نحن كما نحن .. محفوظين بالباري اقصوصة ، ٩/ابريل ٢٠٢٥م


أمين أحمد ثابت
2025 / 8 / 2 - 17:07     

- اهربوا
اهربوا . . ستبتلعكم العاصفة.

فجاءة طوقت العواصف محلتنا - كانت التحذيرات بقدوم تسونامي مدمر في المناطق الساحلية ، تغرق كل شيء ، وفي المرتفعات عواصف رعدية محملة بضغوط هائلة وكهربية مخزونة تهدد بحرائق لا حدود لها - اعاصير قادمة تقتلع حتى بيوت الاسمنت المسلح وتسلخ كل ما يدب على الارض ، تحوله الى العوبة القفز فوق انشوطة الحبل - كانت السماء تظهر بين وجه قبيح ساخر وبين اخر خجول كما لو انها تفتح فمها تارة للصراخ المتألم طلبا للعون واخرى كالأسد الجريح عبر زمجرة الريحُ بعنف- تظل السماء تعصف بكل ما يعترض طريقها. تصاعدت الزوابع كأعمدة غضب ، تدور بجنون وتقتلع الأشجار من جذورها، وتقذف بها إلى السماء كألعابٍ من قشّ. تطايرت الأسقف، وتحطمت النوافذ، وارتفعت الأجسادُ في الهواء كأنما سُلبت منها الجاذبية، تصرخ دون أن يُسمع لها صوت وسط عواء الريح. الغبار يعمي العيون، والصراخ يمتزج بصوت الرعد، والكون كله بدا كأنه يُقلب رأسًا على عقب.
، ، ، انها اللعنة منذ حرب البسوس
، حين يبلى رداء عذاباتكم
. . نبدلها بأردية جديدة لتحمل العذاب
انه صوت عتيد . . وجد محفورا بلغة هيروغليفية تقريبا- كما سمعت - في جرف داخل كهف غير منكشف للكثير
- لاتتكلموا. سمعت بحبس من يتكلم