أسبوع التضامن مع كوبا الذي ينظمه اتحاد النقابات العالمي


اتحاد النقابات العالمي
2026 / 3 / 13 - 08:43     

09 مارس 2026


إلى: جميع أعضاء وأصدقاء اتحاد النقابات العالمي

لا شكّ أن الطبيعة العدوانية والمحرضة على الحروب للإمبريالية تتجلى اليوم بأوضح صورها وأكثرها فجاجة.
إنّ المجازر والإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي القاتل بحق الفلسطينيين في غزة بدعمٍ علني من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وحلفائهما، والهجمات على لبنان وسوريا واليمن، والحرب العدوانية ضد إيران، وغزو فنزويلا من قبل الجيش الأمريكي واختطاف الرئيس مادورو وسيليا فلوريس، هي أعمال تذكّرنا مرة أخرى بمدى وحشية الإمبريالية في سعيها لتعزيز المصالح الاقتصادية والجيوستراتيجية لرأس المال الاحتكاري والدوائر المهيمنة في النظام الرأسمالي.
وفي إطار هذه الهستيريا الإمبريالية، تقوم الولايات المتحدة أيضًا بتصعيد هجومها على كوبا الاشتراكية. فعلى الرغم من القرارات المتكررة الصادرة عن الأغلبية الساحقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والاحتجاجات العالمية الواسعة، فإن الولايات المتحدة لا تكتفي بعدم رفع الحصار غير القانوني وغير الأخلاقي المفروض لخنق الاقتصاد الكوبي، بل تقوم بتشديده وتصعيده. وتحت ذريعة سخيفة مفادها أن كوبا دولة تدعم الإرهاب، تفرض الولايات المتحدة حصارًا كاملاً على إمدادات النفط، وتدفع الشعب الكوبي إلى ظروف من الفقر الطاقي المطلق، مع ما يترتب على ذلك من عواقب قاسية على ظروف معيشة وعمل العمال الكوبيين.

إن الطبقة العاملة والشعب في كوبا يواجهون، بفخر وكرامة، الخنق الاقتصادي والتحديات التي لا تُحتمل، رافضين الخضوع لإرادة الإمبرياليين. وهم يرفضون التخلي عن الطريق الثوري الذي اختاروه بحرية.
إن شعب كوبا يقاوم ولا يستسلم. لكن اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج إلى تضامن ودعم جميع القوى التقدمية، وفي المقام الأول تضامن ودعم الحركة النقابية الطبقية الدولية.
إن التضامن في الظروف الحالية لا يمكن أن يقتصر على البيانات ومظاهر الدعم وإدانة العدوان الإمبريالي الأمريكي. فكوبا تحتاج أيضًا إلى دعم عملي ومادي فوري من الحركة التقدمية الدولية لكي تتمكن من الصمود وتجاوز الصعوبات التي يخلقها الحصار الإمبريالي.
لقد ناقشت أمانة اتحاد النقابات العالمي، في اجتماعٍ مشتركٍ عُقد مؤخرًا مع قيادة اتحاد العمال الكوبيين البطل (CTC)  والمكتب الإقليمي لأمريكا اللاتينية، الوضع في كوبا، واطلعت على الإجراءات التي تتخذها القيادة والحركة الشعبية في كوبا لمواجهة هذه الصعوبات. وانطلاقًا من هذه المعطيات، قررت أمانة اتحاد النقابات العالمي توجيه نداء عاجل إلى جميع أعضاء وأصدقاء الاتحاد في أنحاء العالم لتكثيف، إلى أقصى حد ممكن، أنشطة التضامن والدعم للشعب الكوبي في نضاله الصعب من أجل البقاء.
ومن المهم بشكل خاص ضمان وصول رسالة التضامن الطبقي والدعم لكوبا الاشتراكية إلى العمال في المصانع ومواقع العمل، وفي المكاتب والمتاجر، وفي كل أماكن العمل، وأن تصبح أولوية للعمال.

ومن أجل تنسيق أفضل لأنشطة التضامن بما يضمن أكبر قدر ممكن من الفعالية، قرر اتحاد النقابات العالمي ما يلي:

1. إعلان أسبوع عالمي للحراك من 6 إلى 12 نيسان تضامنًا مع شعب كوبا ودعمًا له. وخلال هذا الأسبوع، ندعو جميع أعضاء وأصدقاء اتحاد النقابات العالمي في جميع بلدان العالم إلى تنظيم فعاليات وتحركات تضامنية وتظاهرات لإدانة العدوان الأمريكي. ويُفضَّل، قدر الإمكان، تنظيم هذه الفعاليات أمام السفارات الأمريكية.

2. دعوة جميع أعضاء وأصدقاء اتحاد النقابات العالمي للمشاركة في حملة دولية لجمع الأموال أو مواد مفيدة أخرى، مثل الأدوية والمستلزمات الطبية، من أجل تقديم دعم مادي لشعب كوبا.

وسيتم تحويل الأموال والمواد الأخرى التي تجمعها المنظمات الأعضاء في اتحاد النقابات العالمي عبر اتحاد العمال الكوبيين (CTC) لتقديم الإغاثة للعمال الكوبيين في المؤسسات وأماكن العمل التي تسبب فيها نقص الكهرباء والوقود بمشكلات خطيرة للغاية.
وبخصوص المسائل العملية التي قد تنشأ في إطار هذه الحملة، يمكن لأعضاء وأصدقاء اتحاد النقابات العالمي التواصل مع المكاتب المركزية للاتحاد من أجل التنسيق وتقديم المساعدة.

ارفعوا أيديكم عن كوبا!
كوبا ليست وحدها!