم ... و الموجة الكبرى لم تحصل بعدُ . إنّها ستأتي قريبا . "
و نعلم القليل جدّا في تاريخ كتابة هذا المقال ( 6 مارس ) بشأن الوضع الراهن لآلاف مساجين سجن أفين بطهران ، و ضمنهم عديد المساجين السياسيّين الأبرز – معارضون و معارضات ، نساء و رجالا ، و شيبا و شبابا و فنّانين و مثقّفين . ما نعلمه هو أنّ ظروفهم كانت بعد سيّئة في الأيّام الأولى من حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل على إيران . فموظّفو إدارة السجن فرّوا متخلّين عن أنحاء من السجن و مغلقين أبواب الساحات و إمكانيّة الحصول على الغذاء و الرعاية الصحّية و الإتّصالات بالأسر و بالمثقّفين . و أوردت حملة إطلاق سراح فاريشة مرادي ، ناشطة كرديّة سجينة في أفين ، تقريرا مؤرّخا في 2 مارس يقول إنّ أجنحة سجن النساء و الجناح 7 ( أحد الأجنحة التي يوجد فيها مساجين سياسيّين ) كانت ببساطة مغلقة و لا يتوفّر لها سوى تزويد محدود بالخبز . و قد نشرت هذه الحملة أيضا تقريرا لشبكة حقوق الإنسان الكرديّة (KHRN ) في 2 مارس جاء فيه أنّ القوّات الخاصّة [ NOPO " المقاومة للإرهاب " ] حلّت محلّ الحرس العادي في أفين و أنّ " مسؤولي السجن أعلموا المساجين بأنّ لهذه القوى أوامر بإطلاق النار و القتل ، و في حال حدوث أيّ إضطراب في السجن ، سيكون المساجين أنفسهم مسؤولين على حيواتهم الخاصة " .
و في 2 مارس 2026 كتب رضا خاندام وهو سجين سياسي في أفين شهد الضربة الإسرائيليّة المدمّرة للسجن متبوعة بنقل فظيع للمساجين في " حرب ال12 يوما " في جوان 2025 ، كتب رسالة رئيس السلطة القضائيّة في إيران ، و ممّا جاء فيها : " يتمّ إعتقال آلاف المساجين بصفة لاقانونيّة و دون سبب تحت التهديد المستمرّ و القصف بالقنابل ليل نهار . و قد وقع قطع الكثير من الخدمات الأساسيّة عن المساجين . و لئن إستمرّت هذه الحرب ، من المتوقّع أن ينفذ الغذاء و تنفذ الأدوية ... و إن لم يقع إتّخاذ إجراءات فوريّة لإطلاق سراح المساجين ، و إن جدّت جريمة مريعة مشابهو أو أسوأ من تلك التي جدّت أثناء حرب ال12 يوما، سيحكم عليهم التاريخ حكما قاسيا . لن يقبل أيّ تبرير، و ستحاسبون أمام محكمة العدل."
و مؤسّسة نرجس Narges Foundation التي تضمّ أعضاء منفيّين من أسرة الفائزة بجائزة نوبل للسلام ، نرجس محمّدي، تثبّتت من تقارير مشابهة و ما تحتويه من قطع للإتّصالات مع المساجين في سجني رشت و غيزال هازار . و السجن الأخير أكبر سجن في إيران وهو المركز السياسي ل " ثلاثاء بلا إعدامات " ، حركة إضراب جوع ينفّذها المساجين .
و في الأثناء ، ورد في تقارير أنّ أكبر سجن في طهران من الممكن أن يكون قد شهد مجزرة على يد الحرّاس عقب قصف بالقنابل من طرف الولايات المتّحدة . و تظلّ عمليّة التثبّت المستقلّ صعبة نظرا للإغلاق الشديد للإتّصالات إلاّ أنّ التقارير الأوّليّة تشير إلى أنّ صاروخا إستهدف جناح الإدارة ما تسبّب في تداعي عديد الجدران ؛ و لمّا حاول المساجين الفرار من غرف سجنهم المتضرّرة أو من السجن نفسه ، جاء في تقارير أنّ قوّات الحرس / الأمن أطلقت النار على المساجين بالذخيرة الحيّة . و تصف مصادر المشهد بأنّه " مجزرة " قُتل خلالها " عدد كبير " من المساجين و هم يحاولون الفرار من البنية التحتيّة المتداعية أو ما نجم عنها من فوضى .
