الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي ) :لنفهم فهما أفضل نموذج قمع جمهوريّة إيران الإسلاميّة ! الشراكة العالميّة في الجرائم ضد الشعب الإيراني في جانفي 2026


شادي الشماوي
2026 / 2 / 10 - 23:09     

جيلا أنوشا ؛ آتاش / شعلة عدد 171 ، مجلّة الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي )
جريدة " الثورة " عدد 943 ، 4 فيفري 2026
www.revcom.us

ملاحظة الناشر : المقال أدناه نُشر باللغة الفارسيّة في آتاش / شعلة عدد 171 ، فيفري 2026 على موقع أنترنت cpimlm.org . وهو يمثّل وجهة نظر الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي ) . و ترجمه إلى الأنجليزيّة متطوّعون من موقع أنترنت revcom.us . و قد أضاف المترجمون هوامشا و ملاحظات ( بين قوسين ) لمزيد الوضوح .
-----------------------------------------------------
في مقال عنوانه " في الحرب هناك خسائر " ؟! كتبنا : " حرب رضا بهلوي مع جمهوريّة إيران الإسلاميّة حرب منظّمات أمنيّة للموساد [ شرطة إسرائيل السرّية ] و الولايات المتّحدة و بلدان أخرى في المنطقة ضد جهاز أمن الجمهوريّة الإسلاميّة جارية لسنوات . " ( مقال في العدد 171 من آتاش / شعلة ، [ و هو متوفّر باللغة العربيّة على صفحات الحوار المتمدّن ، ترجمة شادي الشماوي ] ).
نعلم الآن أنّ حضور القوى التي كانت تقودها الموساد وسط التمرّد الشعبيّ (1) لم يكن مجرّد أمر مصطنع من وسائل الإعلام الإسرائيليّة . بالعكس كان الأمر صحيحا . لم يكن نتاج خيال وسائل الإعلام الإسرائيليّة . كان أمرا واقعيّا . و لم يكن أمرا غير مسبوق . فقد جاء في تقارير عديد الشهود العيان أنّ القوى التي كانت تقودها الموساد نشطت بشكل منظّم و هدّدت كلّ من لم يكن يهتف " سيعود بهلوي " . و كان جهاز قمع جمهوريّة إيران الإسلاميّة واعيا بهذا الشرخ و إستغلّها كفرصة " ذهبيّة " ليقتل الناس عشوائيّا . العار على هؤلاء المتديّنين الفاشيّين الذين ما فتئوا يمرّغون أيديهم بدماء أبناء الشعب و بناته ، المرّة تلو المرّة . و في هذه المرّة ، كان المدى غير مسبوق في التاريخ المعاصر لإيران . العار و الخزي للنظام الإبادي الجماعي [ إسرائيل ] و عميله الإيراني ، رضا بهلوي .
لكنّ لقتل أبناء و بنات شعبنا شركاء عالميّين آخرين . في هذه المجزرة ، تمتّعت أجهزة الأمن في جمهوريّة إيران الإسلاميّة بتعاون بديهي و غير مسبوق من أجهزة الأمن الروسيّة و الصينيّة . و هذه الوقائع يجب تسليط الضوء عليها عندما يتمّ الإعداد للائحة إتّهام بقتل أبناء و بنات شعبنا أثناء تمرّد جانفي 2026 من قبل القوّات العسكريّة لجمهوريّة إيران الإسلاميّة ( بما في ذلك الحرس الثوري الإسلامي [IRGC] ، و الباسيج [ ميليشيته المدنيّة ] ، و فرعه العالمي قوّات القدس ) . و مشاركة إسرائيل و الصين و روسيا في هذه المجزرة يتعيّن فضحها و الإحتجاج عليها على النطاق العالمي .
بهذه المقدّمة ، سنناقش قمع تمرّد جانفي 2026 . و ما نعرفه إلى حدّ الآن هو التالي : قُتل آلاف البشر عبر البلاد ، و جُرح أكثر من مائة ألف إنسان و جرى تدمير أحياء شعبيّة و تمّ إختطاف جرحى من المستشفيات ثمّ قتلهم ، و تحوّلت المراكز الطبّية إلى مراكز قتل .
