محاولة لقمع الشعب الفنزويلي ستنتهي بالفشل وسيدرك ترامب ذلك قريبا

الحزب الشيوعي الروسي
2026 / 1 / 4 - 20:16     

بيان من الحزب الشيوعي الروسي يدين العدوان الأمريكي على فنزويلا: محاولة لقمع الشعب الفنزويلي ستنتهي بالفشل وسيدرك ترامب ذلك قريبا
ندين بشدة العدوان الأمريكي على فنزويلا! ونعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الفنزويلي الباسل!
في الأيام الأولى من عام 2026، أثبت الرئيس دونالد ترامب بوضوح أنه لا يطمح لجائزة نوبل للسلام، بل يسعى إلى مواصلة نهج الولايات المتحدة التاريخي في الهيمنة العالمية. اليوم، شنّ سلاح الجو الأمريكي غارات صاروخية وقنابل على قواعد جوية وبحرية فنزويلية، بالإضافة إلى العاصمة كاراكاس. هذا عمل عدواني مسلح ضد دولة مستقلة، عضو في الأمم المتحدة. ويستحق هذا العدوان أشد الإدانة باعتباره انتهاكا صارخا لجميع مبادئ القانون الدولي.
بعد أن لعب دور الوسيط في العديد من النزاعات التي حُلت دون تدخله، يريد السيد ترامب الآن أن يثبت نفسه "رجلا قويا". لم يكن من قبيل الصدفة أنه أعاد تسمية وزارة الدفاع الأمريكية إلى وزارة الحرب.
سبق ذلك تصعيدٌ مطوّل للتوترات حول فنزويلا بذريعة مكافحة تهريب المخدرات. علاوة على ذلك، نُفّذت هذه الحملة بانتهاكات جسيمة للقانون البحري. حتى بريطانيا العظمى، "سيدة البحار" السابقة وحليف الولايات المتحدة، اضطرت لإدانة تدمير السفن في أعالي البحار قرب سواحل فنزويلا لمجرد الإشتباه في نقلها للمخدرات، فضلا عن قتل طواقمها.
في الواقع، السبب الحقيقي وراء الضغط السافر على فنزويلا هو الرغبة في الإطاحة بحكومة الشعب بقيادة الرئيس مادورو، الحليف المخلص لـ هوغو تشافيز. وبهذا المعنى، يُعدّ السيد ترامب خليفة مباشرا لـ جو بايدن، الذي انتقد الرئيس الأمريكي بشدة أخطاءه في السياسة الخارجية. كان بايدن هو من حاول لسنوات عديدة، دون جدوى، الإطاحة بحكومة مادورو. باءت جهود بايدن بالفشل، إذ انصرف الشعب عن المعارضة الموالية للغرب والتفّ حول الرئيس مادورو. يحاول السيد ترامب الآن تحقيق النتيجة نفسها باستخدام القوة العسكرية الغاشمة.
ثمة عوامل أخرى وراء العدوان الأمريكي على فنزويلا. أولها، محاولة واضحة لإحياء مبدأ مونرو، الذي تم تبنيه قبل 200 عام، وهو مبدأ إعلان القارة الأمريكية منطقة مغلقة أمام الدول الأوروبية. إلا أن هذا المبدأ اليوم لا يستهدف الأوروبيين فحسب، بل يستهدف الصين أيضا، التي تُطوّر بنجاح علاقات تجارية واقتصادية متبادلة المنفعة مع أميركا اللاتينية.
تُعدّ الصين من أكبر مستهلكي النفط الفنزويلي. ويحاول الرئيس ترامب تحقيق هدفين في آن واحد: قمع الشعب الفنزويلي المُحب للحرية، وإضعاف منافسه على الساحة الاقتصادية العالمية.
على أي حال، ومهما كانت دوافع السيد ترامب، لا يمكن تقييم أفعاله إلا على أنها استعمار في أبشع صوره وأكثرها دناءة.
بينما يدين الحزب الشيوعي الروسي بشدة العدوان المسلح الوحشي الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا، فإنه يعلن دعمه الكامل للشعب الفنزويلي الباسل، الذي يخوض نضالا دؤوبا منذ سنوات طويلة ضد محاولات الإمبريالية والهيمنة الأمريكية لفرض حكومة عميلة أخرى تعمل لصالح الولايات المتحدة.
إننا على يقين بأن هذه المحاولة لقمع الشعب الفنزويلي المحب للحرية ستنتهي بالفشل الذريع. لم تعد أميركا اللاتينية كما كانت قبل 200 عام. لقد ولّى زمن "دبلوماسية السفن الحربية". وسيدرك السيد ترامب ذلك قريبا.
رئيس اللجنة المركزية لـ الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف (3-1-2026)