مجلس حرب علني يقرهُ البيت الأبيض
عصام محمد جميل مروة
2026 / 2 / 12 - 15:41
لا يمكن التكهن إلا من الباب الخلفي الذي بدأ حاكم البيت البيضاوي إدخال ضيوفهِ سراً او علناً خوفاً من زحمة المعترضين على منصات عتبات البيت الأبيض خلال التحول التاريخي لهذيان ما يجول ويصول في حافظة افكار الشيطان الجديد دونالد ترامب الذي قيل فيه ما لم تقلهُ مفاعيل الخمرة في مالك .
الزيارة الحالية تُعتبر مفصلية في عقلية جزار غزة بينيامين نيتنياهو المتعطش لمزيداً من إراقة الدماء على عتبات اسرائيل الكبرى لطالما هناك تنسيقاً وليس التباساً في الأدبيات عندما يقول دونالد ترامب من قمة شرم الشيخ الشهيرة معلناً إيقاف الحرب من جانب واحد لا سيما ما نراه الان سلسلة تقييِّد حركة المقاومات في المنطقة بعد مرور عامين متتالين من الحرب الطويلة التي منحت القوى الغربية بدعم أمريكي كل امكانيات وادوات عسكرية تحتاجها اسرائيل للتغلب على الإرهاب كما قالها دونالد ترامب . وتمسك بها كل من يراهن على نقطة العداء ضد الكيان الصهيوني ، هو من يحفر عميقاً في تباعد نسبة حركة السلام المنشود في المنطقة خصوصاً بعد تلقى حلف الممانعة والمقاومة صفعة كبيرة كانت كلفتها اكبر من المتوقع و من كبرياتها التي لا تحتمل التصديق إغتيال سيد المقاومة حسن عبد الكريم نصرالله . حينها قال بينيامين نيتنياهو اننا بصدد إبعاد الإرهاب المنظم عن حدودنا طالما كان ثمن الاغتيال صيداً ثميناً ، آخذاً بالتوسع والتطاول على جيران فلسطين المحتلة ونسف كل المحاولات لصالح اكبر قوة عسكرية في المنطقة التي لم تتأثر رغم محاولات المقاومة في المنطقة لعب دوراً كبيراً للتصدي للكيان العنصري الغاصب .
مجلس عنصري يقرهُ البيت الأبيض . عندما يزور حاكم تل ابيب ومن غير موعد مسبق كما هو معتاد . فأن دونالد ترامب وضع جانباً كل برامجه ولقاءاته العامة والخاصة . لمراقبة فوضوية غمار ارسال البوارج وحاملات الطائرات والغواصات لتطويق الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، التي لن ولم تتوافق مع طروحات برنامج المفاوضات والنزول إلى درجة الانصياع التام لما تؤول اليه الاجتماعات المكثفة لإيقاف التهديد لفتح حرب عالمية ثالثة هذه المرة ، تنبهَ لها جيران ايران عبر الخليج الفارسي العربي الذي لن يكون محايداً إذا ما شنت الطائرات الأمريكية إضافة إلى شركاء من حلف شمال الأطلسي وإسرائيل ومن البديهي دائماً استخدام الاجواء العربية لجيران ايران المسلمة . كما اتضح مؤخراً وربما كانت لغة الاتصالات عبر الوسيط العُماني في مسقط الذي اضاف نقطة نظام لمسار حرباً كبيرة تفوق تلك الإرهاصات التي قال عنها دونالد ترامب انهُ قادماً لتأديب المرشد الروحي للثورة الإسلامية علي خامينئي الذي بدوره لم يكترث إلى تلك التهديدات والتطاول على الشخصيات العالمية الكبرى كما ساد مع مطلع العام الحالي بعدما تم إختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجتهِ ، وكأن العالم تحت رحمة هذا الشيطان المنغمس في المعادات لكل مَن يعترض على أسلوبه في ادارة الأزمات مروراً بصديقه إيلون ماسك الذي انقلب عليه ، وصولاً إلى رفضه للصوَّر المقززة للابدان مع "" الوحش الجنسي "" ،جيفري إيبستين المشبع في إشباع رغبات الزعماء والملوك والرؤساء بعد زيارتهم إلى تلك الجزيرة الشيطانية التي سمعنا عنها في التاريخ واعتبرناها خبريات خيالية . وما ننتظرهُ من فضائح قد تطال عظماء الحكام .
لكنها من منظار دونالد ترامب وعصاباته هي حالة شاذة واقعية شِئنا ام ابينا .
ربما التحضير للزيارة السابعة كانت متوجة في رأس الشيطان الذي يُدرك دائماً ان القضاء على دابر المقاومة واضحاً . ولا يحتاج إلى عمليات جراحية او إستئصال ، بل اسقاط النظام الإيراني هو الحل الأوفر حظاً لا سيما كما يدور في رؤوس صهاينة التوسع الحديث ، ورسم الإمبراطورية اليهودية الحديثة فهي تحتاج إلى حالة واحدة ولا بديل عنها في البحث خلف خطوط جنوب لبنان ، و قطاع غزة ، وعتبات الجولان ،ولا يمكن تجاهل قوة الحشد الشعبي العراقي ،وصواريخ اليمن الموجعة .
فلذلك يقول نيتنياهو رغم ادخاله من الابواب الخلفية
جئنا لتعزير فرص تطويق ايران وشن الحرب عليها مهما كانت العواقب حتى لو أدت إلى إشتعال آبار النفط في دول الجوار .
المهمة الأساسية لنا يقول معلقاً ان لغة القوة التي نملكها مقابل تفكك الإرهاب في دول الجوار هو مسعانا لتحقيق الاستقرار الامني في المنطقة رغماً عن انوف الجميع .
فرض شملة قوانين بوجه المفاوض الايراني يعني من جهة اخرى نرى قوة ونفوذ الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تمكنت في استعادة نمط انتاجها على اكثر من جهة بعد حرب الـ 12 يوماً في حزيران من العام الماضى ، مما جعلها متمسكة في صناعة انتهاجها الباليستي من الصواريخ - و طرح موضوع التخصيب للاورانيوم . فمن هنا كانت غير عادية زيارة بينيامين نيتنياهو الذي يحمل اكثر من رأس شيطاني قابل لبث السعير لإشعال المنطقة تحسباً وخوفاً من عدم إسقاط النظام الايراني .
عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 12 شباط - فبراير / 2026 / ..