عندما يتحول سلاح المقاومة الى مشروع مساومة
عصام محمد جميل مروة
2025 / 10 / 26 - 16:19
في سياق دائم يتطرق الباحث الى عديداً من الأسئلة المتصلة في وضع أخر لمسات عنما حدث مع اطلالة دونالد ترامب الاخيرة الى زيارة إسرائيل وإلقاء خطابهِ الشهير في موقف ليس مُحيّراً للباحث لا بل هو ادوات شرطية تجذب الانظار و السير بعيداً فيما كان يُرددهُ دونالد ترامب في جلساته الخاصة مع قادة وزعماء الصهاينة ابان زياراتهم الاخيرة في غضون اجواء الحرب التي دامت عامين وكانت تكاليفها باهضة الاثمان كما ادعى دونالد ترامب قبل تقديم 21 مليار دولار امريكي لأسرائيل لتسديد ليس فواتير داخلية للكيان الصهيوني الذي وربما للمرة الاولى في معظم حروبهم الى وجود تعثر ونقصان في الامور الاساسية لمتابعة الكيان الصهيوني مشروعه القديم - والمُستحدث و وضعه على طاولة المباحثات من منظار قوى وجديد و جدير يبعث بالامن والأمان لدولة المسخ الكيان الصهيونى كونها الرافعة المدللة لكل حلفاء الولايات المتحدة الامريكية وزبانيتها ومن يقفز من بوابة الخروج والمحاسبة فهذا دليل اساسي ، وقاطع على احقية وجود الكيان الصهيونى . رغماً عن انوف كل اقطاب المرشحين كأنظمة من الجوار لفلسطين المحتلة في دخول عملي لمراحل ولادة وتكملة صفقة القرن و التطبيع المُشين الذي قاده في دورتهِ الاولى عام 2016 لغاية نهاية ولايته الاولى 2021 - ومن هناك الى اليوم تكاثفت مشاكل العالم على اكثر من جبهة وصعيد وإن كانت عوامل الجائحة المرضية الكورونا التي جمدت او أخرت واجلت تلك الهفوات البهلوانية التي فاجأت العالم بعد انزلاق وتدني (( الحوار الترامبي وجعلهِ مسرحاً جذاباً للمتطلع )) ، الى ما بعد عودة هذا ألرئيس المتجدد الذي لا يقول شيئاً من تحت الطاولة ويبطنهُ ويروج لَهُ لكنه يصرح ابعد مما يتصوره كثيرون عندما يرفع السبابة ويوبخ مهدداً حتى نظرائهِ من الزوار الكبار داخل جلسات مفتوحة على الملئ امام عدسات المصورين قبل الدخول الى خوض غمار وحل ابحاث ضرورية لهذا الوفد او ذاك .
ريما هنا وليس خروجاً عن النص !؟. او عن ايصال فكرة مضمون المقال اليوم . وإن برز التكرار في بعض الافكار .
فمثلاً عندما يصرح بالحرف وزير مالية العدو الصهيوني يسرائيل سيموتريتش المفعم بالعنصرية المفرطة ضد الاسلام وضد العرب وليس سراً ضد ابناء فلسطين .
قال بالحرف منذ ايام "" اذا قالت السعودية بالتطبيع مقابل الدولة الفلسطينية.. فأن الإجابة لا شكراً .. إستمروا في ركوب الإبل في الصحراء "" ، انتهي الاقتباس .
عودة على بدء .. في مجارات خوض غمار المعاندة اللفظية لِما يُريدهُ هذا الصهيوني بعد حصولهِ على فتح اعمدة متعددة لمواصلة كفالة تسهيل مهمات ايصال السلاح المتطور الى الكيان دون محاسبة او دون مراقبة كيفية استخدام واين لهذا السلاح الفريد . التي تمتلكه فقط لا غير إسرائيل الكبرى لمتابعة توسعها العلني .
مقابل توافد المبعوثين سواءً الى غزة او الى الكنيسيت الاسرائيلي او حتى الى دول عربية مجاورة شاركت في قمة شرم الشيخ التطبيعية بإمتياز .
كما عدوتنا السفارة الاميركية في بيروت عن تداخل سرعة الموفدين لتطبيق فرضية غرفة عمليات "" الميكانيزم المستحدثة - بعد اتفاق وقف الحرب في 27 تشرين الثاني - نوفمبر عام 2024 - الذي لم تحترمهُ إسرائيل ولم تعطي الاهمية في منع الاختراقات المستمرة في استهداف قادة ورجال المقاومة اللبنانية حيث تستمر الغارات الجوية التي تشنها المسيرات صباح مساء كل يوم ، ولم ، ولن تكون الاخيرة فجر هذا اليوم في قرية بليدا الجنوبية ، و على الطريق المؤدي الى قاعدة الناقورة في قرية القليلة - حيثُ سقط عدداً من الشهداء والجرحى في الهجوم الاسرائيلي الوحشي "" .
هل انقضى زمن تحليل خبر ما !؟. سواءاً كان سالباً ، أم إيجاباً ، فكيف سيكون خروجه الى العلن عن مضمونه لمجرد تكرار العنوان حتى يغدو عابر مختصر .
ان تتنعم اسرائيل بكل انواع الدعم والمساندة فهذا غير قابل للنقاش .
لكن عن تفكيك شبكة سلاح المقاومة والممانعة ، خصوصاً بعد حرب السنتين الاخيرتين فهذا عنوان كبير ؟!. يُجمع عليه حتى ارباب طاولة دول التطبيع في زوال سلاح المقاومة وفتح الفرص امام الدول لكى تناقش وتطرح مشروع السلام والحوار المباشر مع الكيان الصهيونى . على غرار عدوة قمة شرم الشيخ الاخيرة ، التي مهدت الى اعلان الإقبال على اقامة علاقة مباشرة مع العدو الصهيوني رغم الاحتلال في مدار اطراف مدينة غزة المقاومة .
و على جبهة جنوب لبنان كما يدعى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي يتصرف كمن يُضع المسدس خلف رأسهِ في تهديد مُحبب وتكتيكي بعد ترويجه الاخير لمد يد المصافحة العلنية مع العدو الغاشم .
وها هو القصر الجمهوري في بعبدا يستعد غداً للقاء جديد مع المبعوثة الدولية لدونالد ترامب مورغان اورتاغوس التي قالت من باحة قصر بعبدا أن حزب الله إنتهى فلماذا انتم حذرون في مواجهتهِ وتجريدهِ من سلاحه . واكثر من ذلك يجب طردهِ خارج الندوة البرلمانية حتى يتسنى للبنان تنشق رحلة سلام مع إسرائيل الى الابد .
كلا والف كلا ، الابواب ما زالت مفتوحة وسوف تفاجئ الجميع مع مرور الوقت بطيئاً بعد فسحة وقف اطلاق النار داخل قطاع غزة .
فالإنعكاسات كبيرة والتوقعات خطيرة ، وليس كما يعتقد كثيرون أن برنامج سلاح المقاومة اصبح في خبر كان .
عندما يتحول سلاح المقاومة الى مشروع مساومة .
على ماذا ، وأين ، وكيف ؟!. لنا تصديق لبنان بلا سلاح وبلا مقاومة ، كما يطال حرية حركة المقاومة داخل قطاع غزة وربما داخل مناطق اوسع في الضفة الغربية لاحقاً.طالما هناك صهاينة و إحتلال - في المقابل تزاد نزعة رضع حليب المقاومة جيلاً بعد جيل .
عصام محمد جميل مروة..
اوسلو في / 26 تشرين الاول - اكتوبر / 2025 / ..