و عقب الهجوم العسكري في جوان 2025 من طرف قوّات الولايات المتّحدة و إسرائيل ، كتبت وكالة الأنباء الفارسيّة ( القريبة من الحرس الثوري ) : " لماذا علينا أن نكرّر تجربة إعدامات 1988 ؟ ألا تعتقدون أنّه حان الوقت الآن لتكرار تلك التجربة الناجحة ... التي ساعدتنا على تسيير البلاد لسنوات دون أيّ مشاكل و لم يكن علينا أن نتعاطى مع مشكل الإرهاب ... إن تخلّصنا من أعدائنا بالطريقة نفسها بالضبط لسنة 1988 ، يمكن أن نشعُر بالأمان ". (2)
و يبيّن هذا أنّ جمهوريّة إيران الإسلاميّة كانت تستعدّ لإقتراف هذه الجريمة . و الإعتقالات و الإعدامات التي تلت الهجوم العسكري في جوان ، و قانون أكتوبر 2025 " مراجعة عقوبة التجسّس " الذى أصدره مسعود بازشكيان ، رئيس إيران ، يشير إلى أنّهم يعدّون لإقتراف جريمة كبرى .

عقيدة القمع و هيكلتها ، في إطارها العام :
و الآن لننتقل إلى عقيدة القمع و هيكلته في جمهوريّة إيران الإسلاميّة . يعلم الجميع أنّ في جمهوريّة إيران الإسلاميّة ، أمن و بقاء هذا النظام على قيد الحياة هما اللذان يحدّدان سياساته . و من وجهة نظر جمهوريّة إيران الإسلاميّة ، مظهر الإحتجاج مظهر مستمرّ في المجتمع الإيراني ن و ليس حدثا عابرا . و بالتالي ، تبنّوا نموذجا من القمع المستمرّ . و نموذج من القمع المستمرّ هذا مبنيّ في أسس هويّة جمهوريّة إيران الإسلاميّة. هذا هو الطابع المميّز للعقيدة الأمنيّة لجمهوريّة إيران الإسلاميّة. و مع ذلك ، هو مصمّم بشكل خاص لقمع شباب المدن . و الإحصائيّات الخاصة بضحايا تمرّدات جانفي 2017 و نوفمبر 2019 و تمرّد مهما " جينا " أمني سنة 2022 ، و تمرّد جانفي 2026 ، تبيّن هذا الواقع بجلاء .
إنّ نموذج القمع في إيران نموذج هجين عن طرق القمع التي يتوخّاها الإمبرياليّون الصينيّون و الروس ممزوجا مع الهياكل و الممارسات المحلّية . و بطبيعة الحال ، إعتبارا لكون جهاز قمع جمهوريّة إيران الإسلاميّة وريث جهاز القمع المنظّم لنظام الشاه [ محمّد بهلوي ] ، فإنّه ليس بمنأى عن تأثير بعض طرق القمع الغربيّة [ الإمبرياليّة ] . لكن النواة الصلبة لعقيدة القمع الراهنة لجمهوريّة إيران الإسلاميّة مدينة لمناهج القمع الصينيّة و الروسيّة .
و قد تبنّت جمهوريّة إيران الإسلاميّة عقيدة تسمّى ب " الضرب بقسوة " . و " الضرب بقسوة " سياسة هيكليّة لممارسة التحكّم الشديد في المجتمع . وهو تقوم على أساس الخوف و سرعة و شدّة التتحرّك ، و السيطرة على الروايات . و المبدأ الأساسي ل " الضرب بقسوة " في علاقة بالإحتجاجات الكبرى هو إيقاف الإحتجاجات بأن توجّه لها صدمة شديدة . و يشمل تكريس " الضرب بقسوة " الإعدامات الجماعيّة و في عمليّات الشوارع ، إستخدام أسلحة من العيار العسكري و القتل العشوائي و المنسّق في عدّة مدن و الهجمات على المستشفيات و الإعتقالات الجماعيّة .
