ضجيج غبار وظيفة الشرق الأوسط
عصام محمد جميل مروة
2026 / 2 / 8 - 17:43
لم يكن معتاداً على الإطلاق قبل دخول عالمنا الوظيفي الجديد منذ عقد بالكمال والتمام حينما أصر صاحب الأبراج الشاهقة في مدينة التلاوين نيويورك التي نقلت عبر تاريخ الواسع للغة التواصل للأفكار ولكل حديث وجديد قد يمر هناك يُعتبر بعد عقود اجدد وأحدث الملفات خارج عاصمة عواصف التراث الثقافي المُعلن والذي ينتظر قليلاً مع حيزاً في اشارة لوقف التنفيذ . واشنطن مهد الديموقراطية ومجلس الكونجرس خزاناً لإحاكة المؤامرات على الشعوب .
قد يتبادر للبعض عن تعدى وجزم في ضراوة بحق هذا الوافد الجديد إلى منافسة العالم الداخلي الأمريكي . والخارجي تحدياً واضحاً كانت اولويات تلك المشاريع من التصريحات رسم اقدام لمخطط الشرق الاوسط الجديد بعد وضع اتفاقات إبراهيمية 2016 فاقت نظريات الاديان السماوية الثلاثة الاولى اليهودية والمسيحية والإسلامية ، بالتدرج كمراقبة دقيقة لِما يُريدهُ هذا المنتخب غصباً دونالد ترامب الذي كانت اولويات إرهاصاته وجص النبض الديني لشعوب تلك المنطقة المستعرة بسبب احتلال فلسطين ، وتشريد شعبها ربما قبل انتقال عائلة دونالد ترامب من الأصول الأوروبية الاسكتلندية إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، التي تناسبت مع وضع قوتها ونفوذها في منطقة الشرق الأوسط مباشرة خلال معاهدات ما بعد التغيير الممنهج لسقوط الإمبراطوريات واخطرها حينها العثمانية التي فتحت الابوب في صياغة مشاريع سايكس بيكو عام 1916 - وتلاه مباشرة اخبث وعد تاريخي كأننا نتقاسم وصايا العبور إلى الفردوس والجنة ، كما روجها كبار زعماء الكنيسة في القرن الرابع والخامس عشر قبل إحتراق أوروبا و انغماسها في فوضى خلاقة ما بين بيع صكوك الغفران مقابل دخول عتبات توصيات الطوائف المسيحية الكاثولوكية في عراقتها قبل الثورة ضد الفقر والجوع والأمراض الخطيرة - التى قضت حينها على ترأس هرم الكنيسة الكاثوليكية بابا الفاتيكان بعد ثورات عديدة انتجت بروتستانت واخواتها ممن تحالفوا مع اليهودية والسامية - قبل قيام قيمة الوعد البلفوري المقيت عام 1917 حيثُ برز دور التشقق الفوضوي في اعادة ترسيم وتقسيم المنطقة على أسس محاصصة لأدوار الاستعمار الفرنسي الواسع في لبنان وسوريا - و دور بريطانيا العظمى ، داخل صحراء العراق ومكة والمملكة الهاشمية و فلسطين المحتلة .
إذن ، النتيجة هي في الاعتراف المنهجي الذي توالد بكل صلفه و دماثة نتائجه خصوصاً في الخمسة أعوام الأخيرة إبان الجائحة التي قسمت العالم إلى درجات الكورونا جرثومة العصر ادت بعد اقفال دام عامين إلى تأسيس ما يشبه تحضير خرائط جديدة لتعويض خسائر الجائحة منذ بداية الجرثومة في نهاية عام 2019 والاتهامات المتبادلة لمختبرات صينية و روسية وامريكية في صناعة الحالة المتآكلة بعد صراع إقفال دام طويلاً .وصاعداً حيثُ خرج علينا دونالد ترامب في تقديم خدمات لا يتقبلها العقل مما زاد مراحل النزاع والصراع وكانت ذروته على ميادين الشرق الأوسط الجديد .
فكان اولى نزعاته الفياضة سوءاً في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة ومجاهرة علنية في رفض كل حقوق الشعب الفلسطيني وإعتبارهِ إرهابياً طالما هناك تحريض ضد الكيان الصهيوني .
من مزايا ضجيج غبار وظيفة الشرق الأوسط الجديد كانت عملية طوفان الأقصى السابع من اكتوبر 2023 التى احدثت خرقاً في معظم النواحي لا سيما هناك مَن راهن على نهاية الكيان الصهيوني بمجرد اختراق غلاف قطاع غزة وغزو المنطقة وقتل الالاف واخذ المئات رهائن ، كما هناك مَن اعتقد ان القضاء على أعداء اسرائيل إقترن في اليوم الثالث بعد وصول طائرة الأير فوس وان - التي نقلت الرئيس الأمريكي حينها جوزيف بايدين وكان نعساناً او دائم النوم كما قال عنهُ دونالد ترامب انهُ لا يصلح خادماً لدى الكنيست الاسرائيلي.
فمن هنا يبدو لنا اليوم تهور وتسارع في عودة التفكير الجدي لكل ما يُخطط للمنطقة ولدول الطوق المحيطة بفلسطين المحتلة . لا بل يجب فك الارتباط مع الداعمة الاولى للمقاومات الجمهورية الاسلامية الايرانية التي قد تُهاجم ما بين ليلة و ضُحاها كما يُروج إلى اللحظة .
وبالمناسبة هنا سوف يتم الاحتفال في ذكرى انتصار الثورة الإيرانية مع عودة الامام الخميني في العشرة ايام الاولى لشهر شباط عام 1979 حيثُ اعلن في اول خطاب لَهُ ضد التواجد الأمريكي الصهيوني المشترك في المنطقة الذي غير وجه المنطقة منذ العداوة في بيان الثورة الاول .
امريكا الشيطان الأكبر والربيبة إسرائيل قابلة إلى الزوال طالما عُدنا إلى الإمساك في حقنا الشرعي وحرية التعاون مع شعوب المنطقة ، رغم المؤامرات المُبيتة منذ اللحظات الأولى في سياسة تبدل خارطة الشرق الأوسط الجديد ، و محور جوار الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تُقاس اكبر مساحة من معظم الدول الاستعمارية فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبلجيكا والمانيا قبل بروز دور الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة .
صرح توماس براك المبعوث الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسفير في تركيا ، ويعتبر توماس براك مهندساً للمنطقة وهو صديق قديم لا اكثر ، ولا يمكن الاعتراف بمواقفه العنصرية التي ينشرها هنا وهناك على أسس جديدة في قضم الأراضي لصالح اسرائيل مهما كانت التكلفة وعلى الدول المحيطة التنازل تلو التنازل - وإلا الويل والثبور لعواقب الأمور . وأخر حديث لَهُ عن مهزلة وعد بلفور ، و اتفاقات سايكس بيكو ، التي اصبحت في خزاين الأرشيف يغمرها غبار الفوضى الخلاقة إذا ما فكر أحداً في معاداة مشروعنا لمستقبل المنطقة وحماية ورعاية الكيان الغاصب الصهيوني المتآمر .
الاستقرار في المنطقة لا يجب ان يدوم والكيان الصهيوني غير مُعترف بهِ عربياً وإسلامياً.
عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 8 شباط - فبراير / 2026 / ..