دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة الثالثة - سبعينات القرن العشرين
بشير صقر
2026 / 1 / 9 - 19:01
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر
الموجة الثالثة - سبعينات القرن العشرين
السادة القراء :
ننشر بدءا من الغد السبت 10 يناير 2026 وخلال الأسابيع القادمة على حلقات – على صفحات موقع الحوار المتمدن (Modern Discussion)- دراسة توثيقية باللغة العربية عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية المصرية ( الموجة الثالثة). ذلك الفصيل الذى بدأ تشكله فى أواخر العام 1969 ونشط حتى الثمانينات ، وخفت ذلك النشاط حتى تلاشى فى تسعينات القرن العشرين.
هذا وقد تقيدْنا فى عرضنا لتجربة حزب العمال الشيوعى المصرى العملية - بحدود ما وصَلَنا من وثائق ومراجع ومصادر وما أتاحته الذاكرة- تتناول المحاور الثلاثة التالية:
الأول: هو الرؤية الفكرية السياسية عن السلطة الحاكمة آنذاك، وما طرأ عليها من تغيرات متوقعة اعتبارا من منتصف عام 1952 لينتهى بها المآل لتعبر عن طبقة رأسمالية جديدة ننعتها بالبرجوازية البيروقراطية.. والتى تحولت بدورها فيما بعد لرأسمالية تقليدية مغايرة للتى كانت موجودة قبل منتصف القرن العشرين ؛ وموقفها من طبقات المجتمع المصرى ( السائدة والكادحة) وكذا من القوى السياسية الأجنبية.
والثاني:هو رؤية لقضايا التنظيم وتطبيقاتها، وما صادفها من عراقيل وحواجز وصعوبات أفضت لوقف تطوره وفعاليته ثم انحرافه ، وكذا التباينات والاختلافات وبالتالى الصراعات الحزبية التى اندلعت فى أعقاب الضربة الأمنية التى تعرض لها التنظيم عام 1973.
والثالث: هو تجليات السياسة الجماهيرية التى انتهجها التنظيم فى كفاحه الميدانى فى مراحله المختلفة ، ودوره فى المجال الطلابى وفى الكفاح الوطنى والديمقراطى والمجال العمالى حيث الكفاح الطبقى. ويتخلل هذا التناول التعرض سريعا للموقف المبدئى من رفاق النضال الاشتراكى المصرى فى موجته الثانية فى ( أربعينات وخمسينات القرن الماضى)..
إضافة إلى تناول الثغرات العميقة والمتوارية فى التقاليد التنظيمية وفى بنيان تنظيم حزب العمال والتى انعكست تحديدا على أوضاع النشاط العمالى فى الإسكندرية.
ونسعى فى هذا الصدد لتوضيح ما اكتنف الحركة الاشتراكية الراديكالية المصرية من حصار وخنق وعدوان ومن عراقيل وصعوبات أسهمت – منذ عشرينات القرن الماضى فى بدايات تشوبها قلة التوفيق وتحيطها محدودية الخبرة وضحالة التجربة وضعف الحصيلة الفكرية والسياسية والتهافت البالغ للتقاليد التنظيمية المتبناة .
كذلك نخاطب ضمن من نخاطبهم.. الأجيال الحالية والقادمة بشأن ضرورة استخدام الفكر الاشتراكى والأساليب العلمية فى قراءة الماضى الكفاحى للحركة الاشتراكية المصرية والتوصل لتصور يجنبها ما وقعت فيه من عثرات وأخطاء ويبعدها عن الفكرة المتوارثة التى اعتادت عليها (الأجيال الجديدة عموما) بإهالة التراب على كل ما مضى والشطب عليه ؛ ويفتح لها الطريق أمام استئناف الكفاح الطبقى لحل القضية الوطنية والديمقراطية وانتزاع الحقوق الأساسية المفترضة للفقراء فى سياق تحقيق المجتمع الإشتراكى العلمى المنشود نتمنى أن نساهم- بتلك الإضاءة المحدودة - فى حل إشكاليات الحركة الاشتراكية العلمية الراديكالية فى مصر. ونبدى استعدادنا لمناقشة الملاحظات والتعليقات التى يبديها القراء على النص بعد انتهاء نشره كاملا.
9 يناير 2026 محررالنص
بشير صقر