العراق الديمقراطى- اليوم العالمى للديمقراطيه فى العالم -


على عجيل منهل
2025 / 9 / 18 - 22:47     

يصادف 15 سبتمبر من كل عام -اليوم العالمي للديمقراطية،- الذي أعلنه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2007،- بهدف تعزيز المبادئ الديمقراطية الأساسية، مثل المشاركة الشعبية في صنع القرار، وسيادة القانون، وحماية حقوق الإنسان. ويشكل هذا اليوم مناسبة للتذكير بأن الديمقراطية ليست مجرد عملية انتخابية، بل هي منظومة متكاملة تشمل المؤسسات، والقوانين، والمجتمع المدني، والممارسة اليومية للمواطنين.-بل تذكير بمسؤوليتنا الجماعية تجاه بناء دولة ديمقراطية حقيقية. في العراق، تتحقق الديمقراطية فقط عندما تكون الانتخابات نزيهة وفعالة، والمؤسسات قادرة على الخدمة والمحاسبة، والمواطنون متمكنين من المشاركة الفعلية في صنع القرار. الديمقراطية تحتاج إلى صبر وإرادة، وإلى مشروع وطني شامل يضع المواطن العراقي في قلب العملية السياسية-على الرغم من أن العراق يُعد من الدول القليلة في الشرق الأوسط التي شهدت تداولاً سلمياً للسلطة عبر خمس دورات انتخابية متتالية، إلا أن الواقع العملي يكشف عن فجوة واضحة بين النصوص الدستورية والتطبيق اليومي. فالمحاصصة السياسية والفساد الإداري والمالي، إضافة إلى ضعف الأداء المؤسسي، جعلت الديمقراطية في البلاد عرضة لانتقادات متكررة من الداخل والخارج.--وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، خلال كلمته في احتفالية نظمها المرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية ببغداد، أن العراق “أحق بلد بالاحتفال بيوم الديمقراطية”، مشدداً على أن النظام الجديد جاء ثمرة نضال طويل ضد الديكتاتورية.
وقال السوداني إن “العراق تحوّل في زمن النظام المباد إلى سجن كبير تحت سياط الحزب الواحد والقيود على الحرية والفكر، لكن التضحيات المشتركة بمساندة الأمم الصديقة أزاحت الدكتاتورية، ومهّدت الطريق إلى نظام دستوري نيابي يستند إلى دستور دائم”. وأضاف أن التجربة العراقية “حظيت اليوم باحترام دولي، ما سمح بإنهاء بعثة الأمم المتحدة والتحالف الدولي، والتحول إلى علاقات ثنائية طبيعية”.---”.-أن حرية التعبير، التي تشكل ركناً أساسياً في أي نظام ديمقراطي، تعرضت بدورها إلى محاولات تقييد وتشويه، سواء عبر العنف ضد الصحفيين والناشطين، أو عبر التشريعات المقترحة التي تهدد فضاء الحرية الإلكترونية والإعلامية.- يبقى النظام الديمقراطي في العراق حقيقة لا يمكن التراجع عنها، لان العودة إلى الديكتاتورية أو الحكم الفردي أمر مستحيل في ظل الوعي الشعبي، والتجربة المريرة السابقة، والارتباطات الدولية التي تؤكد على التعددية والانتخابات، لكن المطلوب هو إعادة تصحيح المسار، ديمقراطية المواطنة لا ديمقراطية المكونات، ديمقراطية المؤسسات لا ديمقراطية الصفقات، ديمقراطية الحقوق لا ديمقراطية الشعارات.- ولا يمكن ان تكون الديمقراطية في الاقتراع وحده، لان الانتخابات الدورية لا تعني شيئًا إذا غابت الحريات الإعلامية، وتراجع دور المجتمع المدني، وافتقدت العدالة الانتخابية.--ومع ذلك، ظلت الجماهير العراقيه-واعيه -في محطات مختلفة – كما في احتجاجات تشرين 2019 – قادره على فرض صوتها و-مطالبها- في واحدة من أبرز صور التعبير الشعبي عن رفض احتكار السلطة-ان المشاركه باليوم العالمى- للديمقراطيه-
عمل مهم -ويحسب للمرصد العراقى لمراقبة الديمقراطيه- و القائمين على تنظيم هذه الاحتفالية التي تتزامن مع مرور 18 عاماً على إقرار الأمم المتحدة، ليوم 15 من أيلول، من كل عام ليكون يوماً دولياً للديمقراطية. ان -صناديق الاقتراع تبقى هي الفيصل في تكريس الديمقراطية، لكنها تحتاج إلى بيئة انتخابية نزيهة وشفافة تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين”. ان المشاركه بالانتخابات القادمه -عمل مهم لاختيار العناصر الوطنيه للبرلمان القادم التى تشارك بدفع النظام الديمقراطى وتطوره السياسى لخدمة العراق فى كل المجالات-
يشكل اليوم العالمي للديمقراطية فرصة للتذكير بالمبادئ التي يجب أن تحكم الدولة العراقية، وتحفيز الحوار الوطني، وتشجيع مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية. يمكن أن يكون هذا اليوم حافزًا للإصلاحات الحقيقية، مثل مراجعة القوانين الانتخابية، وتعزيز الشفافية، وتفعيل دور المجتمع المدني.