دونالد ترامب - مايك هاكابي - ليندسي غراهام -
عصام محمد جميل مروة
2026 / 2 / 19 - 16:27
عندما عُدتُ ليلة الأمس إلى بيتي بعدما حضرتُ اجتماعاً خاصاً للتحضير لدعم جزيرة كوبا بعد الحصار الذي فرضتهُ الولايات المتحدة الأمريكية ضد كوبا التي كانت بمثابة توأمة مع الثورة البوليفارية الممتدة عقب عقود طويلة وكانت دول كثيرة تحولت من عدوة إلى صديقة حسب ارهاصات المخابرات الأمريكية في ادارة نصف قارة جنوب امريكا اللاتينية ، منذ اواسط الستينيات من القرن الماضي ، وكلنا نعى وندرك جيداً مدى تغلغل السي أي إيه في مقرات السفارات والبعثات الأمريكية التي تتحرك بموجب التجسس على حركة وحرية الشعوب ، والمثال الاصح والاول هو المؤامرة التي طالت الرئيس التشيلي السلفادور الليندي الذي عارض وبشدة كل الاملاءات المخابراتية عليه فكانت النتيجة قتلهِ وتدبير مسرحية الانقلاب الداخلي الذي وصل بموجبه الماريشال بينوشيه العسكري الديكتاتوري الذي تحول من صنيعة البيت الأبيض إلى معادي للإنسانية وتم محاكمته منذ عقدين من الزمن .
إذا ، اخذت كتاب الشيطان يحكم الصادر عن دار العودة - بيروت - عام 1972 للكاتب مصطفي محمود .
فقرأتُ في صفحة 109 مختصر نص مايلي "" وفي آخر صورة محزنة من هذا الذكاء البشري هو ما نراه الان فالأقوياء الاغنياء لم يعودوا يفكرون حتى في أن يحاربوا .. وانما اكتفت الدول الكبرى بأن تصنع السلاح ثم تبيعهُ للامم الفقيرة الصغيرة لتقتل بعضها بعضاً .. وتطوع الأذكياء بإشعال الفتن في هذه الدول الصغيرة البائسة كلما نامت الخلافات أوقدوا نارها .. بين الهندوس والمسلمين في الهند وبين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا وبين الكاثوليك والبروتستانت في إيرلندا .. لتظل الحرب مشتعلة تأكل السلاح وتُبقى على الصغار صغاراً وتجعل الكبار اكبر والاغنياء اغني "" انتهى الاقتباس ..
وبالمناسبة لم تكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لها وجود او كيان منتظر ، وربما حركات التحريض المذهبي الطائفي الإسلامي كان متوارياً او شبه غائب ، وهذا ما لاحظناه في أنشطة المخابرات الامريكيه لدراسة تاريخ العداوة ما بين السنة والشيعة ، وتحديداً بعدما برزت ثورات الربيع العربي 2010 وصاعداً - وزيادة نغمة التعبير الثوري لترحيل الأنظمة ، إلا أن قراءة كتاب هيلاري كلينتون تضمنه مصطلحات مشينة في التفرقة والتمزيق للدول لن يمر إلا عبر تعويم الخلاف المذهبي التاريخي ما بين السنة والشيعة ، والفوضى الخلاقة كلما اتسعت الحروب كلما إرتاحات الصهيونية العالمية حسب ما ورد في كتابها .
بعد هذا التزامن البديهي من معضلة تزايد وتنامي ارتفاع حدة اللهجة الارهابية المروعة التي يتعامل بها نيرون العالم الجديد دونالد ترامب وعصاباته القريبة جداً من مجلس عمله المصغر الذي يضم - ليندسي غراهام العضو العنصري الاخطر في الكونغرس الذي يشارك ناشراً افكاراً تلمودية صهيونية لم يعتادها المجتمع الدولى عندما يصرح بعيداً عن حق إسرائيل في امتلاك السلاح النووي والفتاك وكل ما أنتجته معامل صناعة الأسلحة الفتاكة هي محرمة على امتلاكها لدول مهمة - الاحتكار مملوكة لصهاينة العصر الحالى حكام تل ابيب الذين بدورهم لم يتنازلوا عن الرعب والتهيب ، في تقريب وجهات النظر بعد لقاءات تاريخية مقيتة عن ازالة إسرائيل من الوجود اذا ما تُركت وحيدة تصارع العماليق من جيرانها الذين يتحسسون من وجودها - الغير معنى لَهُ طالما تم زرع إسرائيل تحت ضراوة الانتقال من قرن إلى آخر وهذا ما حدث و وقع فهلاً منذ قرن وربع قرن من الزمن .
