سنة من فاشيّة الماغا : التسريع في كارثة المناخ و الهجوم على الكوكب – يجب على ترامب أن يرحل !
شادي الشماوي
2026 / 1 / 28 - 22:49
جريدة " الثورة " عدد 941 ، 26 جانفي 2026
www.revcom.us
أمام الأمم المتّحدة ، صرخ ترامب في أكتوبر 2025 : " " تغيّر المناخ " هذا هو أكبر خدعة عرفها العالم أبدا ..." و لم يُنكر بصرامة الواقع الراسخ علميّا فحسب بل كذلك يسم العلماء و الذين يهتمّون لمستقبل الكوكب بالأعداء .
طوال السنة المنصرمة ، ترامب / فاشيّة الماغا [ MAGA / جعل أمريكا عظيمة من جديد ] قد أعادا تشكيل الحكم في الولايات المتّحدة بأبعاد فاشيّة عديدة ، بما في ذلك في مجال سياسة البيئة : 1- إسقاط كافة الحواجز لحرق الوقود الأحفوري المتسبّب في تغيّر المناخ و 2- التصدّي لقطع التمويلات على و تقويض و تشويه سُمعة ، و في النهاية تدمير علم المناخ و عمل علماء المناخ الذين يكشفون الحقيقة حول ارتفاع حرارة الكوكب و ما يجب القيام به بصفة إستعجاليّة . و العلم واضح جدّا إعتمادا بصرامة على عقود البحث العالمي الجاد و الكثيف و أدلّة لا تقدّر بثمن : لإيقاف تغيّر المناخ ، لا بدّ أن نكفّ بدرجة كبيرة عن حرق الوقود الأحفوريّ . الآن .
و يهدف ترامب إلى تدمير جهود تقييد تغيير المناخ ليس فقط في الولايات المتّحدة و إنّما أيضا عالميّا . و في بدايات جانفي، سحب ترامب رسميّا الولايات المتّحدة من الإتّفاق العالمي الأساسي حول المناخ الذى وقع إمضاؤه تقريبا من جميع البلدان و كان ساري المفعول طوال 34 سنة . (1) و كذلك قطع العلاقات مع 65 منظّمة عالميّة تحمي البيئة بما في ذلك الندوة ما بين الحكومات حول تغيّر المناخ ( IPCC )- و الجسم الأساسي الذى ينسّق المعلومات و التحاليل العلميّة للمناخ عالميّا – و الإتّحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة ( IUCN ) ، التي تشكّلت سنة 1948 و تلعب دورا هاما في الحيلولة دون إضمحلال الأنواع في الخطر . و يحاجج ترامب أنّ هذه المنظّمات " لم تعد تخدم المصالح الأمريكيّة " . و هذا مترجما إلى الأنجليزيّة من حديث ترامب ، يعنى : أمريكا رقم 1 و إلى الجحيم بقاء البشر على الكوكب و إلى الجحيم العالم الطبيعي !
و هذا الهجوم الوحشيّ على البيئة و كافة الجهود العالميّة للتعاطي مع أزمة البيئة جزء هام من المذابح التي تقترفها الفاشيّة و قد كتب القائد الثوريّ ، بوب أفاكيان ، في رسالة من رسائله على وسائل التواصل الاجتماعي ، الثورة عدد 114 ، قبل بضعة أشهر :
" فاشيّة ترامب نظام تدوس بسفور و عدوانيّة الحقوق الأساسيّة و يصرّح بصراحة و وقاحة أنّه ليس هناك قانون و سيرورة قانونيّة لازمة غير ما يمليه هو ، و أنّ القوّة التدميريّة الخام هي التي يجب أن تُستخدم في المجال العالمي ، دون حتّى زعم الانخراط في القانون الدولي أو الانشغال بسيادة البلدان ، أو حتّى حقّ الوجود لشعوب و بلدان أقلّ قوّة ."
تغيّر المناخ العالميّ يُنزل الخراب بالكوكب :
و السنوات الثلاث المنصرمة – 2023، 2024و 2025 – كانت السنوات الثلاث الأكثر حرارة على كوكبنا في تاريخ الحضارة الإنسانيّة . معدّل الحرارة العالميّة على سطح الأرض طوال هذه الفترة كان أكثر من 1.48 درجة سلسوس ( 2.7 درجات فارنهايت ) أعلى من ما كان قبل الثورة الصناعيّة الرأسماليّة للقرن التاسع عشر و أدّي إلى الحرق الكبير للفحم الحجريّ و النفط و الغاز . و تستمرّ درجات الحرارة في التصاعد . لأزيد من عقد ، شخّص العلماء 1.5 درجة على أنّها عتبة لا يجب تجاوزها إن كان الكوكب ليتجنّب كوارثا أشدّ بكثير .
