هيئات الشيوعيّين الثوريّين من أجل تحرير الإنسانيّة : حول القتل العنيف لآلكس بريتي و ما الذى يجب فعله الآن !
شادي الشماوي
2026 / 1 / 27 - 21:51
جريدة " الثورة " عدد 941 ، 26 جانفي 2026
www.revcom.us
تمّ قتل آلكس بريتي على يد قوّات وكالة مكافحة الهجرة و الجمارك ICE صبيحة يوم السبت . و قد وُوجه قتله بسخط جماهيري و شرعيّ . لقد قدّم آلكس بريتي حياته مدافعا دون عنف عن شخص ضد القتلة الفاشيّين الذين أطلقوا عليه ما لا يقلّ عن رصاصات عشر. و ضحّى بنفسه بدلا من رؤية عصابة من الساديّين في الزيّ يضربون محتجّا دون عنف .
بكلمات أوليائه ، " كان لآلكس قلب طيّب و كان يعتنى بعمق بأسرته و أصدقائه و كذلك بقدماء المحاربين الأمريكيّين الذين كان يهتنى بهم بإعتباره ممرّضا ICU في مستشفي V A بمنيابوليس . أراد آلكس أن يحدث فرقا في هذا العالم . و لسوء الحظّ ، لن يكون معنا لرؤية تأثيره ".
من واجبنا ، من واجبنا جميعا ، المضيّ قُدُما .
هذه الفاشيّة يجب أن تٌهزم :
لنكن واضحين : الفاشيّة تدوسنا . بماذا غير الفاشيّة تسمّون إطلاق النار على و قتل شخصين غير عنيفين و لم يمثّلا أيّ تهديد في الشوارع في وضح النهار ، و لم يقتلها فارضو القانون فحسب بل كذلك هرول أولئك في الوظائف العليا في الأرض لنشر أحكام مسبّقة و تشويهات ، مختلقين قصصا مفترية عليهم هي مجرّد أكاذيب ؟ بماذا غير الفاشيّة تسمّون إستقالة المدّعون العامون و عملاء الأف بي أي بدلا من مزيد حرف حكم القانون ؟ بماذا غير الفاشيّة تسمّون سحب رجل آسويّ من منزله و إهانته و وضعه في خطر بإجباره على الوقوف في الخارج في برد الليل وهي في ملابسه الداخليّة بينما كان الأعوان يضعون موضع السؤال مواطنته ( و أجل ، الرجل مواطن ) ؟ أو عندما يمسك أعوان الشرطة بطفل عمره سنوات خمس ( وهو هنا بصفة قانونيّة ) و ينقلونه إلى خارج الولاية إلى ما يسمّى " خدمة إيقاف " ( أي ، كعسكر إعتقال ) ؟ أو عندما أعوان الشرطة الفدراليّة يشوّهون مشاهد الجريمة و يرفضون التعاون مع المحقّقين ؟ هذه فاشيّة .
لا يمكن التعايش مع هذه الفاشيّة . لا " نظر تجاه الانتخابات النصفيّة " مع جلب كلأّ أسبوع و كلّ يوم خطوات جديدة على الطريق . و الآن المدّعية العامة ، بام بوندي ، ضمن شكاوي تجاوزات وجّهتها ضد مسؤولي مينسوتا ، ترغب في تصويت اللفّات في منيسوتا – إلى أين تعتقدون أنّ الأمر يؤدّي ؟
إنّه شرعي و بطولي أن تُنظّم مقاومة إجتماعيّة للوقوف ضد شرطة الهجرة ICE. و من الثمين و الهام جدّا تنظيم المساعدات المتبادلة للناس الذين يقع إضطهادهم و الذين لا يتجرّأون تماما على الخروج من منازلهم . و يجب أن يتواصل و ينمو . و في الوقت نفسه ، مطلب " يجب على نظام ترامب الفاشيّ أن يرحل ! " يتعيّن أن تتبنّى هذه الحركات ، موحّدين كلّ من يمكن توحيدهم حول هذا المطلب الحيويّ الوحيد لتحقيق هذه المهمّة الإستعجاليّة ... قبل أن يفوت الأوان .
المضيّ إلى الجذور و التغيير الجوهريّ : الثورة ، لا شيء أقلّ من ذلك !
