هو النور يدفق من جرحنا المتفجر
عديد نصار
2025 / 10 / 11 - 02:56
لا أعرف من هي جاكي "jakie"، ولا أعرف أين هي اليوم ولا أعرف شيئا عن أحوالها.
جاكي التي دارت بيني وبينها هذه الحوارية الشعرية الرقيقة قبل أكثر من ستّ عشرة سنة عبر موقع "صوتك".. أتمنى أن تكوني بخير حيثما كنتِ:
هُوَ النّورُ يَدفِقُ مِنْ جَرحِنا المُتفجّر..
4/2/2009
عديد:
نثرت الورود على بابكم
و ألفتُ الورود ..
فشقّي المدى
ما بذلت ِ الندى
من صَباكِ، على هامتي، بالنشيدْ
جاكي:
فنكسر إن شئت باباً وسور ..
وحصناً .. وسداً .. وسيل قصور ..
وأمضي بلهفة حلمٍ قديم ، سيدنو من القلب أول مرة ..
ويأتي ليمحو "بعض" الحدود .
عديد:
فمرحى لباب يشرّع مرحى
و يدفق نفحا
فأمضي بلهفة حلم قديم، و أدلج مرة،
كأول مرة ..
جديدا يسدد دينا جديد
جاكي:
كأول ساعة عيد ..
وأول خيط ارتباك ، وأنصاف فرحة..
وإغلاق صدرٍ على ذكرياته ..
يصير لنسيان قلبه دين ..
يصير لهجران كفه دين ..
لوجهه ، صدره ، عنقه .. دين .
فأين يسدد شوقه .. أين !
عديد:
هنا ..
تنحني زهراتي الأخيرة ُ، في بَيْنَ بينْ!
تلملم ظلا لعطر ٍ
و عطرا لخمر ٍ
و خمرا لشعر ٍ
و سحرا لِعَينْ
هنا، بَينَ بَينْ
فلا تتركيني ألملم درب رجوعي وحيداً بخُفيْ حُنينْ !!
جاكي:
بنصف حَنِين..
و بعضِ ابتسامات قلب ٍ .. بصوت حزين!
و بعض انكسار..
و بعض انتظار .. لبضع سنين!!
فلو أنّ بوابة القلب تُشرِع أيامها لبيت غناءٍ .. و عطر مساءٍ.. و للعابرين..
لما ظل مني غبار..
و لا عدتَ مني بأربع ألوان تين.
عديد:
إذا كان عشقك مسحة حزن و عشقي دُوار،
فكيف يصير الحنين حنانا، يقيم كيانا؟
و كيف تنير الشموع مكانا
تؤكد للعابرين وجود ديار؟
فشدّي الإزار
نحطم هذا السوار المَقيت و نُطلق آفاقنا قبل أن يحتوينا.. إزار!!
جاكي:
تعود لتفتح خَجْل المساء..
وبَسْمات ليلٍ كساه المطر..
ستمطر في القلب ..
تمطرُ ..
والغيمُ جاء ..
يحط تماماً على نور شعركْ ، يُضيء طريقاً ستعبر منه بقايا الحكايا..
ويخلق ورداً على درب قلبك..
سيعمر بالحب ..
يعمر ..
لولا يشاء !
عديد:
سيعمر بالحب حيث تجوسين،
ما أجمل الدرب إذ يتتبع خَطْوَكِ. كيف يأسرك الدرب؟ يحرسك القلب، عُدّتـُه الحب؟!!
إما تلفتِّ تحيين من ضاق بالنون و الفاء و السين!!
و كنتُ على حافة الدرب أبحث عن بسمة، نظرة، قصة من حكايا الزمان السعيد البعيد لأحيا بها، أو لأشقى،
فكيف إذاما أنِسْتُ لِنَسْمِكِ،
إذ تهمسين ؟!!
عديد:
يعذبني طولُ صمتكِ..
كان يحاكي انقطاع المطرْ!
فأين لهذي الحدائق أن تزدهرْ؟
و أين لجرحيَ أن يندثرْ،
و ما من خبرْ!
و ما من دموع ٍ لترويَ هذا الظما المُستعرْ...
*******
تناءى سميرٌ عن ليـــــاليَّ تاركًا
عويلا بمكنونَتي لا يضجُّ به الشعرُ
يراوغ ُ، أنْ مَنْ لنْ يرى الشمسَ بعدَه ُ،
ولا مطرا ينهلُّ،
قد ينآى به الفكرُ