اغتسال بضوء الوهم في العتمة


أمين أحمد ثابت
2026 / 2 / 7 - 20:48     

" إليكم قصيدتي فلا تعتبون مني ، ولكن حتى لا تورثون الوهم لأبنئكم "


من باب النقاء دخلت عمري
فأغلقته الوجوه التي باعت الممرات
ومشيت مستقيما
بينما كان الطريق يميل لمن انحنى
وتعلو لمن غسل كفيه بالنهب والدماء
اخطأت حين حسبت النزاهة زادا
وظننت الوفاء سلطة
لم افهم لعبة الصعود
ولا لغة الدهاليز المحجوبة
او هندسة القرار المصاغ بالهمس
خذوا عني دهشتي
العلو يوزع
على من اتقنوا التلوث
وتجاهلت الخطوط المرشدة
الى قلب التعيين عبر المستنقع
اليكم يا من تحملون اسمي
لم اخلف لكم ابوابا مفتوحة
ولا حسابات تنقذ الحاجة
تركـت ارثا هشـا
كان يصلح للصورة
لا للزمن الذي لا يعترف بالصور
كنت اظن ما آمنت به سندا
فإذا به عملة لا صرافة لها
وان الكرامة تهمة
حين لا يحميها نفوذ
افنيت سني العمر
في فكرة الوطن بالخطابة
فاذا بها حفرة صامتة
تبتلع الأحلام
وتضيق على المؤمنين بها
وحين الي نفسي اعود
والي سيرة ابي المعلقة داخلي
نحن ورثة المعنى--
وسط وباء القبح
وفلاحة ارض عقيمة
ها انا اعود الى البدء
نظيفا كما خرجت
خاسرا كما وصلت
فالدائرة اكتملت
والطريق انتهى
حيث بدأ الصدق وحده