و يستعير نموذج قمع جمهوريّة إيران الإسلاميّة من روسيا إستخدامها للعنف اللامتناظر و عمليّات الظلّ و التكتيكات الإقناع بالإرهاب . و النموذج الروسي للقمع في أفريقيا ( لا سيما من طرف قوات واغنر الخاصة التي تتحكّم فيها الحكومة الروسيّة ) يُعترف بأنّها ضمن أكثر النماذج القمعيّة عنفا و وحشيّة ل " التحكّم في السكّان و القمع السياسي ". و العنف اللامتناظر يردّ الفعل على أيّ جهاز " عنيف " أو دفاع عن النفس من طرف الناس بعنف أكبر بدرجة متصاعدة و عمليّات إرهابيّة . و قاسم سليماني [ قائد سابق للحرس الثوري ] (3) تعلّم من كلّ من " نموذج واغنر " و كذلك إستخدمه في قمعه للشعب في سوريا .
و هذا النموذج يشمل القمع الشديد و القتل الجماعي ، و يعتمد على إطلاق النار على المدنيّين ، و عمليّات " تطهير " في مناطق الإحتجاج ، و إستخدام الأسلحة الحربيّة الثقيلة ، و عمليّات إختطاف و إخفاء ، و إعدامات من مسافة قريبة ، و الترويج لروايات مفبركة لتبرير الهجمات . و الهدف هو : " الردع بواسطة الخوف " .
و قد إحتفظت جمهوريّة إيران الإسلاميّة ببعض طُرق القمع التي إستعملتها السافاك [ الشرطة السرّية للشاه ] و في سنة 1979-1980 ، مزجتها مع فكرة أية الله الخميني عن تشكيل " جيش عشرين مليون جنديّ " التي أفرزت خلق شبكة واسعة من قوّات الباسيج في الأحياء و المعاهد و المصانع و الإدارات . إنّها قوّة أمن محلّية بخسة الثمن و لامركزيّة تفرض السيطرة التيوقراطيّة عبر البلاد . و تمتلك الباسيج ميزانيّة ضخمة ، و تنتدب بإستمرار من كلّ من المدن و القرى الريفيّة.
خاتمة :
لقد خاض حزبنا على الدوام في موضوع " نموذج البقاء على قيد الحياة " لدى جمهوريّة إيران الإسلاميّة ، و خاض في كيفيّة تطوير طريقة منهجيّة لمواجهته . ، بالإعتماد على معرفة دقيقة للجهاز القمعيّ ، و عقيدته و طرق عمليّاته ، و لنقل هذا الفهم إلى الشباب الذى يقفز إلى ساحة النضال ضد النظام . و في وجه القمع ، المسألة على الدوام هي : ما الذى بوسعنا فعله للتصدّي للقمع المستخدم ضدّنا و إستخدامه ضد النظام – و لتعبأة الشعب لخوض النضال على نطاق أوسع حتّى . و في موقع القلب من هذا ، الإجابة على هذه المسألة هي الخطّ السياسي و الإيديولوجي . و الإنتباه إلى المبادئ التقنيّة و التكتيكيّة المرتبطة بذلك . و في هذا المضمار ، تقول الوثيقة المعنونة " مراكمة القوى و تنظيم الثورة " ( مقتطف من وثائق الاجتماع العام ال 11 للجنة المركزيّة للحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي ) :
" إلى حدّ الآن واجهنا عراقيلا كبرى في طريقنا ، و سنواجهها مجدّدا ... و على هذا الطريق ، يجب علينا أن نحافظ على عصبنا الإستراتيجي . أثناء الأعاصير ،و الضربات القويّة ، و التراجعات ، علينا أن نبقي رؤوسنا خارج المياه ، و لا نفقد حسّ توجّهنا ، و لا نسقط في " لا يمكن القيام بذلك " ، " سيتمّ عزلنا " و " لماذا لم نتّخذ هذه أو تلك الخطوة قبل هذا " .
