جوزيف عون و خبرة اصدقاء ترامب


عصام محمد جميل مروة
2025 / 10 / 23 - 18:18     

منذ اندلاع الحرب التي ادت الى التضليل العلني لما حدث بعد حرب الاسناد التي قادها الامين العام الشهيد حسن نصرالله على رأس قيادة المحور الممانعة والمقاومة منذ الثامن من اكتوبر 2023 رغم تصدع الجبهة الفلسطينية اللبنانية التي تعرضت لضربة كبيرة ولم يتنكر لها قائد المقاومة حينها ولا بعدهِ ، وامين عام حزب الله كما لاحظنا معظم مراحل الانتقال لأدوار الحرب من موقع هنا الى اخر ، رغم الصفعة الكبيرة بعد غياب القادة واغتيالهم على الصعيدين الفلسطيني واللبناني - من ارفع المواقع الى ادناه ، وللمفارقة الى اللحظة لم تنفك تلك المناكفات في التآمر على قيادة حزب الله في المحاولات المتتالية لعمليات الاغتيالات التي لم تنتهى ولن تنتهي حسب ما اوردتهُ اصوات اذناب وابواق المعلقين المحليين اللبنانيين . اضافة الى مجموعة المرتزقة من امثال المستشار في ادارة المخابرات الامريكية ال سي أى إيه وغيره - وليد فارس الغارق في اوحال ودماء مجزرة صبرا وشاتيلا الشهيرة بعد مقتل رئيس الجمهورية المنتخب بشير الجميل- فوليد الذي يتناول الموضوع على حد تفصيله الممل وقوله أن بيئة حزب الله قوية حيثُ تتلطى بين الحاضنة لَهُ ، فأنطلاقاً من تلك النقطة على الادراة الامريكية ان لا تتوقف عن الزن في حَّث رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ، وتحميل قائد الجيش رودولف هيكل مسئولية عجالة التجريد للسلاح . ولا يمنح نقطة حوار حول عدم دخولهِ في المفاوضات المباشرة مع حزب الله الذي قال عَنْهُ وليد فارس - وطوم حرب - وأخرون . انهم اي الحزب لم يتبقى لديه ما يهدد بهِ إسرائيل الدولة القوية والصديقة التي لم تتعرض للبنان لولا اتفاقية القاهرة المذلة عام 1969 التي مهدت الى توالد مثل تلك الحركات الارهابية داخل الجسم اللبناني الذي ساد منذ مطلع تأسيسه عام 1920 لبنان الكبير . ومن ثم قضية الاستقلال المسرحي عام 1943 لا سيما بعد اتفاقات معاهدة 1949 بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي الذي دام عقوداً من الهدوء التام بفضل رعاية تلك الاتفاقية .
اذا ، الان ماذا يعني تهافت الوفود الامريكية والفرنسية والغربية وحتى السورية مؤخراً الى زيارة القصر الجمهوري ،والسراي الحكومي ،وامتناع الوفد السوري علناً في القيام بزيارة بروتوكولية لمقر عين التينة ، حيثُ يقيم الرئيس حليف حزب الله والمقاومة بصورة عامة الاستاذ نبيه بري العصىَّ على تمرير ما يُقدمُ لَهُ من عوامل لتدليل وتسليم اسلحة المقاومة التي تم الاتفاق عليها مباشرة بعد اتفاقية ليلة 27 - 28 تشرين الثاني نوفمبر من العام الماضي ابان حرب ال 66 يوماً - التي قدمت المقاومة الصورة الواقعية المميزة عن دفاعها عن ارض جنوب لبنان ومعظم النقاط المجابهة للحدود الممتدة من رأس الناقورة على السواحل لغاية اخر نقطة في جبال شبعا وروسيات العلم ومزارع كفر شوبا والنقاط المختلف عليها في تحديد هويتها اللبنانية او السورية على كتف هضبة الجولان المحتلة ، لكننا ما شاهدناه وما رأيناه رغم الالة التدميرية التي استخدمتها إسرائيل في سلاحها الجوي الفعال والقوى بعدما طالت معظم مناطق بيئة حزب الله والمقاومة في الضاحية الجنوبية لبيروت وعلى ارض خزانات المقاومة في بعلبك والهرمل والبقاع.
