اقامة اقليم البصره -خطوه مهمه -فى تقدم وتطور العراق


على عجيل منهل
2025 / 12 / 27 - 21:23     

إن “جلسة يوم الإثنين المقبل -29-12-2025لمجلس محافظة البصره، ستشهد إجماع أعضاء المجلس على التصويت لإقامة إقليم البصرة”.
أن “هذه الخطوة- ما هي-الا- تغييراً إدارياً يعيد للمحافظة حقوقها” السياسيه والاقتصاديه والنفطيه، وأن “هناك توافق سياسي داخل المجلس حول هذا الملف”.
و أن “الملف سيرفع بطلب رسمي إلى رئاسة الوزراء الأسبوع المقبل للمضي بالإجراءات”، وأن “هذه الخطوة تأتي ضمن المسار القانوني والدستوري المعتمد، وبما ينسجم مع صلاحيات الحكومات المحلية”.
ومنذ أيام، بدأ أعضاء مجلس محافظة البصرة، بالتحرك لجمع تواقيع للتصويت على تفعيل ملف “إقليم البصرة”، بمشاركة تحالف “تصميم” الذي يتزعمه المحافظ اسعد العيداني.-كما أعلن تحالف تصميم والمحافظ أسعد العيداني، دعمه لهذا التوجه، ضمن حراك سياسي متصاعد لإعادة طرح مشروع الإقليم على طاولة المجلس خلال المرحلة المقبلة.
من المقرر أن يتجه مجلس المحافظة إلى الخطوات القانونية والدستورية للمضي بإقامة إقليم البصرة، كما أن المجلس عازم على استكمال إجراءات التحويل وبمشاركة جميع أعضائه، وأن هذا الاتجاه سيُحسم قريبًا وفق السياقات المعتمدة.- أن الدستور العراقي يتيح تشكيل الأقاليم، فإن التجربة بقيت محصورة عملياً في إقليم كردستان، الذي يتمتع بوضع خاص تشكّل قبل سقوط نظام صدام حسين عام 2003.
وعلى مدى العقدين الماضيين، قوبلت دعوات مماثلة في محافظات أخرى برفض سياسي واسع، بدعوى أنها تُمهّد لتقسيم البلاد. وكانت الدعوات لتحويل محافظات غربية، مثل الأنبار، إلى إقليم، قد واجهت حملات تخوين واتهامات بالسعي إلى إنشاء «دولة سنية» أو تنفيذ أجندات إقليمية.-
لكن مسألة البصرة تختلف، وفق مراقبين، ليس من زاوية الهوية السياسية أو الطائفية، بل بسبب وزنها الاقتصادي، فالمحافظة الجنوبية تنتج أكثر من 80 في المائة من النفط العراقي، ما يجعل أي خطوة نحو إقليم مستقل نسبياً مصدر قلق لبغداد.---وتخشى الحكومة الاتحادية من أن يؤدي تحويل البصرة لإقليم إلى تقليص سيطرتها على أهم مورد مالي للدولة، في وقت تعاني أصلاً نزاعات مزمنة مع إقليم كردستان حول عائدات النفط والمنافذ الحدودية.
أن فتح «جبهة مالية» جديدة مع إقليم نفطي بحجم البصرة قد يضع الدولة أمام اختبارات قاسية، خصوصاً إذا ترافقت مع استمرار الاضطراب السياسي.
أن منطق الأقاليم، إذا تمدد، قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية على الموارد، بما في ذلك المياه، في بلد يعاني أصلاً شحاً مائياً وتغيرات مناخية متسارعة.--إقامة الأقاليم في العراق حق دستوري يتيح للمحافظات الاتحاد والعمل بنظام حكم ذاتي ضمن الدولة الاتحادية، كما نصت المادة 119 من الدستور العراقي، وتتطلب موافقة ثلث أعضاء مجالس المحافظات المعنية أو عُشر الناخبين، وقد تم تطبيقها فعليلاً في إقليم كردستان، وتجددت محاولات لإنشاء أقاليم جديدة (كالإقليم السني والغربي) لمواجهة الأزمات، لكنها تواجه جدلاً قانونياً وسياسياً حول التوافق مع وحدة العراق وتطبيق الدستور، مع وجود آليات دستورية واضحة لتشكيلها.
الأساس الدستوري لإنشاء الأقاليم:
المادة 119 من الدستور العراقي: تمنح الحق لكل محافظة أو أكثر لتكوين إقليم بناءً على استفتاء شعبي أو طلب من ثلث أعضاء مجالس المحافظات المعنية.
الأقاليم القائمة: إقليم كردستان هو الإقليم الاتحادي الوحيد المعترف به حالياً.
الأقاليم حلاً دستورياً لمعالجة التعددية وتطوير البنى التحتية وتقديم الخدمات بشكل أفضل بعيداً عن المركز، خاصة في ظل الأزمات الأمنية والسياسية.
وهنالك -- يخشون من أن يؤدي إنشاء الأقاليم إلى تقسيم العراق، خاصة إذا كان على أسس طائفية أو عرقية، مما يضعف الحكومة المركزية ويخلق فوضى، ويرفضون الأقاليم الطائفية.
تظل الأقاليم الجديدة -مقترحات أو مطالبات مهمه وتواجه تحديات قانونية وسياسية، ولم يتم تفعيل الآليات الدستورية لتشكيلها بشكل واسع، باستثناء إقليم كردستان. - مشروع إقليم البصرة (عاصمة العراق الاقتصادية) الذي أخفق في عامي 2008 و2013، التي تمتلك ميناء العراق الوحيد وطريقه التجاري الأبرز، ونحو 80 في المئة من احتياط النفط في البلاد.---بأن الجوانب الإيجابية، لفكرة الأقاليم ستوفر فرصاً كبيرة لتحسين الخدمات والبنية التحتية في المناطق المحلية، وسوف تسهم في تحسين جودة الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي، وهو ما من شأنه أن يعزز جودة حياة المواطنين ويسهم في تعزيز الثقة بالحكومة المحلية.
أنه "قد تعمل الأقاليم على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى مناطقها، مما يمكن أن يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النمو الاقتصادي المحلي. فعلى سبيل المثال، يمكن لإقليم البصرة، الذي يوجد فيه موانئ العراق وأكبر حقوله النفطية، استخدام موارده بشكل أكثر فاعلية لتعزيز التنمية المحلية وخلق فرص عمل جديدة للسكان البصريين وسكان الجنوب ككل، مما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني بصورة عامة"