و قد نشرت منظّمة " لنحرق القفص " / Burn The Cage في 2 مارس 2026 :
" نسأل كافة الناس الأعزّاء أن لا يتركوا أسر المساجين لوحدها في هذه الظروف الحسّاسة و الخطيرة و أن يساهموا في التجمّع ضد الحرّاس و المطالبة بإطلاق سراح المساجين . فحيوات المساجين كلّهم في خطر . لنكن أصواتهم . "
إستهداف المساجين السياسيّين الأكراد :
في سجن مشهد غرب إيران ، جاء في تقرير لمنظّمة حقوق الإنسان الكرديّة أنّه وفق مصدر مطّلع ، الغارات الجوّية للولايات المتّحدة – إسرائيل في 3 مارس كسّرت نوافذ عديد المنازل و المغازات الواقعة على مقربة من السجن ، و أضرم المساجين النار في الحشايا و كالبوا بإطلاق سراحهم . و هاجمت القوّات الخاصة المساجين بأن أطلقت عليهم الغازات المسيلة للدموع .
و قالوا إ،ّ مئات المساجين غير السياسيّين في مدن ماريفان و أورميا و نقاضة و سلماس و كاميران ( في المنطقة الكرديّة من إيران ) وقع إطلاق سراحهم مؤقّتا بكفالة في وضع حيث عديد المسؤولين الحكوميّين لم يتمّ العثور عليهم . في أورميا، المساجين السياسيّين و المساجين الدينيّين تجمّعوا أمام مخفر الحرس عقب تسليمه رسالة ليطلق سراحهم هم أيضا بكفالة أو بإجازة ، لكنّه وقع رفض مطلبهم .
لقد هاجمت الولايات المتّحدة و إسرائيل هجوما كبيرا مناطق إيران التي يقطنها الأكراد المضطهَدُون ، أين تأملان في إضعاف القوّأت العسكريّة لجمهوريّة إيران الإسلاميّة و جلب المجموعات الكرديّة إلى داخل إيران لتساعد في الحرب الولايات المتّحدة و إسرائيل . و قد وضع هذا وزرا على ظهر السكّان الأكراد و ليس فحسب لأنّه يقع قصفهم بالقنابل من الجوّ و إنّما أيضا لأنّ إيران الفاشيّة تستهدف جميع السكّان الأكراد و تحاول أن تصوّر كلّ معارضة على أنّها تجسّس أو تواطؤ مع السي أي أي و الشرطة السرّية الإسرائيليّة الموساد . و على سبيل المثال ، في المدينة الكرديّة الكبرى سننداج ، أرسل حرش الثورة الإيراني موجة من النصوص القصيرة لهواتف المواطنين واصفا أيّ حركة من المواطنين و أيّ حضور في الشوارع على أنّه " تعاون مباشر مع العدوّ " و هدّدهم ب" قبضة حديديّة " .
و هذا الإطار الذى يجد الأكراد فيه أنفسهم واقعين تماما بين قنابل الولايات المتّحدة – إسرائيل و هجمات مسيّرات جمهوريّة إيران الإسلاميّة ضد المجموعات الكرديّة يحدّد الإطار الذى يحرم فيه المساجين السياسيّون الأكراد بوجه خاص من إطلاق السراح حتّى في ظروف القصف بالقنابل و عمليّات حصار الحكومة .
و تضع تدوينة من مؤسّسة نرجس مسؤوليّة حماية المساجين زمن الحرب على عتبة الجانبين :
" ... عقب الغارات الجوّية للولايات المتّحدة و إسرائيل على إيران بداية من فيفري 2026 ، أولئك الذين يوجدون وراء القضبان لمجرّد ممارسة حقّهم في حرّية التعبير يواجهون الآن تهديدا أكبر حتّى لحيواتهم ... و قد بيّن التاريخ أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة بصفة متكرّرة و منهجيّة إستغلّت الحرب لتصعيد العنف ضد المساجين السياسيّين ... و هناك أيضا إنشغال كبير بأنّه في خضمّ تواصل الحصار الإعلامي ، يمكن تنفيذ أحكام إعدام سرّا دون إعلان المحامين أو أسر المساجين . و الحصار الإعلامي الراهن من المرجّح أن يحجب مثل هذه الكوارث الإنسانيّة في السجون عبر إيران ..."
و شاركت أيضا مؤسّسة نرجس في نشر شريط فيديو لاحظ أنّ عدّة آلاف من المعتقلين إبّان تمرّد جانفي 2026 يتعرّضون للسجن الإنفرادي في " مواقع سوداء " على غرار قواعد الحرس الثوري ، و مراكز الشرطة و مراكز إعتقلات سرّية ، و جميعها عُرضة لإستهدافات الولايات المتّحدة و إسرائيل بالقنابل .
