حسرة علي / نثر شعري - ١٧ مارس ٢٠٢٦


أمين أحمد ثابت
2026 / 3 / 17 - 22:15     

اجوب تفاصيل الخارطة
، أمشي وفي صدري اتساع لا يضيق
كأن الوجود باب فتح على ريح لا ترى
وكأنني ظل فكرة تائهة
بين احراش صامتة وماء بعيد
، غيم يمر كذكرى لا تستقر
وجبل يقف كحارس قديم
يخاف أن يبوح بما رأى
وأنا بينهم أتعلم الوقوف دون ارتجاف
مصدقا بأني لست عابرا
على العشب وفيه شيء من حنين
لا يخصني
وفي الطين رائحة لا تشبه البداية
كلما اقترب من المعنى
يتراجع الف خطوة
حتى يترك في القلب
دهشة من خوف
وارتباك
كأني أعرفه ولم أعشه
وكأن البلاد تناديي اسمي
وتنساه
وتمر الريح تاركة أسئلة
إن كنت من هذا الامتداد
أم نقطة سقطت على ذلك الاتساع
- هل الحزن جزء من الوجود
أم ظل ناشز يتبع وعينا حين يضيء
كم صرت أخاف وضوح الأشياء
كما يخيفني غموضها
فكل يقين يحمل في داخله شقا خفيا
وكل شك يفتح نافذة لا تطل على شيء
أقف طويلا عند حافة الشعور
أراقب نفسي وهي تنسل مني
هاربة
نقطة
قطرة
حتى لا يبقى سوى صمتي
يتكلم بلغة لا تفهم
كأني أخيرا
وجدت ضياعي كاملا .