قوات سوريا الديمقراطيه -قسد-والمطالب المشروعه للشعب الكردى
على عجيل منهل
2026 / 1 / 19 - 22:49
القوات الحكومية السورية حققت تقدّما جديدا على أكثر من جبهة في شمال شرق البلاد، قابلتها انسحابات لـ«قوات سوريا الديمقراطية» وهي قوات كردية وعربية يقودها كرد موالون لـ«حزب العمال الكردستاني» التنظيم المسلّح الذي نشأ في تركيا عام 1978.
حصل ذلك - بعد سيطرة القوات الحكومية على حيّي الأشرفية والشيخ المقصود في مدينة حلب، ثم بلدتي مسكنة ودير حافر القريبتين،- وبعد ذلك ادت العمليات العسكريةبالسيطرة على مدينة الطبقة وسد الفرات، غرب النهر، ومناطق في شرق محافظة دير الزور، التي تضم أبرز حقول النفط والغاز.-سبق هذه العمليات إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الجمعة،16-2 -2026 إصدار مرسوم خاص يؤكد فيه أن المواطنين السوريين الكرد هم جزء أساسيّ وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة، ويحظر المرسوم أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقيّ أو لغوي. هدف هذا المرسوم، قبل العمليات العسكرية، إلى- نزع ورقة مطالب القومية الكردية من «قوات سوريا الديمقراطية».--الكورد في سوريا لم ينجحوا في تحقيق تطلعاتهم نحو الحكم الذاتي أو الفيدرالية لكنهم بنفس الوقت لم يفشلوا لأن ما تحقق لهم يمثل الأساس نحو تطلعاتهم ، نعم الإعتراف بالهوية الكوردية كانت المطلب الأساس لتضحياتهم وها هي تتحقق .- على الطريقه الامازيقيه- مبادرة انطلقت - من الغطاء القانوني والدستوري الذي تم الاعتراف داخله بالطابع الوطني للغة الأمازيغية، وترسيمها على دفعات، وليس مرة واحدة كما حصل في الحالة الجزائرية،- والمغربيه - على سبيل المثال، تحت وقع الضغط الذي قامت به الحركة الأمازيغية، خلال محطات تاريخية عديدة بعد الاستقلال. حركة حافظت على طابعها السلمي ـ عكس الحالة الكردية – منذ بداية ظهورها اثناء الحركة الوطنية،-
2---
قيادة قسد -رضخت- للوساطات الدولية والإقليمية -، ويمكن القول بأن الواقع السياسي في الوقت الراهن لسوريا وللمنطقة لا يتقبل أكثر من هذا المستوى من النتائج ولا ننسى بأن الأمم المتحدة والتحالف الدولي هو من رسم حدود هذه الحقوق لهذه المرحلة . ليس النجاح أن تحقق كل شيء لكن النجاح أن تحقق أهم شيء -.وهو -يجب هي توثيق مرسوم الحكومة السورية دستورياً وقانونياً وهذا - سيساعد كثيراً في تهدئة الأوضاع ونزع فتيل الأزمة . أعتقد -بأن نجاح حكومة الشرع وقسد في احتواء الأزمة وتطبيق المرسوم الحكومي ستكون مفتاحاً لتطبيق نفس البنود في الشأن الكوردي داخل الأراضي التركية .كما ان-أقليم كوردستان في العراق أصبح-له دور محوري لحل الأزمات وأزمات إقليمية أخرى تخص شؤون المنطقة بمعنى أن الكورد عموماً أصبح لهم مرجع سياسي وطني كوردي خالص ، وهذا الشيء يمثل- انتقالة مهمة لمستقبل الكورد في المنطقة . أربيل لم تعد مجرد عاصمة لإقليم صغير في المنطقة بل هي وجهة قادة ومسؤولي دول المنطقة لحل الأزمات ومما ساعد على ذلك حضور الدور-الأمريكي في أربيل من خلال أكبر قنصلية لها في العالم ، صحيح هي قنصلية بالشكل لكنها مركز دبلوماسي واسع للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة -على الحكومة السورية- الوفاء لتعهداتها مع الكورد -وهو - عمل - يصب في مصلحة سوريا الدولة أولاً وأن أي التفاف حول بنود الاتفاق مع الكورد تضر بمصلحة سوريا والشعب السوري خاصة - و- يجب على الكورد تثبيت أقدامهم وتطوير قدراتهم والإستفادة القصوى من المكاسب - التى تحققت- وسيكون له أثر كبير في المستقبل-
3--
كما هو معلوم ــ في السياسة - ثمة أدوارا قد تتغير حسب المصالح الطارئة أو الأنية ، الأمر الذي قد يؤدي إلى تبديل حلفاء قدماء - بحلفاء جدد أفضل .
أو حتى التضحية بهم من أجل كسب حلفاء جدد ..
و يبدو أن قيادة ” قسد ” لم تأخذ هذا العامل المهم بنظر الاعتبار عندما قررت التصادم مع القوات الحكومية السورية الجديدة - سواء في مناطق حلب أو شرق الفرات -.فالنظام السياسي الجديد -يختلف عن نظام بشار الأسد الذي كان معزولا و منبوذا بالمرة ، في المقابل بات الشرع مدعوما من قبل معظم حكومات الدول الخليجية ــ بالأخص السعودية ـــ و تركيا إضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي ، طبعا - فى المقدمه - إدارة ترامب -
بل - أن معظم هذه الدول تريد أن تجعل منه حليفا سياسيا و أمنيا دائما يُعوّل عليه و يّثق به ، على صعيد الترتيبات السياسية المقبلة في المنطقة -لذا فكان ينبغي على قيادة ” قسد ” أن تأخذ هذه الحقيقة الجديدة بمنتهى الجدية و الاهتمام والحذر ، قبل إبداء روح التحدي أو التصادم .. أو على الأقل كان يجب تأجيله لوقت آخر حتى تمر العاصفة لكسب الوقت أوكسب حلفاء جدد ــ -قضى الاتفاق - الجديد -بوقف كامل لإطلاق النار ودمج جميع مؤسسات «قسد» المدنية والعسكرية ضمن الحكومة السورية، وتضمن تسليم محافظتي دير الزور والرقة، ودمج كل المؤسسات في محافظة الحسكة، واستلام الحكومة للمعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، ودمج عناصر «قسد» العسكرية والأمنية ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية بشكل -فردي-