و قد أثار الكثيرون مسألة " من أين تأتي هذه الفاشيّة ؟ " أكثر من قلّة تحدّثوا عن " عدم الرغبة في العودة إلى ما كان عليه الأمر " . و الواقع هو : تفوّق البيض و الخوف من الأجانب يهيمنان على شوارع البلاد وصولا إلى البيت الأبيض ، و كره النساء و كره المثليّين ينيخان بكلكلهما على قتل روني غود ، و تهديدات أشباه الأشقياء ضد الغزوات و الإستيلاء على بلدان أخرى – هذه أمثلة قصوى من الأشياء التي لها جذور عميقة في نظام هذه البلاد ، الرأسماليّة – الإمبرياليّة . الفاشيّة شكل مختلف من حكم هذا النظام – نظام فيه قسم من الحكّام يتخلّصون من و / أو يتلاعبون بحكم القانون و أيّ حماية قانونيّة و أيّ حماية قانونيّة مهما كانت و جعل القوّة الوحشيّة السافرة للدولة ضد كلّ من الجماهير و ضد معارضيهم ضمن الطبقة الحاكمة .
الأمور جدّية . في هذا الزمن هناك حاجة إلى تضحيات . فنحن في زمن فيه يمكن للملايين أن يغيّروا حياتهم ، و يمكن للآلاف أن يتنظّموا في قوّة ثوريّة إن توصّلوا إلى معرفة ما الذى نناضل ضدّه و من أين أتى و كيف نلحق به الهزيمة و ما الذى يجب تشييده عوضا عنه و من أجل ذلك:
- توجّهوا إلى موقع أنترنت revcom.us و إلى وسائل التواصل الاجتماعي @BobAvakianOfficial للحصول على تحليل علمي أعمق و بصورة مستمرّة للطبيعة الأساسيّة و ديناميكيّة النظام الرأسمالي – الإمبريالي الحاكم في هذه البلاد و المهيمن على العالم ككلّ ... لماذا من غير الممكن إصلاح هذا النظام و إنّما يجب القضاء عليه تماما بواسطة ثورة ... و لماذا يعدّ هذا الزمن " زمنا نادرا " فيه هذه الثورة ليست ضروريّة بصفة إستعجاليّة فحسب بل هي أيضا ممكنة أكثر ... و كيف سيكون النظام المختلف جوهريّا و الأفضل بكثير بعد الثورة ... و كيفيّة المضيّ نحو إفتكاك السلطة للعمل بنشاط من أجل هذه الثورة ، بدلا من الفظائع الحقيقيّة وز المتنامية بإستمرار .
- إعملوا معا مع آخرين لتبنّي المقاربة الإستراتيجيّة ل " الهيئات الشيوعيّة الثوريّة من أجل تحرير الإنسانيّة " و " التصدّي للسلطة و تغيير الناس من أجل الثورة " ...خائضين نضالا شرسا لإتحريرالناس من الطرق الالخرقاء في التفكير و التصرّف ... متّحدين مع و معبّئين الناس ليقفوا ضد ظلم و تجاوزات هذا النظام ...منظّمين الصفوف للدفاع عن الناس إزاء الهجمات على حقوقهم و حيواتهم ... رافعين نظر الناس نحو نظام تحريري مغاير راديكاليّا ممكن ... و مطوّرين قادة جددا يتبنّون الطريق الثوريّ و المنهج العلمي و هدف الشيوعيّة الجديدة التي خطّها بوب أفاكيان . و كلّ هذا بهدف تحقيق " الإعدادات الثلاثة " : إعداد الأرضيّة ( الوضع في المجتمع ) ، و إعداد الجماهير الشعبيّة و إعداد القيادة المنظّمة ، من اجل النضال الثوريّ الشامل .
و مثلما قال القائد الثوري ، بوب أفاكيان :
" نحن ، الشيوعيّون الثوريّون ، نعمل بلا كلل و لا ملل بإتّجاه هدف أن نضع في نهاية المطاف نهاية لمثل هذا الخراب و التدمير الوحشيّين و غير الضروريّين تماما لعدد كبير من الناس ، هنا و عبر العالم قاطبة . خدمة لمصالح الإنسانيّة ككلّ ، لدينا نيّة و نستعدّ لتقديم التضحيات اللازمة – و لدعوة الآخرين لتقديم التضحيات اللازمة – لإنجاز الثورة التي يمكن أن تحدث قفزة تحريريّة إلى الأمام على طريق أن نضع في آخر المطاف نهاية لكافة هذا الجنون و العذابات غير الضروريّة و إنشاء عالم حيث يمكن للبشر ، أخيرا ، أن يتجاوزوا مجرّد الصراع من أجل البقاء الفردي على قيد الحياة ، و يتجاوزوا كذلك الحمل الثقيل لآلاف السنوات من العلاقات الإضطهاديّة ، و يمكن يزدهروا كمجموعة عالمية من البشر ، متصرّفين وفق المبادئ الجوهريّة للتعاون ، و قادرين على أن يصبحوا حماة لكوكب الأرض ."
( رسالة هامة من بوب أفاكيان : 2025 : سنة جديدة – تحدّيات عميقة جديدة – و طريقة إيجابيّة بعمق للتقدّم في وجه فظائع واقعيّة جدّا )