تونس : لاقانونيّة مؤتمر مارس 2026 تضع الإتّحاد في مهبّ الريح !


حمده درويش
2026 / 3 / 18 - 13:08     

تزنس : لاقانونيّة مؤتمر مارس 2026 تضع الإتّحاد في مهبّ الريح !
عقب إعتراف مسؤولين نقابيّين بيروقراطيّين من المكتب التنفيذي مهندسي كارثة مؤتمر الكوفيد و التمديد بفشل القيادة النقابيّة و حتّى بضرورة رحيل كامل المكتب التنفيذي ، وإعتراف غالبيّة المجلس الوطني بتسبّب الإنقلاب الأوّل على الفصل ال20 – إلى جانب عديد العوامل الأخرى - في أزمة غير مسبوقة شهدها و لا يزال يشهدها الإتّحاد العام التونسي للشغل ، و عقب إفتضاح فساد " المافيا " التي تمسك بسلطات القرار فيه على أكثر من صعيد ؛ و إزاء تشهير واسع النطاق نظّمته المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة أساسا بدوس التيّار البيروقراطي مرارا و تكرارا لقوانين المنظّمة و بمؤامرات البيروقراطيّين الإنقلابيّين المتتالية ، و إزاء معارضة بعض هياكل الإتّحاد لقرار عقد مؤتمر في مارس 2026 والجدال العنيف أحيانا بهذا المضمار ؛ عمد التيّار البيروقراطي المخرّب للمنظّمة إلى عمليّة إستشارة قانونيّة إلتفافيّة أطلق عليها إسم " التحصين القانوني للمؤتمر " للتمويه و ذرّ الرماد في العيون و المضيّ للتوّ في تحقيق مآربه الدنيئة غير عابئ بتبعات ذلك على مستقبل الإتّحاد و العمل النقابي و جماهير الكادحين .
إلاّ أنّ هذا لا يمكن أن يحجب حقيقة أنّ مؤتمر مارس 2026 هذا لاقانوني إذ هو يدوس بجلاء لا لبس فيه على الفصل الثامن من القانون الأساسي للإتّحاد و على الفصول 18 و 19 و 35 من نظامه الداخلي وهو ليس مؤتمرا عاديّا و ليس مؤتمرا إستثنائيّا و كان إنعقاده سيكتسى صبغة عاديّة ، حسب قوانين المنظّمة ، في فيفري 2027 .
و من هنا يضع هذا الخرق الواضح و الفاضح لقوانين المنظّمة الإتّحاد في مهبّ الريح حيث قد يطعن في قانونيّته و مخرجاته نقابيّا و/ أو قضائيّا نقابيّون و نقابيّات من داخل الهياكل و من خارجها ما يساهم في مزيد تفكيك الصفوف النقابيّة و يضعفها، و قد تستغلّ السلطات الحاكمة اللاقانونيّة التي تقدّم لها على طبق من ذهب ذريعة لتسلّط على الإتّحاد و هياكله سيف القضاء قصد تركيعه و وقف نشاطاته لمدّة قصيرة أو طويلة حسب ما تقتضيه مصالحها .
و نترك لكم تصوّر مدي إحترام قيادات بيروقراطيّة فاسدة يفرزها مؤتمر إنقلاب جديد لاقانونيّ و مدي ثقة القواعد فيها و كذلك مدي قدرتها على مواجهة شتّى التحدّيات التي يفرضها وضع الإتّحاد مركزيّا و جهويّا و قطاعيّا و قاعديّا ، و يفرضها إستهداف النظام الحاكم الممنهج للعمل النقابي و الهجوم الرأسمالي و الإمبريالي على مكتسبات الشغّالين و حقوقهم و مصالحهم و على الشعوب المضطهَدَة.