المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا – 3 جانفي 2026: لتخرج الولايات المتّحدة من فنزويلا ! الإمبرياليّون لا يمثّلون الحلّ ، إنّهم المشكل ! 2026


شادي الشماوي
2026 / 1 / 5 - 22:57     

جريدة " الثورة " عدد 938 ، 5 جانفي 2026
www.revcom.us

https://comrev.co/ ) Alborada Comunista ملاحظة الناشر : نُشر هذا المقال باللغة الإسبانيّة على (
.revcom.us موقع المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا ، و قد ترجمته إلى الأنجليزيّة متطّوعون من موقع أنترنت
---------------------------------------------------
في الساعات الأولى من نهار اليوم ، شنّت الولايات المتّحدة هجوما " على نطاق واسع " ضد فنزويلا ، بغارات جوّية ضد عديد الأهداف العسكريّة و المدنيّة في كراكاس ، عاصمة فنزويلا ، و كذلك في ولايات ميرندا و آراغوا و لاغوايرا . و إضافة إلى ذلك ، أعلن ترامب عن طريق تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي أنّ الولايات المتّحدة قد " قبضت " على رئيس فنزويلا ، نيكولاس مادورو ، و معه زوجته ، و أنّه يقع نقلهما على متن(USS Iwo Jima) إلى الولايات
المتّحدة . و صرّحت المدّعية العامة للولايات المتّحدة ، الفاشي باميلا بوندي ، أنّ تهما وُجّهت لمادورو كي تتمكّ، محكمة نيويورك من محاكمته .
لا حقّ للولايات المتّحدة في خرق القانون الدولي ، تقصف بلدا بالقنابل ، و تختطف رئيسه ، كما لو كانت شرطيّة العالم ". و واقع أنّ نظام مادورو ، ديوسدادو كابيو [ وزير داخليّة فنزويلا و وزير العدالة و السلام ] ، و فلاديمير بادرينو [ وزير الدفاع الفنزويلي ] لا يمثّلون أيّ شيء إيجابيّ بالنسبة إلى شعب فنزويلا ، لا يجعل من غزو إمبرياليّة الولايات المتّحدة شرعيّة أو يمثّل أيّ شيء " جيّد " .
إنّ عدوان الولايات المتّحدة ضد فنزويلا إجرامي وهو يبيّن بجدّية خطرا جدّيا تمثّله الولايات المتّحدة على العالم ، لا سيما الآن في ظلّ نظام فاشيّ مثل نظام ترامب : و يأتي هذا العدوان عقب أشهر من القصف بالقنابل غير القانوني و إعدامات بالجملة لاقانونيّة في مياه الكراييب و المحيط الهادي ، بعد الهجمات الحديثة للولايات المتّحدة فى نيجيريا و تهديدات سافرة بشنّ هجمات ضد جمهوريّة إيران الإسلاميّة الرجعيّة . و هذا الغزو لفنزويلا دليل ليس على الطابع الإمبريالي للولايات المتّحدة فحسب و إنّما أيضا دليل على الطابع الفاشيّ للنظام الحاكم هناك اليوم ، وهو خطوة أخرى في تعزيز كتلة عسكريّة و إقتصاديّة و سياسيّة في أمريكا اللاتينيّة تكون عميلة موالية لمصالح الولايات المتّحدة .
و إنّه لأمر إستعجالي أن نعارض بقوّة هذا الغزو الإمبريالي و جميع التحرّكات الإمبرياليّة للولايات المتّحدة . و من المقرف و الإجرامي كيف أنّ قطاعات من اليمين ، في كلّ من كولمبيا ( بما في ذلك مباشرة [ رؤساء كولمبيّين سابقين ] أوريبي و دوكي و بسترانا ) و في أمريكا اللاتينيّة (رؤساء الأرجنتين ذوى الميول الفاشيّة ، خافيار ميلاي ؛ و بالأكوادور ، دانيال نوبوا ) ينادون إلى الإحتفال بهذا الغزو على أنّه " تدخّل ذو طابع إنسانيّ " أو حتّى ، كما صرّح الرئيس الكولمبي السابق أوريبي ، عمل " شرعي للدفاع عن النفس " من جهة الولايات المتّحدة . و هذا الموقف المتذلّل و الموالي ل " الإخضاع القومي " يجب أن ندينه و نواجهه . و رغم أنّه يمكن تفهّم غضب قسم كبير من سكّان فنزويلا من نظام مادورو ، فإنّ رغبتهم في التغيير تستخدم ذريعة لتبرير العدوان الإجراين للولايات المتّحدة و لتركيز نظام موالي للولايات المتّحدة في ظلّ ترامب ، مع كلّ الفظائع التي يعنيها أيضا هذا بالنسبة إلى الغالبيّة الغالبة .
و من الضروريّ تنظيم أوسع و أعمق نضال مصمّم معاد للإمبريالية ، " نحن في حاجة إلى تطوير حركة تعارض أيّ إعتداء من الولايات المتّحدة على فنزويلا و كولمبيا أو أي بلد آخر ، و للقيام بهذا دون الإصطفاف إلى جانب مصالح الإمبرياليّة من أيّ من القوى الإمبرياليّة المتنازعة و إنّما بالأحرى، بمعارضة النظام الإمبريالي ككلّ . و لتشكيل مثل هذه الحركة ، علينا أن لا " نتجاهل ما يقسّم صفوفنا " ، يجب أن نخوض، مستخدمين المنهج و الروح الحقيقيّين ، في وجهات النظر و البرامج المختلفة ، كي يكون بوسع المزيد و المزيد من الناس أن يصبحوا أكثر وعيا و يتعرّفوا و يشخّصوا البرامج التي لا يمكن إلاّ أن تقود إلى الكارثة تلو الكارثة ، و بدلا من ذلك تبنّى البرامج التي تهدف إلى إنشاء مستقبل مغاير جوهريّا."
( من بيان المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : " لا لحرب إمبرياليّة الولايات المتّحدة ضد فنزويلا ! لا للهيمنة الإمبرياليّة على أمريكا اللاتينيّة و على العالم ! " [ متوفّر باللغة العربيّة على صفحات الحوار المتمدّن ، ترجمة شادي الشماوي ] )
و من الضروريّ لأوسع فئات الشعب في كولمبيا و أنحاء أخرى من العالم أن تعبّأ الآن قوّة جبّارة تعارض مخطّطات إمبرياليّي الولايات المتّحدة الرامية إلى توطيد أمريكا اللاتينيّة كحديقتها الخلفيّة ، موالية لفاشيّة ترامب . " آن الأوان لرفع هذا التحدّى الملهم الذى يسمح لنا بالوحدة في قتال الجرائم الجارية ، و ضد النظام الذى يتسبّب فيها ، النظام الرأسمالي الإمبريالي ".
لتخرج الولايات المتّحدة من فنزويلا !
باسم الإنسانيّة ، نرفض القبول بأمريكا فاشيّة !
النظام برمّـه فاسد و لاشرعي – نحتاج و نطالب بنمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا !
يجب على ترامب أن يرحل الآن !!!
المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا – 3 جانفي 2026