بيان نواة مجموعة يسارية متمرّدة


رياض الشرايطي
2025 / 7 / 19 - 16:16     

اليسار الذي لا يتمرّد... يمين متنكر بقناع أحمر

"اليسار إذا لا يقترن بالتمرّد فهو غير اليسار."
في سياق الانهيار الشّامل، وازدياد القمع الاجتماعي والاقتصادي والسّياسي، وتوسّع هيمنة قوى رأس المال والإمبريالية العالمية، تتكشّف ملامح خيانة تاريخيّة داخل ما يسمّى زورا باليسار. يسار يبرّر، يفاوض، يصمت، ينخرط، ويتخلّى عن جوهره التمرّدي، ليتحوّل إلى أداة تزيين لواجهة نظام جائر.
نحن، في هذا البيان، نعلن ما يلي:

1. اليسار تمرّد لا تكيّف :
اليسار الحقيقي لا يهادن السّلطة الطّبقية، ولا يندمج فيها، ولا يتحوّل إلى شريك في إدارتها.
اليسار تمرّد جذري على منطق الرّبح، الاستغلال، القمع، الطّاعة، الامتثال، والإذعان.
كلّ يسار يدخل البرلمان ليبرّر السياسات، أو يشارك في حكومة تقمع شعبها، فقد انسلخ عن جوهره.

2. فلسطين ليست تفصيلا… بل مركز الصراع :
نؤكد أنّ القضية الفلسطينية هي بوصلة التحرّر العالمي.
الانحياز الكامل للمقاومة الفلسطينية، المسلّحة والشّعبية، واجب لا يقبل التّفاوض.
كل يسار يساوي بين الجلّاد والمقاوم، يبرّر التّطبيع، يروّج لحلول استسلامية، أو يسكت عن الإبادة في غزّة والضفّة، هو يسار مرتدّ.

3. مواجهة أدوات النّيوكولونيالية واجب يساري :
نعتبر أن صندوق النقد الدّولي، والبنك العالمي، ومنظمة التّجارة العالميّة، وغيرها من المؤسّسات الإمبرياليّة، هي أدوات قهر عالمي، تفرض الجوع، الخصخصة، البطالة، وتسحق الفقراء.
يسار يوقّع معها، يبرّر شروطها، يسوّق لخططها، هو وكيل محلّي لرأس المال العالمي.

4. أمميّة النّضال شرط تحرري تبدأ من حيث نحن و تشابك العالم :
اليسار لا يعترف بالحدود الاستعمارية ولا بالسيادة الوهميّة المفروضة بالقهر.
المعركة واحدة، من تونس إلى غزة و كامل فلسطين المحتلة، من صنعاء إلى بغداد، من صعدة إلى سيدي بوزيد، من بيروت إلى الجزائر ، من طرابلس إلى عمّان، من الرّباط الى القاهرة.
كلّ يسار لا يرى تشابك المصائر الطّبقية والمقاومات في وجه الإمبرياليّة، فهو يسار أعمى.

5. التمرّد هو المعيار :
لا يمكن لليسار أن يوجد دون اشتباك، دون عصيان،
نرفض يسار البلاغات، ويسار الموائد المستديرة، ويسار الانتخابات العقيمة.
اليسار الحقّ هو من يحرّض، يعارض، يفضح، ويزرع الشكّ في يقين الطّغاة.
في مواجهة يسار مخصيّ فقد مخياله، وابتلع لسانه، نعيد التأكيد على مبادئنا:

نعم للتمرّد الشعبيّ والطّبقي.
نعم للمقاومة بكلّ أشكالها.
لا لأيّ شراكة مع أدوات الإمبريالية.
لا لأيّ مساومة على فلسطين.
لا لأيّ يسار لا يزعج السّلطة.
اليسار الذي لا يتمرّد،
ليس يسارا… بل يمين متنكّر بقناع أحمر.

✊ نواة مجموعة يسارية متمرّدة