الأكاديمي حينما يتحول لبوق أيديولوجي


محمد فرحات
2025 / 8 / 12 - 23:17     

خالد أبو الليل، من غير لقب الدكتور ولا حاجة، يخدم غرضًا أيديولوجيًا، لم يكن في عمله الأخير سوى بوقٍ متقن الأداء لرواية الإخوان عن حكم الزعيم جمال عبد الناصر. لقد ارتدى عباءة الباحث الأكاديمي، وادّعى الالتزام بأدوات البحث العلمي، بينما لم تكن "دراسته" سوى محاولة خبيثة لإعادة تدوير السرديات المعادية للدولة الوطنية تحت غطاء "التاريخ الشعبي".

ما قدمه لا يُعدّ بحثًا بقدر ما هو إعادة اجترار لأكاذيب قديمة، صيغت في دهاليز التنظيمات السرية، ونُفخت فيها الروح عبر شبكات التمويل المشبوه مثل "فورد فاونديشن". استند أبو الليل إلى شهادات انتقائية ومصادر متحيزة، تجاهل عمدًا الأرشيف الوطني، والسياقات السياسية والاجتماعية الدقيقة، وركّز على بث رواية تعبوية تنزع الشرعية عن مشروع التحرر الوطني الذي قاده عبد الناصر، وتطعن في رمزيته التحررية لصالح سردية إخوانية ظاهرها "الشعب"، وباطنها تصفية الحسابات التاريخية.

ما فعله أبو الليل هو توظيف مفردات الثقافة الشعبية لخدمة خطاب أيديولوجي متعسف، متخفيًا خلف مصطلحات العلم والمنهج والحياد، لكنه في جوهره، كان يمارس التحريف بدم بارد، ويؤسس لرواية موجهة يراد لها أن تنخر الوعي القومي من داخله، باسم "الشعب" هذه المرة.

والغريب أن الدولة التي يحارب أبو الليل وتنظيمه ومن يتشدد له تكافأة بطباعة كتابه الفضيحة على نفقة وزارة الثقافة وهيئة الكتاب، وكمان بتعينه نائب رئيس الهيئة.
الظاهر مافيش فايده من أي كلام في زمن اللامنطق واللاعقل..
ولكم في تجربة أبي زبيبة المؤمن عبرة...