بعيدا عن أن التباطئ ، يتسارع تدمير المناخ . و قد جاء في تقرير حديث من منظّمة الرصد الجوّي العالمية ( WMO) كشف أنّ كمّية كربون الديوكسيد ، الغاز الأكبر مساهمة في تغيّر المناخ ، إزداد أكثر من أيّ سنة ماضية مسجّلة وهو الآن أعلى ممّا كان عليه في ايّ وقت في 800،000 سنة الماضية . حرارة الكوكب و مستويات البحر ترتفع بسرعة أكبر ممّا كانت عليه في السنوات الحديثة .
ةو يؤثّر هذا على الطبيعة و المجتمع بطرق متباينة . و مجرّد مثال واحد ، رفع ارتفاع حرارة الكوكب من حرارة المحيطات و حرارة المحيطات الآن كبيرة أكثر من اللازم بالنسبة للأرصفة الكوراليّة و بقائها على قيد الحياة لوقت طويل . و الرصيف الكورالي يشبه مدينة حياة تحت الماء تعيش فيها حيوانات صغيرة . طوال عديد السنوات ، بنيت هياكل عظميّة قويّة تراكمت في هياكل جميلة و ملوّنة ، بما يوفّر موطنا للأسماك و النباتات و عديد الكائنات البحريّة الأخرى . و إضافة إلى روعة طبيعة هذه الأرصفة الكوراليّة ، تعتمد معيشة مئات الملايين من الناس على السمك المعتمد علي هذه الأرصفة .
و ورد في خاتمة تقرير حديث حول وضع مناخ الأرض ، " تواجه الإنسانيّة مصيرا من الممكن أن يكون كارثيّا و غير قابل للنقض . "
هجوم الماغا على البيئة :
أنظروا إلى ما فعله هذا النظام الفاشيّ في سنة واحدة لا غير :
- جعل ترامب من توسيع إستخراج الوقود الأحفوري عمادا أساسيّا لإدارته . و قد جعل هذا على رأس أولويّات وكالة حماية البيئة . و قد فتح ترامب أراضي فدراليّة شاسعة لإستخراج النفط بما في ذلك برّية ألاسكا النقيّة و الهشّة . و قد رفع المنح للوقود الأحفوري ب 40 مليار دولار .
- إستبعدت فاشيّة ترامب بشكل منهجي الإحالة على أيّ شيء متّصل بتغيّر المناخ من الكثير من مواقع أنترنت حكوميّة . و ما يبعث على الخوف أكثر حتّى هو إستبعاد ترامب لكمّية كبيرة من المعلومات المتعلّقة بالمناخ حيويّة للبحث المناخي . و قيل في فيديو أنتجه مشروع 2025 لتدريب إدارة ترامب لموظّفي الوكالات إنّ الحكومة تحتاج إلى " إجتثاث مراجع تغيّر المناخ من كلّ شيء إطلاقا ".
- و لم تُرسل الولايات المتّحدة بعثة رسميّة لمحادثات الأمم المتّحدة السنويّة حول المناخ في نوفمبر الماضي . و في حين أنّ محادثات المناخ هذه هي بمثابة حزّورة أكثر منها معالجة لها معناها لكارثة المناخ ، واقع أنّ النظام قاطع هذه المحادثات يعكس نداءاته السافرة لنهب الكوكب مهما كان الثمن . و فضلا عن ذلك ، الولايات المتّحدة هي البلد الذى يتحمّل المسؤوليّة التاريخيّة الأكبر في ارتفاع حرارة الكوكب وهي على رأس العالم في إنتاج النفط و الغاز . و ممثّل أمّة التوفالو بالجزيرة الواقعة بالمحيط الهادي – التي تواجه كارثة كامنة مع ارتفاع مستويات البحر جرّاء ارتفاع حرارة الكوكب – قال إنّ بعدم حضورها ، كانت الولايات المتّحدة تبيّن " إحتقارا فاضحا لبقيّة العالم ".
- في العهدة الرئاسيّة الثانية لترامب ، شرع في تفكيك أكبر المؤسّسات العالميّة . و على سبيل المثال ، في ديسمبر ، أعلنت إدارة ترامب عن خطّة لتفكيك المركز القومي للبحوث الجوّية ( NCAR ) في بولدار ، ولاية الكولورادو ، أحد أهمّ المؤسّسات العلميّة للمناخ و الطقس في العالم . و قد صرّح الدكتور براندن جونس ، رئيس الإتّحاد الجغراسياسي الأمريكي أنّ إغلاق المركز " عرقلة جوهريّة للأنظمة التي تسمح للعلم في هذه البلاد بأن يطبّق. "
- و أيضا عيّن ترامب مجانينا و مأجورين سياسيّين معادين للعلم ليقدّموا تقاريرا للبيت الأبيض المسؤول عن المصادقة على المنح الفدراليّة للبحث العلميّ . في السابق ، كانت هذه المراجعة تجرى على يد العلماء .