بوسعنا أن نحافظ على هذا التوجّه الأساسي ، ليس عبر قوّ’ الإرادة المطلقة و إنّما بإستخدام المنهج العلميّ للبحث عن فهم المشاكل و البحث عن الحلول . بكلمات أخرى ، الصراع السياسي بتوجّه صحيح هو العامل الحيويّ في مواجهة جهاز القمع و تحويل كلّ عمل قمعيّ إلى نضال أوسع و أكثر ديمومة ضد جمهوريّة إيران الإسلاميّة . و حتّى الآن ، على ضوء قمع تمرّد 2026 ، يجب علينا مرّة أخرى أن نتفحّص هيكلة السلطة التي نمضي ضدّها ، و العوامل التي تقوّيها أو تمنحها المرونة .
منذ العدوان العسكري للولايات المتّحدة – إسرائيل في جوان 2025 ، ربطت جمهوريّة إيران الإسلاميّة مصيرها أكثر فأكثر بالنزاع الحاد بين امبرياليّي الصين و إمبرياليّي روسيا من جهة و إمبرياليّة الولايات المتّحدة من الجهة الأخرى . و مقابل هذا الولاء ، ساعدت الصين و روسيا في إعادة بناء جيش جمهوريّة إيران الإسلاميّة و جهاز أمنها . و في الوقت نفسه ، ردّا على الإضطرابات و التمرّدات الجماهيريّة ، تبنّت جمهوريّة إيران الإسلاميّة مقاربة أنّ " إستياء الجماهير يضاهي تواصل حرب ال12 يوما " ، و شرعت في الإعداد للمجزرة . و إندساس القوى العميلة لإسرائيل في التمرّد الشعبيّ وفّر لجمهوريّة إيران الإسلاميّة فرصة إعلان الحرب على تمرّد الشعب غير المسلّح ، و بتعلّة " نحن في حرب ، و العدوّ إندسّ " كانت قادرة على توحيد الكتل الداخليّة للحكم و حتّى أن تجذب إليها عدد من الوجوه الدينيّة و الثقافيّة و الإصلاحيّة و القوميّة – الدينيّة .
هذا التحليل يخبرنا بأنّه يجب علينا أن نعارض بقوّة أيّ سياسة تبحث عن دفع التمرّدات الشعبيّة نحو خدمة النزاع بين القوى الإمبرياليّة . و حينما يستوعب عديد الرجال و تستوعب عديد النساء المقاتلين و المقاتلات تعقّدات المشهد السياسي ، و طبيعة و أهداف القوى المتباينة المشاركة فيه ، عندها يمكن أن تمنع الآخرين من إتّباع الأوامر التي لا قيمة لها الصادرة عن ترامب الفاشي ، و جهاز أمن الموساد ، و سمسارها الوريث ، رضا بهلوي .
دلالة إمتلاك نظريّة و سياسات لمواجهة القمع بأهمّية إمتلاك نظريّة و سياسات لمواجهة التديّن التيوقراطي للنظام و مساعيه لخنق الحرّية ، إجباريّة لباس الحجاب و فرض الإضطهاد القوميّ ، و حروبه الإقليميّة الرجعيّة ، وما إلى ذلك .
الآن ، ساحة معركة كبرى و حيويّة مع جمهوريّة إيران الإسلاميّة هي تحويل قمع النظام من أداة لبقائه على قيد الحياة إلى قوّة محرّكة للإطاحة به .
و يتطلّب النجاح في هذا المجال الصعب إنشاء و تعزيز حركة قويّة بميزتين متوازيتين : يجب أن نمتلك القدرة على المقاومة العمليّة و الفعليّة للخنق الشديد لآلة القمع المحلّي المنتشرة على نطاق واسع ، و في الوقت نفسه ، يجب أن نُبقي أصابع القمامة المرتهنة بإسرائيل و الولايات المتّحدة بعيدا عن الشعب و نمنع الإستقطاب السام ل " عدوّ عدوّي صديق لي " .
