عنصرية الحركة الصهيونية فكرا وممارسة (3من3)


نهاد ابو غوش
2025 / 11 / 4 - 04:48     

نهاد أبو غوش
في القدس تتركز هذه العنصرية في كل مناحي حياة الفلسطينيين لن إسرائيل تهدف إلى تهويد المدينة وإلغاء كل المظاهر التي تتعارض مع هدف التهويد، ويمكن القول أنه في ضوء هدف إسرائيل المعلن بتقليص نسبة وعدد الفلسطينيين في القدس من حوالي 380 ألف مواطن يمثلون نحو 37% من السكان حاليا ، إلى أقل من 15% من خلال ضم المستوطنات المحيطة وتهجير ما أمكن من السكان، فإن التمييز العنصري ينطبق على جميع مجالات حياة الفلسطينيين في المدينة بما يشمل:
- بعد ثلاثة اسابيع فقط من احتلال المدينة عام 1967 جرى فرض القانون الإسرائيلي عليها وضمها لدولة إسرائيل
- قانون الإقامة في القدس: لا يعتبر الفلسطينيون مواطنين دائمين، بل هم سكان يمنحون حق الإقامة الدائمة، وفي حالات كثيرة مثل السفر لأكثر من 3 سنوات للخارج، أو الحصول على إقامة دائمة في دولة أخرى، يمكن سحب حق الإقامة
- يجري سحب حق الإقامة في حالات سياسية مثل أعضاء المجلس التشريعي ووزراء محسوبين على قوى فلسطينية معينة، وأقارب أشخاص اتهموا بالعمل ضد دولة إسرائيل.
- قوانين وتعليمات البناء: في الوقت الذي تغرق إسرائيل القدس بالمستوطنين، الذي وصل عددهم حاليا إلى نحو 300 ألف مستوطن يقيمون في الأراضي المحتلة عام 1967، يجري حجب ومنع تراخيص البناء في القدس عن الفلسطينيين بحجج مختلفة، منها المناطق الخضراء وشروط البيئة، أو يجري رفع تكاليف الترخيص بشكل خيالي ، ففي حين تجري التراخيص بشكل جماعي للمستوطنين من قبل شركات عامة وجمعيات استيطانية، تكون كلفة الحصول على رخصة البناء الفلسطينية اضعاف سعر المنزل في الأراضي الفلسطينية المجاورة.
- الضرائب الباهظة على التجارة والتجار، اعتبار القدس العربية منطقة تجارية (أ) وجعل الضرائب فيها من اعلى الضرائب
- التمييز في الخدمات البلدية، بحجج مختلفة منها غياب لجان الأحياء المرتبطة بالبلدية (التي هي بلدية احتلال) أو بسبب عدم ملاءمة خطط البلدية للأحياء العربية، وكذلك بسبب عدم وجود ممثلين عرب للمواطنين الذين يقاطعون عادة الانتخابات البلدية.
- التمييز في التعليم: في الوقت الذي تستوفي دولة الاحتلال والبلدية ضرائب كاملة من الفلسطينيين فإنها تميز في تقديم الخدمات التعليمية وتحاول فرض منهاج تعليم إسرائيلي يزور تاريخ الفلسطينيين ويعلمهم عن الحركة الصهيونية، المدارس التي ترفض هذه المناهج تحرم من جميع الموازنات التطويرية والتشغيلية
- التمييز في جمع شمل العائلات، إذا تزوج فلسطيني مقيم في القدس من فلسطينية مقيمة في الضفة يواجهون صعوبات كبيرة في الاجتماع تحت سقف واحد، أو يحرمون من ذلك كما يواجهون صعوبات في تسجيل الأبناء
- منع فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول القدس إلا بتصاريح وفق شروط أمنية مشددة (خلال عامي الحرب لا توجد مثل هذه التصاريح) وهكذا يسمح لمسلمين أو مسيحيين من دول مثل اندونيسيا وماليزيا وبريطانيا بزيارة القدس واماكنها المقدسة، بينما يحرم معظم الفلسطينيين من هذا الأمر حتى لو ولد بعضهم في القدس أو كانوا يسكنون على بعد بضع كيلومترات اذا كانوا لا يحملون حق اقامة دائم.
- منع مواطني القدس من العمل في مؤسسات السلطة الفلسطينية بما في ذلك المؤسسات الصحية والتعليمية، يمكن لدولة إسرائيل ان تحرم شخصا ما من حق الإقامة الدائمة إذا ثبت أنه يتلقى راتبا من السلطة الفلسطينية، ومع أن هذا القانون لا يطبق على جميع الناس حاليا فإنه يمثل اداة تهديد وابتزاز دائمة.
- منع السكان من إحياء او الاحتفال باي مظهر فلسطيني مثل المناسبات الوطنية أو رفع العلم أو تنظيم فعاليات ثقافية ورياضية وتعليمية باسم فلسطيني.
- تخصيص الأراضي العامة وأراضي الدولة لخدمة المستوطنات بإقامة حدائق وملاعب ومراكز خدمات جماهيرية، وشوارع واسعة، وساحات فسيحة، وأحيانا تُصادر أراضي خاصة من الفلسطينيين ويجري تخصيصها لخدمة اليهود، بينما تحرم الأحياء الفلسطينية من هذه الخدمات.
- عمليات هدم البيوت الفلسطينية بحجة عدم الترخيص : سنويا تهدم مئات المنازل والمنشآت الفلسطينية بحجة عدم الترخيص مع أن بعضها قائم قبل الاحتلال وحتى قبل قيام دولة إسرائيل.
- منع الفلسطينيين سكان القدس من المشاركة في الحياة السياسية الفلسطينية سواء الانتخابات أو الترشيح، وهذا هو السبب الذي دفع رئيس السلطة إلى إلغاء الانتخابات التي كانت مقررة في العام 2021