- لقد إنقلب نظام ترامب على الإكتشافات العلميّة بأنّ تغيّر المناخ يضع موضع الخطر الصحّة الذى يملي على الحكومة على أساس قانوني تعديل إنبعاث الغازات المتسبّبة في الإحتباس الحراري و من ثمّ’ المتسبّبة في تغيّر المناخ . و قد طرد ترامب مئات العلماء العاملين في مؤسّسة التقييم القومي للمناخ ، التي عنها صدر أهمّ تقرير في الولايات المتّحدة عن ما يجري مع تغيّر المناخ .
تسريع فاشيّة الماغا لدفع النظام الرأسمالي – الإمبريالي للمناخ نحو الكارثة :
لقد حرق النظام الرأسمالي – الإمبريالي الوقود الأحفوري طوال عديد و عديد العقود إلى درجة أنّ حرارة كوكب الأرض صارت مرتفعة بحيث أنّ كلّ نسبة من جردة إضافيّة في ارتفاع الحرارة تفاقم من الخطر الكبير . هذا نظام قائم على الإستغلال ... نظام يدفعه البحث المحموم عن الربح و المزيد من الربح ... و يهدّد الطبيعة كإستثمار" بلا تكلفة " خدمة للحركة الدائمة التوسّع بحثا عن الربح و السيطرة على الأسواق و المناطق و الموارد . و لتذهب الإنسانيّة و ليذهب الكوكب إلى الجحيم !
و مرّة أخرى ، الولايات المتّحدة هي رقم واحد في تدمير المناخ تاريخيّا . و مع صعود فاشيّة ترامب ، لدينا نظام له كره جنونيّ للعلم و تقديس للوقود الأحفوري و رغبة جامحة للأرباح و الهيمنة العالميّة بكلّ الطرق . و جزء مفتاح من نظام ترامب الفاشي هم المسيحيّون الفاشيّون الذين تدعوهم قراءتهم الحرفيّة للإنجيل إلى البحث عن الهيمنة الكلّية على الكوكب لخدمة ما يعتقدون أنّه العودة الكامنة للمسيح ، و الذين يُدرَّسون أنّ ارتفاع حرارة الكوكب أزمة مصطنعة معادية للمسيحيّة.
في " 2025 : سنة جديدة – تحدّيات عميقة جديدة – و طريقة إيجابيّة بعمق للتقدّم في وجه فظائع واقعيّة جدّا " ، تحدّث بوب أفاكيان عن كيف ظهرت فاشيّة ترامب / الماغا من النظام القائم وهي تسرّع من فظائعه :
" فاشيّة ترامب / الماغا هذه التي تتحرّك الآن للمسك بالسلطة ، قد وُلدت من أرض كامل هذا النظام ( و كامل تاريخ هذه البلاد ) ، و ستطلق العنان لكلّ هذه الفظائع بطرق أتمّ و أوضح ، بينما في الوقت نفسه الطبيعة الأساسيّة و الديناميكيّات الأساسيّة لهذا النظام ككلّ تُخضع جماهير الإنسانيّة إلى عذابات رهيبة و تحطيم للبيئة بنسق متسارع و خطر متفاقم لخطر حرب شاملة بين الولايات المتّحدة و منافسيها روسيا و الصين – و كلّها قوى إمبرياليّة مسلّحة نوويّا . "
و نحن في مفترق طرق حيويّ بالنسبة إلى الإنسانيّة و الكوكب . هذا النظام بعدُ قد رفع جدّا حرارة الأرض و يدفعنا نحو حافة الهاوية و الكوارث المناخيّة غير القابلة للنقض . فاشيّة ترامب / الماغا أمسكت الآن بالسلطة في أقوى بلد إمبريالي في العالم – المساهم التاريخي الأكبر في تدمير مناخ الكوكب – وهو يسرّع من الدفع نحو الكارثة ، و حتّى خطر إضمحلال الإنسانيّة . و هذا النظام الفاشيّ يغزو بلدانا و يطلق النار على محتجّين و يضع نفسه فوق القانون الدولي و يدفع الإنسانيّة و الطبيعة نحو الهاوية . حتّى يوم واحد آخر من هذا غير مقبول .