و يرتهن نجاح هذا النضال بتطوير الآلاف من الشبان و الشابات – الذين نهضوا و خاطروا بحياتهم في هذه التمرّدات - لمنهج و مقاربة ثوريّين . يجب أن يكون لديهم فهم واضح لمن هم أصدقاء الثورة و من هم أعداؤها . لا ينبغي أن يكونوا ضد جمهوريّة إيران الإسلاميّة فحسب و إنّما يجب كذلك أن يقفوا ضد إمبرياليّ’ الولايات المتّحدة و الإمبرياليّين الصينيّين و الروس الذين يدعمون جمهوريّة إيران الإسلاميّة – و أن يدعموا نضال الشعوب في تلك البلدان للإطاحة بحكوماتها .
من مستلزمات تحويل القمع إلى ضدّه يقتضى إستيعاب حركة أوسع لهذه الدروس السياسيّة ، و أن تصبح هذه الدروس السياسيّة رائجة في صفوف الشعب . و هذا العامل السياسي حيويّ لمزيد عزل جمهوريّة إيران الإسلاميّة في آن معا محلّيا و عالميّا . و دون هذا التوجّه الثوريّ ، لن ننجح في خلق أوسع تحالف شعبي صلب البلاد ، و لن ننجح كذلك في كسب دعم الناس عبر العالم . و يجب أن تنعكس هذه السياسة في الشعارات الشعبيّة . و الشعار الذى يجب أن يُسمع صداه و يعلّق على الأبواب و الجدران في كلّ مكان هو : تسقط جمهوريّة إيران الإسلاميّة – عاشت الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في إيران.
هوامش المقال :
1- " في 28 ديسمبر 2025 ، شنّ الشعب الإيراني تمرّدا قويّا ضد حكّامه الممقوتين – الفاشيّون التيوقراطيّون لجمهوريّة إيران الإسلاميّة ( IRI ) . و سرعان ما إنتشر عبر البلاد ليشمل حوالي 180 مدينة في كامل ال31 محافظة إيرانيّة ، و قد شارك فيها عشرات الآلاف من الإيرانيّين و الإيرانيّات ، ربّما الملايين .
لسحق هذا التسونامي من الإحتجاجات الجماهيريّة ، أطلقت جمهوريّة إيران الإسلاميّة حملة من القتل الجماعي و الإعتقالات و الإرهاب الجماعيّين عبر البلاد . و سالت أودية من الدماء عبر شوارع إيران ، في كلّ مدينة و كلّ منطقة . "
مقتطف من مقال " جمهوريّة إيران الإسلاميّة تقتل آلاف الناس الذين نهضوا بصفة شرعيّة – و الوقت الآن ليس وقت إختيار بين المضطهَدين " ، revcom.us ، 19 جانفي 2026 [ المقال متوفّر باللغة العربيّة على صفحات الحوار المتمدّن، ترجمة شادي الشماوي ]
2- " في جويلية 1988 ، وافقت جمهوريّة إيران الإسلاميّة على وضع نهاية للحرب الوحشيّة التي دامت 8 سنوات مع العراق . و طوال الشهرين التاليين ، بأوامر من المرشد الأعلى آية الله الخميني ، وقع جلب المساجين السياسيّين عبر البلاد سرّا أما محكمة ستغدو لاحقا معروفة بلجنة الموت . لم يقع إخبارهم بما يجرى و لم يعرفوا أن إجابة " خاطئة " بشأن عقيدتهم أو إنتمائهم السياسي ستبعث بهم مباشرة نحو الجلاّد . و تمّ الحكم على آلاف الرجال و النساء بالإعدام و دُفن الكثيرون في مقابر جماعيّة في مقبرة خفاران على مقربة من طهران " .
من الغلاف الداخلي لكتاب " أصوات مجزرة : قصص لم تروي للحياة و الموت في إيران ، 1988 " تأليف ناصر مهاجر.
3- قاسم سليماني كان الجنرال الأعلى في حرس الثورة و قائد قوّات القدس و مسؤول عن العمليّات الخارجيّة للحرس الثوريّ . و قد إغتالت الولايات المتّحدة سليماني في بغداد بالعراق في 3 جانفي 2020 .