وجوه راكضة نحو وحدتي


أمين أحمد ثابت
2026 / 3 / 19 - 16:17     

حين اكون صبيا
تعدى حدود المكان وتلاوين الحرام
اروح اجالس ظلال الاله
وانسج عرشه من صفحة ماء وارفع اليه وجهي
يقبلني قبلتان وادخل في فزع الذاكرة
حين رأيت وجوه عابسة
واناس يركضون متعبين
شعث هي رؤوسهم
كنيازك نار تقتل بعضها
والفرار لا يلوذ بهم الامان عن بعضهم
كل صارخ يضيع صوته
ويصلب من خلاف
فأراني اسقط دمعة
ويشيب رأسي في وحدتي
واذا بي ارى طيور معدنية تحوم
وماموث من حديد
يطلقون ريحا عاتية من احشائها
وتبث السموم
فتختفي حتى الماشية
والريح لم تعد قادرة على المجيء
ولا ذرى للعاصفة
فأعرف اني سجين
في وحدتي