أنا النبي في اهله


أمين أحمد ثابت
2026 / 3 / 13 - 18:11     

كنت أحسب أني النبي الغريب
أطل من الغيم . . محمولا على شرفات اليمن
فألقى بكفيه في الرحم المتفجر طهرا
وضمدت كف الإله الجراح
وصببت على ضفتيه الضياء.. ليغسل وجه المدن!
وخيل لي..
أنني سأغرس في الحقل نخلة خلد باسقة
وعشبة صبر تداوي جروح الزمن المتقرحة
وأني الذي فك مفاتيح أسرار الفرح
وعانق فصلا يجيء وآخر حين يغيب
ولمسة برد تشق الضلوع لعينيك في ليلة من الشقاء
صبرت . .
وما نلت من حكمة الخلق حين استبد بي الألم
لكنني
رأيت الوجود يصب اللعان علي
لأني صنعت سياجا يدرأ المكر عن سحر وجهك
يمنع لصوص ضحكة طفل
. . وقتلة الحلم في مقلتيك
- يا لذهولي
أهب الروح حبا . . وتبتليني في الجحيم
أبني قصورا بمهجتي الظامئة
وتسقينني السم من كأس غدر عتيق عقيم
أحبك . . يا لعنة من جمال
وأكره أني ملكتك كلي
. . فصرت السجين لهذا المحال
أحببتك . . يا وطنا من حرائق
يا وجعا لا يموت
. . مستحيلا لا يقال
ها أنا الآن بعند اذاك المستديم
أخلع عن كاهلي مئزر الأنبياء
أهز بجذع انكساري
حتى يتساقط حولي بقايا المحال
وسأخرج منك
. . كما يخرج الضوء من ثقب ليل لا يزول
غريبا
، نقيا
وكما اردت دوما
. . حرا لا تغرقه الازمنة او تعتريه الغواشي
فما عاد يغريني بناء حلمي على رمال حارقة
أو يشفي جراحي أي جمال قتيل يناغشني