الإعدام “شنقاً حتى الموت” لمنفذ جريمة اغتيال السيد محمد باقر الصدر
على عجيل منهل
2026 / 2 / 10 - 20:13
أعلن جهاز الأمن الوطني، تنفيذ حكم الإعدام شنقا حتى الموت بحق “سعدون صبري القيسي”، المدان بتنفيذ جريمة اغتيال محمد باقر الصدر.
وإن الحكم جاء استنادًا إلى جهد جهاز الأمن الوطني في التحقّيق والمتابعة الاستخبارية، وبعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية.
أن صبري القيسي، أُدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، من بينها تنفيذ جريمة التصفية بحقّ السيد الشهيد محمد باقر الصدر وعددٍ من علماء بيت الحكيم والمواطنين الإبرياء، وفق بيان الأمن الوطني.-وفاته في مساء يوم 9 أبريل 1980 أُعْدِم مع أخته آمنة الصدر بالرصاص بأمر من الرئيس العراقي السابق صدام حسين بتهمة التخابر مع إيران.--محمد باقر الصدر كان مرجعًا دينيًا وفقيهًا -واحدًا من أبرز المفكرين في العالم العربي والإسلامي في القرن العشرين. عُرف بتطويره لفكرة "الاقتصاد الإسلامي" من خلال مؤلفه الشهير "فلسفة الاقتصاد"، وكان يُعتبر من أبرز رجال الدين الذين دعو-إلى تحرر الشعب العراقي من الطغيان، والمساهمة في بناء نظام إسلامي عادل. كما كان له دورٌ مهم في تطوير مفهوم "الحكم الإسلامي" وتفعيل دور الجماهير في صناعة القرار السياسي، وكان يعتبر من المرجعية- العربيه -الأكثر تأثيرًا في المجتمع الشيعي.
تأثرت أفكار الصدر بشكل كبير بالمشاكل السياسية والاجتماعية في العراق، حيث كان يعتقد أن الفقر والظلم هما الأسباب الرئيسية للمشاكل التي يعاني منها الشعب العراقي. كما كان يرفض الظلم الذي يمارسه النظام الحاكم بقيادة صدام حسين، مما جعله يشكل تهديدًا حقيقيًا لهذا النظام.
وكان محمد باقر الصدر قد أسس حركة "الدعوة الإسلامية"، وهي حركة دينية كانت تهدف إلى إحداث تغييرات في النظام السياسي العراقي عبر مسار سلمي وديني. لكن مع تصاعد التوترات بينه وبين النظام -، بدأ نظام صدام حسين يضعه في دائرة الاستهداف.-. في يوم 9 نيسان 1980، تم اعتقال محمد باقر الصدر وشقيقته -- بنت الهدى، -حيث تم اقتيادهما إلى جهاز المخابرات العراقي.
و تعرض الصدر وشقيقته لعدة أيام من التعذيب قبل أن يتم إعدامهما في ذلك اليوم.--وكما هو واضح قام المجرم سعدون القيسى بتنفيذ جريمة اغتيال السيد محمد باقر الصدر-رمياً بالرصاص، بينما كانت - بنت الهدى -قد أُعدمت مع أخيها، في جريمة وصفت بأنها سياسية بامتياز تهدف إلى إسكاتهما --بشكل نهائي.--
كان اغتيال محمد باقر الصدر بمثابة صدمة كبيرة للمجتمع العراقى -والعالم العربي.وادى - مقتل أحد أبرز القادة الدينيين في العالم الإسلامي غضبًا واسعًا، وأدى إلى خروج مظاهرات عارمة في مختلف مدن العراق. كما شكل الحادث نقطة فارقة في تصاعد المعارضة ضد النظام، إذ أصبح الشهيد الصدر رمزًا للمقاومة ضد الاستبداد.
مؤسسات دينية وأحزاب سياسيه - حملت في دفاترها ذاكرة الصدر كشخصية مقاومة، وأصبح اسمه رمزًا للثورة ضد الطغيان، حيث تأسست حركات سياسية في العراق ومنطقة الشرق الأوسط لاحقًا من خلال التعاليم التي تركها وراءه.
كان اغتيال محمد باقر الصدر وشقيقته -- بنت الهدى- في 9 نيسان 1980 جريمة دموية تهدف إلى إسكاتهما وإزالة أي تهديد سياسي لفكر النظام الفاشى . لكن، على الرغم من كل محاولات النظام في القضاء على هذا الفكر، بقي محمد باقر الصدر رمزًا للثورة والمقاومة ضد الاستبداد، وامتدت تأثيرات أفكاره عبر أجيالٍ من العراقيين ومنطقة الشرق الأوسط وان- كتبه - الاقتصاديه والفلسفيه -كانت لها اهمية كبيره فى المكتبه السوفتيه للبحوث -كما اخبرنى استاذنا المرحوم المؤرخ الدكتور كمال مظهر احمد-- وإذ ذهبَ صدام ونظامه السياسى -إلى مزبلة التأريخ، -- وبقي محمد باقر الصدر مرجعاً وفيلسوفاً كبيراً، وثائراً مُلهِماً، يعيش في قلوب كل الشرفاء والأحرار-
أن "الشهيد محمد باقر الصدر - تصدى بشجاعة لأعتى الأنظمة الدكتاتورية، وكسر عبر تحمله-المسؤوليته الشرعية وواجبه الوطني حاجز الخوف من جلاوزة البعث -، وقدم روحه المجاهدة في سبيل خلاص الشعب من الحقبة الصدامية التي أذاقت العراقيين ويلات القتل والتعذيب والتهجير، وأسس لمرحلة جديدة مهدت لسقوط الطاغية ونظامه الاستبدادي".