سؤال بقي يتردد في النفوس منذ عام 1991 ولحد الآن عن سبب تفكك وانهياروَسقوط الاتحاد السىوفيتي وانهيار دول المنظومة الاشتراكية
فلاح أمين الرهيمي
2026 / 3 / 4 - 18:05
كانت سنوات سيطرت ستالين بعد وفاة لينين على سلطة الحكم في الاتحاد السوفيتي التي استمرت من عام١٩٢٧_١٩٥٣شاذةوصعبة عندما بدأ مشروعه المدمر في تحريف وتشويه النظرية الماركسية وتناميه وسعيه وحسمه للصراع وسيطرته على سلطةالحكم في الاتحاد السوفيتي ففرض رؤيا احاديةواصبحت ملزمةلجميع شيوعي العالم في مؤتمرالحزب الشيوعي السوفيتي عام/١٩٣٤ ومؤتمر الكومنترن عام/١٩٣٥ حيث جرى تحريف النظرية الماركسية وتحولت من نظرية في البحث الى لاهوت وتشويه يدعي فيها اكتمال الحقيقة ويجسدها في فلسفة مكتملة مطلقة الصحة فيحول الهدف من وعي الواقع المتعدد المختلف والمتطورالى تغييره وفق أسس هذه الفلسفةالمكتملة والمفروضه عليها من قبل ستالين. كما احدث ستالين تحويرين في النظرية الماركسية: الاول:اعلان ستالين اكتمال النظرية الماركسيةمن اجل صياغتها صيغةشموليةاستناداََالى أفكار ماركس وانجلزولينين وقد عانى هذا الخلط المزري والمحرف و المشوه اعتبار كل ماقاله ماركس وانجلزولينين صحيحاََ ومطلقاََ مما سهل عليه تحويل الافتراض في النظريةالى قانون والنسبي في النظرية إلى مطلق والخاص في النظريةالى عام والخطأالى حقيقة ومن خلال كل ذلك ضاع جوهر النظرية الماركسة وضاعت روحها وتساوى المركزي الفرعي فيها كما تساوى الافتراض والقانون والنسبي والمطلق والخاص والعام والخطأوالحقيقة وتحويلها إلى مركزي وقانون مطلق وحقيقة إضافة الَى قيامه تضخيم أفكار وتهميش أخرى من اجل اضفاء طابع التماسك على هذه النظرية/الفلسفة المكتملة المشبوهة التي انتقلت من الماركسية الاصلية (ماركسية ماركس وانجلز ولينين) وحولها ستالين إلى نظرية مثاليةعن جدارة ولكن مثاليتهااكتسبت طابع لاهوت على العموم. الثاني:اصبحت النظرية المنحرفة مطلقة الصحة واصبح الهدف هو تطبيقها والأخذ بها فقط وتحولت إلى سياسة مبتذلة وأصبح التكتيك هو جوهر كل نقاش وكل بحث وأصبح التكتيك يمثل نظرية مطلقةالصحة وبالتالي تتجاهل البحث العميق في كل مكونات الواقع الذي يتحول إلى سياسة براغماتية تقوم على المصلحة الذاتية وبهذا تشكلت أزمة النظرية الماركسية التي أصبحت عاجزة ان تقدم قانونيات عامة ووضعت افتراضات ثبت خطأها وبدت تصوراتها قديمة وغيرواقعية واصبحت هذه الماركسية هي الماركسية السوفيتية التي يسترشد بها رجال الحكم في الدولة السوفيتية وتطبيقها على الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الاتحاد السوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية. هنالك قاعدة تقول:(اذا عجز التطبيق من متابعة النظرية فلابدمن وجود خلل في التطبيق) واذانظرناالى هذه القاعده فنجد سبب تفكك وانهيار وسقوط الاتحاد السوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية يعود إلى التطبيق المغلوط اَلمستمد من النظرية الماركسية الستالينيةالمحرفة من قبل ستالين .. لقد تفكك وانهار الاتحادالسوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية لكن منطق ماركس لازال راسخاََ ولقد انهار وسقط الاتحادالسوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية لانهم رفضوا وعاندوا منطق ماركس وانجلزولينين والذي يدرس منطق ستالين يلاحظ إلى أي مدى كسر ستالين منطق ماركس وإنجلز ولينين وكيف حول فكر ماركس وإنجلز ولينين الى سكون واعادانتاج قياس المنطق النصي باسم الماركسية الذي سبب سقوط الاشتراكية الذي يعني سقوط المنطق ما قبل ماركس وأعاد الروح والمنطق الى الماركسيةالستالينيةالمحرفة.