السفير الأمريكي في تل ابيب تم تعيينه بموجب صداقة قريبة جداً مع دونالد ترامب الذي تم دفع السفير لزيادة تقريب فسحة العداوة للصهيونية منذ عقود وما كان تعويمه الان في عهد هذا المتبجح الذي لا يعرف سوى لغة المقامرة والمحاسبة على اسس تجارة وتبادل المصالح.
لكن القناعة السياسية التي اوصلتهُ إلى البيت الأبيض منذ عام 2016 و في الدورة الحالية قد رفعت من منسوب العنصرية لديه على ايادي زعماء رؤوس الاموال واصحاب المصانع والشركات المنتجة للسلاح الفتاك ، الذي يقول عنهُ دائماً محرماً على امتلاكه للأنظمة الإرهابية على طريقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تتحضر لأكبر هجوم في الربع الاول من القرن الحادي والعشرين الاخطر الذي يتحكم بمفاتيحه دونالد ترامب و ليندسي غراهام و مايك هاكابي .
انصتوا جميعاً إلى آخر حديث صحفي من على سلالم الطائرة التي تنقل الرئيس دونالد ترامب من مدينة إلى اخرى حسب اجندات مواعيده المهمة . وإن صارات قضية اعطاء الأوامر للبوارج و للغواصات وللطائرات التي تم استقدامها كتحدي جدي لنسف كل جهود التسوية او الاتفاقات لوأد الحرب المزعومة التي سوف تقتلع النظام السياسي الإيراني واستبدله حسب رؤية السفير المشبع بالعنصرية ضد الوجود الإسلامي . وتحكمه بالثروات النفطية والبترولية التي تزعم ادارة الحكومة الخفية انها بصدد تبديل حالة الشرق الأوسط الجديد الذي تم وضع بداية الخارطة منذ غزو العراق وبداية سقوط للأنظمة المناهضة لإسرائيل . فكانت احدثت بعد تهاويها كأحجار الدومينو حيثُ برزت جيوش الكيان الصهيوني كونها الوحيدة التي لم تتزعزع رغم المقاومات الشرسة التي لن تنقطع مهما تبدل حال الانتقال لفرضية وقوع الحرب أم عدم وقوعها نتيجة فرض الاستسلام على الأنظمة الممانعة المحيطة بالكيان الصهيوني الذي يتعايش على تحركات دونالد ترامب وليندسي غراهام ومايك هاكابي .
ثلاثي جديد ، يخدم العنصرية المطلقة في تقديم ملف اسرائيل على كل الاحداث الدولية والعالمية - رغم التخلف والفقر والجوع والمرض - فها همُ مجموعة الرؤية الوحيدة التي تنظر إلى العالم بكل سخافة ودونية ، لا ترتقى إلى حقيقة الديموقراطية المفرطة التي تديرها اكبر منظمات العالم عبر واشنطن ونيويورك وتل ابيب ، وما دون ذلك تبقى مهالك وصراعات آيلة إلى التصدع والتفكك ، واخر الامثلة كما يتصورها دونالد ترامب في ضم الجارة كندا ، واحتلال جزيرة غرانلاند وقضمها من المملكة الدانماركية ، واضافة زيادات على الصادرات والواردات رغماً عن حسابات الخزينة الأمريكية التي تتحكم بالعقوبات المفروضة على كل منّ يقراء بغير كتاب دونالد ترامب . السلطة نفوذ . واموال .
السلاح هو النتيجة الحتمية بعد الترويج لإتساع نقاط الحروب عبر التاريخ المعاصر . وهناك لجان مراقبة ومحاسبة ومتابعة لتوزيع الأسلحة حسب نظريات مزمنة بعد الاستقلال الأمريكي عن الجنرالات الأوروبية الذين غزوا القارة ونقلوا اليها العبيد والرق والاستغلال المستدام . منذ تاريخ 4 يوليو 1776 .
عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 19 شباط - فبراير / 2026 / ..