لكن يوجد مخرج من هذا . يمكن و يجب إلحاق الهزيمة بفاشيّة ترامب / الماغا بواسطة نضال جماهيري مستمرّ و غير عنيف لملايين الناس المتحرّكين معا بتصميم و شجاعة . و أثناء النضال لإلحاق الهزيمة بالفاشيّة و خلاله ، يجب أن توجد متابعة و بحث عن أجوبة للأسئلة الحارقة : كيف بلغنا ما نحن فيه ؟ ماذا عن هذا النظام الذى ما فتأ يولّد الفاشيّة و الحرب و الإضطهاد و يدمّر البيئة ؟ و ماذا يلزم لإنشاء مجتمع يجعل من حماية الكوكب – و تحرير الإنسانيّة ككلّ – أعلى أولويّاته؟ إنّ مستقبلا مغايرا ممكن . بواسطة ثورة فعليّة ، يمكن إرساء مجتمع جديد يكون منظّما لتلبية الحاجيات الإنسانيّة بشكل مستدام و ليصلح قدر الإمكان الضرر الذى لحق بعدُ بكوكب الأرض .
هذه النظرة ليست أملا ضبابيّا . نحن نعيش زمنا نادرا صارت فيه الثورة ممكنة أكثر . و رؤية كامل هذا النظام الجديد الذى يجب تركيزه بدلا من النظام القائم معروضة بالملموس في" دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا" الذى ألّفه بوب أفاكيان ، و يوفّر هذا الدستور إطارا لمجتمع يضع في موضع القلب منه بقاء الكوكب على قيد الحياة و الأمميّة و إزدهار الإنسانيّة . هذه أجوبة ، و هناك طريق للتقدّم في أعمال بوب أفاكيان و الشيوعيّين الثوريّين - و لا وجود لزمن أكثر إستعجاليّة للإطلاع على هذه الأجوبة و التصرّف وفقها . بداية ، إنطلقوا من هنا و هنا و هنا .
www.revcom.us/sites/default/files/socialistconstitution/SocialistConstitution-en.pdf
www.revcom.us/en/resource/environment
www.revcom.us/en/a/199/socialist_principles-en.html
سنة من إشتداد الكوارث :
مثل السنوات الحديثة ، شهدت سنة 2025 إشتدادا للكوارث الناجمة عن ارتفاع حرارة الكوكب . درجات حرارة قصوى و فيضانات قاتلة و حرائق وحشيّة و عواصف أشدّ قوّة ، و جفاف كلّ هذا بات جزء من الواقع الجديد الذى يواجهه الكوكب مع ارتفاع الحرارة . و هذه الكوارث تشمل الآن كامل الكوكب إلاّ أنّها أيضا تضرب بمنتهى القوّة البلدان الأفقر التي هي الأقلّ مسؤوليّة عن تغيّر المناخ .
و في نوفمبر المنصرم ، إعصار سنيار و إعصار ديتواه دمّرا أنحاء واسعة من سريلنكا و أندونيسيا و ماليزيا و تايلندا . و كانت الأعاصير " مشحونة إلى أقصى الحدود " بفعل ارتفاع حرارة البحار و صارت أسوأ بفعل إزالة الأشجار السريعة و الفقر الناجم عن الرأسماليّة – الإمبرياليّة . في أندونيسيا وحدها ، ما لا يقلّ عن 1177 شخصا لقوا حتفهم و 1.1 مليون هجروا ديارهم و مناطقهم . و قتل الإعصار عددا هاما من Tapanuli orangutan المتعرّض للخطر و الذى قال البيولوجيّون إنّ الإعصار يمكن أن يكون حدثا بمستوى إضمحلاله .
و خلال أوت و سبتمبر ، تحوّلت الرياح الموسميّة إلى رياح قاتلة في الباكستان . فالمياه غمرت أكثر من 4000 قرية و قُتل 1000 إنسان و تمّ إجلاء 2.5 مليون شخص . و سنة 2022 خلّفت الرياح الموسميّة الأكثر قتلا أكثر من ثلث البلاد مغطّى بالمياه . و تتوقّع بعض النماذج أنّ سقوط أمطار قصوى يوميّا في المنطقة سيصبح أشدّ بخمسين بالمئة مع ارتفاع الحرارة.
و تشمل كوارث أخرى متّصلة بالمناخ سنة 2025 فيضانات قاتلة تسبّبت في موت أكثر من 500 شخص في نيجيريا و أكثر من مائة شخص في جنوب أفريقيا و أكثر من 55 في بوليفيا . و كانت الحرائق في لوس أنجلاس الأوسع نطاقا في تاريخ المدينة ، قاتلة أكثر من 30 إنسانا و مدمّرة أكثر من 16000 منزلا و مجبرة 200.00 شخص على مغادرة ديارهم و مناطقهم . و كشف تقرير فى مجلّة طبّية كبرى أنّ عدد القتلى في هذه الحرائق يمكن أن يكون المئات إن وقع عدّ عوامل مثل تنفّس الدخان .
هوامش المقال :
1. أعلن ترامب أنّه حاول الإنسحاب من إتفاقيّات باريس للمناخ في أوّل يوم من تولّيه وظيفة الرئاسة في جانفي 2025 ، لكن كان عليه الإنتظار سنة لينسحب رسميّا وفق فصول الإتّفاق .