الهيمنة الثقافية بالمغرب


حمزة آيت إيشو
2026 / 1 / 24 - 08:48     

تقول أطروحة المطلبية الأمازيغية : ان أهمية تفكيك بنية السيطرة الاقتصادية لا تقل أهمية عن تفكيك بنية الهيمنة الثقافية.

. اللوبي الذي يحتكر المجالات الحيوية في مجال إنتاج الثروة و توزيعها، ( قضية علاقة الأجر بقوة العمل من المعضلات التي لم يثم حلها في الأنظمة الاقتصادية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا) هو تجمع عائلات تجنست بعضها خلال فترة الحماية، بجنسيات أجنبية حفاظا على مصالحها، وورثتهم اليوم يملكون جنسية مزدوجة. تعتبر نفسها عربية و بعضها يضيف النسب الشريف، كشرعية دينية لتبرير هيمنتها. حتى أن أحمد الدغرني، زعيم الحزب الديمقراطي الأمازيغي المنحل ، تعجب من تسمية شركة إستغلال الفسفاط ب" المكتب الشريف للفسفاط"!

يبدأ الفكر السياسي الأمازيغي بنقد أسس الحركة الوطنية التي بدأت معالم خطابها مع 1930 اي مع أسطورة الظهير البربري... وهو الظهير الذي قدم له القومي السوري الأصل شكيب ارسلان قراءة ايديولوجية... وتبنتها الحركة الوطنية الحزبية ككل.

تريد الحركة الأمازيغية إعادة النظر في مسلمات سياسية قننها النظام وزكاها اليسار و اليمين، أساسها اعتبرنا جزءا من المشروع القومي العربي.

تريد هذه الاطروحة أن تعيد تشكيل الوعي الجماعي التاريخي، حيث يصبح الإسلام محطة من محطات تاريخ شعوب شمال إفريقيا( تعبر عن هذا سياسيا بدفاعها عن النظام العلماني للدولة، و تجاوز الشرعية الدينية/الإمارة ،و التاريخية/ أسطورة إدريس الأول ) في احتكاكها مع حظارات أخرى : الرومان، الوندال، الفنقيين،فرنسا.. اي إزالة القداسة عن التاريخ.

إن نموذج الدولة اليعقوبية/ المركزية بعد الاستعمار، من خلال الإحتكار المادي والإبتلاع الثقافي الذي مورس علينا، انبثقت عنه مركزية:إسلام - عروبة.

الافق ليس فقط وضع عناصر إديولوجية و حاضنة مناضلة لمشروع إمتلاك السلطة، بل نقد السلطة و يقينياتها حتى داخل "الأجنحة الثورية" للمعارضة.

منهجيا هذا ما يسميه السوسيولوجي "ع. الكبير الخطيبي" ، بالنقد المزدوج : نقد ما جاء من الشرق- العصبية عند إبن خلدون، و نقد ما جاء من الغرب- النظرية الانقسامية. "