أوقفوا الحرب العدوانيّة للولايات المتّحدة و إسرائيل !
أوقفوا الإعدامات و أطلقوا سراح كافة المساجين السياسيّين في إيران ، الآن !
لم يوفّر نظام جمهوريّة إيران الإسلاميّة للشعب في إيران و لشعوب المنقطة و بقيّة اعالم عدا الكابوس التيوقراطي الرأسمالي – الفاشيّ طوال 47 سنة . لكن بلطجيّة الولايات المتّحدة الرأسماليّين – الإمبرياليّين و صديقتهم الصغيرة " المشوّهة الوجه " ، إسرائيل هم المثال الأكبر للمتسبّبين في الفظائع .
الثنائي المتوحّش ، الولايات المتّحدة و إسرائيل ، الذى إقترف إبادة جماعيّة لأكثر من سنتين ضد الشعب الفلسطيني – حتّى لا نشير إلى النهب الذى تقوم به الولايات المتّحدة عبر العالم و 75 سنة من حكم الفصل العنصري / الأبارتايد في إسرائيل – لا يمكن و لن يمكن أن يجلب أيّ شيء جيّد للشعب في إيران . و الناس في الولايات المتّحدة يتحمّلون مسؤوليّة خاصة في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني و ضد الجرائم الإمبرياليّة المقترفة بإسمنا .
لقد فاقم هجوم الولايات المتّحدة – إسرائيل من الخطر التي يتعرّض له المساجين السياسيّين . و العديد منهم قاوموا و لا زالوا يقاومون بجسارة نظام عصر الظلمات الكاره للنساء في معركة لا هوادة فيها من أجل عالم أفضل بكثير . و يجب أن يتمّ الدفاع عنهم كجزء من النضال من أجل العدالة و حول طريق تقدّم إيران و كوكبنا مستقبلا .
و نختم بجزء من بيان تضامني من " لنحرق القفص " في كولمبيا أرسل إلى الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن ! IEC - - في يوم التضامن القاعدي 28 جانفي 2026 :
" إنّ نضالهم يثير فينا تقديرا و إحتراما كبيرين ؛ إنّه نموذج للحركة التي يجب أن نعرفها و نعرّف بها و ندغمها في كافة أنحاء الكوكب ... الشعب الإيراني و المساجين السياسيّين الإيرانيّين ليسوا وحدهم ، شعب إيران شعبنا ، و نضاله نضالنا ، و من وادبنا العمل ليس على جلب التضامن العالمي لنضالهم و حسب و إنّما أيضا أن يكون مصدر إلهام للتقدّم بالنضال لوضع نهاية لكافة الإضطهاد و الإستغلال الذين تئنّ الإنسانيّة من وطأتهما . "
و في الكلمات الختاميّة لنداء الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن ! الذى وقّع عليه أكثر من 5 آلاف إنسان من 50 بلدا :
يجب إطلاق سراح كافة المساجين السياسيّين الإيرانيّين بلا قيد أو شرط و فورا .
تتصرّف حكومتا الولايات المتّحدة و إيران إنطلاقا كلّ من مصالحه القوميّة . و في هذه الحال ، نحن شعبا الولايات المتّحدة و إيران ، إلى جانب شعوب العالم ن لدينا مصالح مشتركة خاصة بنا ، كجزء من إنشاء عامل أفضل : الوحدة للدفاع عن المساجين السياسيّين في إيران . و في الولايات المتّحدة ، نتحمّل مسؤوليّة خاصة في إيجاد وحدة على نطاق واسع ضد القمع الخبيث الذى تمارسه جمهوريّة إيران الإسلاميّة ، و في المعارضة النشيطة لأيّ تحرّكات حربيّة من طرف حكومة الولايات المتّحدة تجلب حتّى أكثر عذاب لا تحتمل لشعب إيران .
نطالب جمهوريّة إيران الإسلاميّة : أطلقوا سراح كافة المساجين السياسيّين الآن !
و نقول لحكومة الولايات المتّحدة : أوقفوا تحرّكاتكم الحربيّة ضد إيران و إرفعوا العقوبات التي تفرضها الولايات المتّحدة على إيران !
-----------------------------
زوروا موقع أنترنت الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن! للمزيد من المواد.
https://www.freeiranspoliticalprisonersnow.org/support