تناثري ما شئت فلا يغيرني شيء


أمين أحمد ثابت
2026 / 1 / 30 - 18:22     

تناثري ما شئت
فلا يغيرني شيء

نثر شعري

ارق من الصبح حين تنهضين، واطيب من الورد حين تبسمين ، يتناثر من خطوك شجون واشارات لا ترى ، كأنها حروف لا يحتويها كتاب ، تفوح من عينيك رائحة الغياب ، المتحول الى حضور ، وتغمرين العالمين بالعبق ، يتجاوز الحدود والهواء كأنك نافذة تفتح على سر حين ينغلق المساء، وتوصد السماء علي فتفتحين بوابة لليقين لا ترى ، كأنني روح على جسر تحملني ، بيني وبين ما لا يمسك بيني وبين ما لا يسمى فادخلها وانا ارتجف ، واشعر اني مساق للخلاص ، وإني إن لم اعرف الخلاص المتخفي وراء ظلك ، المقيم في صمتك ، المعلن نفسه ارتجافة عابرة ، من يدك في ارتعاشة لا تفسر، من ابتسامتك في انكسار القمر ، الضوء على وجهك . . في انحناء الليل امامك ، في ارتباك النجوم حين تمرين ، في ارتعاش الارض حين تلمسينها ، في ارتجاف قلبي حين اراك . . اشعر انني اني لست وحدي ، وان هناك حارسا يرافقني ، يضع يده على كتفي ويهمس ليس لك مكان في السقوط - وأظل ابحث عنك تفتحين لي ابوابا لا تنغلق ، وتقيمين جسورا . . تشعلين نارا لا تنطفئ وترسلين اشارات تضيء في داخلي ، تعلمني ان الخلاص ليس وعدا بل ظلك هو الحضور ، الابتسام شبه الصلاة حين تكون طويلة ولا تنقطع ، صلاة تقيم في قلبي، في روحي و . . تقيم في عالمي صلاة تحيل العذاب الى يقين ، والتيه الى طريق ، والغياب الى حضور- تحيل الليل الى نهار والموت الى حياة - تحولني انا . . الذي كنت غريبا لكائن يعرف ان له حاميا ، ان له خلاصا ، نافذة تفتح كلما اغلقت السماء ، يدا تمسك به كلما ارتجف، ان تعيد له ابتسامة كلما ضاع يلبسه عبقا يعيده الى العالمين ، كلما انطفأ يحال ليقين ، وحين يموت له أن تنهضين ، كالصبح وكالورد تبتسمين ، تفتحين بابا كحارس امين وتخلصين ملاكا يقيم في قلبي كنشيد لا ينقطع، يتردد داخلي كظل يكتبني ، يفتحني ، يعلمني اني لست وحيد، واني لست غريب ، واني لا اموت دون خلاص . . دونها - يعلمني . . انك لن تكون آخر الحياة .