تحول ملحوظ في خِطاب ترامب عن التسامح


عصام محمد جميل مروة
2025 / 11 / 23 - 16:39     

من أغرب المواقف التراجيدية التي بدأنا نلاحظها منذ التغييَّر الإعلامي داخل مفاصل مكامن مكاتب البيت الأبيض الذي ظل نقطة تحول ونقطة نظام مرصوص ونقطة منقطعة النظير في إثبات المُثبت و نشر آخر جديد انطلاقاً من تصريحات الناطق او ال ة - عبر أثير آخر حديث أدلاه زعيم العالم او رئيس اكبر قوة فعالة على المستوى الدولى بما يحملهُ من إرث متوارث حول امكانية تصد الولايات المتحدة الأمريكية سيطرتها وهيمنتها الكاملة عى معظم قضايا الساعة حول هذا الكوكب الذي نعيش عليه .
على سبيل آخر المستجدات نتحدث عن خبث وسهولة ابتسامة الرئيس دونالد ترامب بعدما اجبر عمدة بلدية نيويورك الجديد زهران ممداني - ومقاطعتهِ الفورية على الهواء عندما سُئِل ممداني عن متابعته الاتهام المباشر لدونالد ترامب في انحيازه العلني للكيان الصهيوني الغاشم وارسال اجدد الأسلحة المُصنعة حديثاً لقتل أطفال غزة و ارتكاب المجازر بحق المدنيين . رغم اتساع رقعة مساحة الحرب بعد عملية طوفان ألاقصى وانتشار نارها كالهشيم على حدود فلسطين المحتلة خصوصاً جبهة الجنوب اللبنانية ، التي إشتركت في إسنادها مع محور المقاومة والممانعة رغم أعتراض كثيرون على اهمية الواقعة او عدمها لأنها لم تحقق جدواها ولم ترفع الالم والوجع عن مناطق محدودة للحرب التي شنها جيش مرتزق يمتلك مفاتيح خزانات الأسلحة المتطورة التي ما زالت تُنقلُ علناً وسراً وصولاً إلى هذه اللحظات اثناء كتابة هذه السطور - عن تحول في خطابات دونالد ترامب العامرة في العنصرية البشعة والاليمة والتي تحتاج إلى إيضاحات وأمثلة مدموغة عن غوغائية، و فلسفة هذا الزعيم الذي ينتقم على أسس عرقية بعد عودته مجدداً إلى دورة ثانية للرئاسة ، وكأنهُ يُتابع ما صنعهُ من اغوار رسم خرائط جديدة للمنطقة التي لم تفارقها الحروب وعلى ما يبدو لنا لن تفارقها على الاقل كما ابداه دونالد ترامب في قمة شرم الشيخ الأخيرة التي كتبت عنها اقلام عربية كبرى و اقلام أمريكية وغربية ضخمة حول مهمة دونالد ترامب لم ولن تكون شاقة بعدما سمح لإستخدام تلك الترسانة وفرضها كقيمة لا تُضاها خصوصاً بعدما تراجعت مقاومة الاحتلال على حدود فلسطين المحتلة.
الأوراق التي اكدها دونالد ترامب عن سماجته الواضحة في إسدال فكرة المقاومة بعدما حدد خلال لقاءات متتالية
اولاً مع الرئيس السوري المنتخب انقلابياً ابو محمد الجولاني الذي دخل بوابة البيت الأبيض الخلفية لكى لا يمنحهُ اى ترامب فكرة انهُ بديلا متسامح عن النظام السوري الساقط .
لا بل كانت هناك ضرورة رفع مطالب تعجيزية على نطاق توسيع بيكار الاتصالات مع حكومة الصهاينة في اسرع وقت ممكن !؟. تحت التهديد والوعيد ، ومن الملاحظ ارتباك ابو محمد الجولاني في إدلاءه تصريحات مبهمة ومختصرة بلا قيمة بلا مواقف بل يتخللها تطبيعاً وانبطاحاً لم نراه في البيت الأبيض سابقا رغم انهُ الرئيس الاول السوري الذي وصل إلى غرف داخل البيت الأبيض وليس الكتب التوبيخي الشهير .
التحول الاخر كان في عدم مشاركة الرئيس دونالد ترامب في قمة جنوب افريقيا العشرين التي كالعادة كان احتكار زعامة الولايات المتحدة الاميركية لتلك المناسبة حسب الاراء الكبيرة التي اعتبرت تلك الملحقات عن الغياب ما هي إلا تعالياً واضحاً يرتكبهُ خصيصاً الرئيس دونالد ترامب لكل زعيم قدم نقداً عن أسلوبه الملتبس مع ادارة الأزمات .
وفي آخر محاضر التوقعات بعدما كان هناك تسريب علني عن ايقاف الحرب الروسية الاوكرانية في اسرع وقت ممكن دون العودة إلى موافقة الرئيس فلادومور زيلينسكي الذي تم معاقبتهِ العلنية علناً بعدما اتهمه دونالد ترامب ان سوف يجر العالم إلى حرب جديدة قد تحمل رقم الحرب العالمية الثالثة. التي لن يتوقع نتائجها ومفعول الأسلحة التي سوف تُستخدم من قبل روسيا التي لها القول الاول والأخير "" وكان واضحاً ظهور الرئيس فلاديمير بوتين في ملابس عسكرية كأنهُ يستعرض ترتيبات قيادة المعركة النووية التدميرية "" ، في ايقاف او اطالة آماد الحرب التي قد تتوسع لكى تُستخدم الأسلحة النووية لأول مرة وربما قد تكون الأخيرة بعد الانفجار العظيم الذي يترقبهُ العالم - مغالطات ترامب غير مدروسة ، وغير محسوبة ، لكنها تحول مُدرج على لوائح إعلامية خطيرة
قاطبةً .
ومن البديهي مراقبة الزيارة التاريخية بعدما وصل الأمير محمد بن سلمان إلى ردهات البيت البيضاوى من اوسع ابوابهِ وترك اثاراً كانت منتظرة في تلك الاجواء والاهتمام خصوصاً بعد انتشار رحلة التطبيع الشهيرة التي خطرت على بال دونالد ترامب عندما زار المملكة العربية السعودية خلال دورته الاولى في الرئاسة عام 2016 - 2020 رغم تلك التحولات الكُبرى فها هو ترامب يراهن على دور اللملكة العربية السعودية وتقارب فرص الاتصالات العلنية مع الكيان الصهيوني ولم يتسنى في تلك الاجتماعات كلمة واحدة عن تحرير او حق فلسطين في الوجود.
وللحديث بقية .

عصام محمد جميل مروة..
أوسلو في / 23 تشرين الثاني - نوفمبر / 2025 / ..