فكانت قوات خاصة تابعة للحزب قد اوقفت تقدم الدبابات الاسرائيلية والامريكية ومنعتها من تجاوز الحدود ولو لمترٍ واحد ، وهذا ما يشهد لَهُ كل انسان شريف و حر ويغار على وطنهِ و يعرف معنى الاحتفاظ بالسلاح حتى لو كان فردي وتجريد المقاومة كما تقول مجموعة غبية متآمرة تتلقى اوامرها من تل ابيب -
"" الميكانيزم - الامريكية - الفرنسية - الغربية - اضافة الى الجيش اللبناني وبعض المراقبين الدوليين "" .
وترك القرار لها في ايصال فكرة الامن والامان للكيان الصهيونى مباشرة عن مسح جغرافي واضح لمنطقة جنوب نهر الليطاني ونزع سلاح المقاومة .
اذاً ، عودة على بدء ، بعد تجاوز المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب وسفير الولايات المتحدة الامريكية الى تركيا "" الحيوان توماس باراك اللبناني الاصول كما يدعي - حيثُ اتهم الصحافة اللبنانية علناً انها مجموعة حيوانات بلا قيمة او ادراك "" ، ان الارضية الواقعية الان هي محصلة نهائية بعد ايقاف حرب غزة وايقاف لغة السلاح.اما تسليم السلاح- او سوف نقفل ابواب السفارات الاجنبية الحاضنة للرئيس جوزيف عون ولدولة ألرئيس نواف سلام الغير عادل في قراراته لا محلياً ولا اقليمياً وترك اجواء وفضاء لبنان لمًا سوف تُنجزهُ ادوات إسرائيل و داعميها !؟.
فعلى الجيش اللبناني والرئيس جوزيف عون الدخول الى مناطق نفوذ حزب الله وتجاوز كل التوقعات واعلان حرب حقيقية ضد بيئة المقاومة وحزب الله حتى لو تداخلت عواصف الرفض والقبول واشتعال حرب داخلية قد يرتاح لها توماس براك واسياده في تل ابيب والبيت الابيض. وللمفارقة أن تزامن تاريخ تدمير قاعدة قوات المارينز قرب مطار بيروت الدولي عام 1983 حيثُ تم قتل 271 جندي وضابط امريكي - و 57 جندي وخبير وضابط فرنسي في 21 تشرين الاول اكتوبر من ذاك العام . والملاحظ ان سلاح المقاومة كان بدائيا لكن عزيمة القتال ضد الاحتلال هو دائماً الأقوى والأعنف ، ومن الصعب إقتلاعهِ من قلوب وعقول ابناء بيئة المقاومة على مدار ولادة البشرية الى اللحظة .
جوزيف عون وخبرة أصدقاء ترامب واعوانه لا يُدركون اهمية السلاح التاريخي الذي تم بموجبهِ حماية حدود لبنان الجنوبية لعشرات الاعوام اثناء غياب ونوم سكان قصر بعبدا الذي تحول الى خلية نحل بسبب حاجات مآرب السفارة الاميركية واذنابها المتطفلون قولاً وفعلاً في دعوة لدفن حزب الله والمقاومة ، واذا اقتضيَّ الامر سوف تفسح المجال مجدداً لإقتلاع حزب الله الرافض لتسليم سلاحه وإحالتهِ اي القرار الى مكاتب جزار غزة بينيامين نيتنياهو وراعي اتفاق شرم الشيخ دونالد ترامب الذي يقول اليوم شيئاً وينفيه غداً - حسب ارضاء اهواء قيادة الكينيست المتعطش لإستخدام السلاح الفتاك جواً وبحراً وبراً .

عصام محمد جميل مروة..
اوسلو في 23 تشرين الاول - اكتوبر / 2025 / ..