إن إنهاء هذه المواجهة والحرب هو مهمة الشعب الإيراني


الحزب الشيوعي العمالي الايراني
2024 / 10 / 26 - 21:54     

وفي صباح اليوم 5 تشرين الثاني/نوفمبر، هاجم نحو 100 مقاتلة إسرائيلية عدة نقاط في المجال الجوي للجمهورية الإسلامية وبحسب التقارير فقد هاجموا 20 نظاماً دفاعياً وعسكرياً في طهران وخوزستان وإيلام. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ بنجاح ثلاث موجات من الهجمات على قواعد دفاعية وصاروخية، وأن جميع مقاتليه عادوا بسلام إلى قواعدهم. ووصف وكيل الدفاع في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الهجمات بأنها محدودة وأعلن أن جنديين فقط قتلا في هذه الهجمات. وحذر الحرس الثوري الإيراني المواطنين من أنه سيتم اعتقالهم وسجنهم إذا أبلغوا عن هذه الهجمات إلى "وسائل الإعلام المعادية".
بعد أن أطلقت الجمهورية الإسلامية مئات الصواريخ على إسرائيل في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، نوقشت على نطاق واسع إمكانية قيام إسرائيل بهجمات انتقامية، وكان الناس يشعرون بالقلق من مخاطر الهجوم الإسرائيلي المضاد. ولحسن الحظ، فإن الهجوم الإسرائيلي الحالي لم يتسبب في وقوع أي إصابات بين المدنيين، واقتصر على القواعد العسكرية.
ويبدو من لهجة وسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين أنهم لا يبحثون عن رد على هذه الهجمات، ولا يعتبرون استمرار الصراعات العسكرية مع إسرائيل، التي أظهرت تفوقها الاستخباراتي والعسكري الواضح، لذلك ليس لصالح الحكومة الأسلامية. لكن الشعب الإيراني هو الذي يستطيع إنهاء هذا التوتر والصراعات الحربية إلى الأبد.
يريد الشعب إسقاط الجمهورية الإسلامية ووضع حد لجميع المعاناة، من الفقر والقمع والفساد إلى الترويج للحرب والتوترات والتهديدات وأجواء الحرب التي فرضتها الحكومة على المجتمع. إن السياسات الفاشية وشعارات تدمير إسرائيل و"إلقاء دولة إسرائيل في البحر" وتجهيز ودعم القوى الإرهابية الإسلامية في المنطقة من قبل الجمهورية الإسلامية هي السبب الرئيسي لاستمرار التوتر والأزمة بين الجمهورية الإسلامية وإيران و إسرائيل. إن الجمهورية الإسلامية تدق باستمرار طبول تدمير إسرائيل وتزود مجموعاتها الوكيلة بجميع أنواع الأسلحة حول إسرائيل بنفس السياسات. كما أعطت هذه السياسة الإذن للقوى اليمينية والمتحاربة في إسرائيل بتنفيذ سياسة التطهير العرقي الإجرامية للشعب الفلسطيني بحجة مواجهة القوى الإرهابية وتأخير خطة الدولتين.
ويلعب الشعب الإيراني دورا حاسما في إنهاء هذا الوضع الكارثي في المنطقة. في الأسابيع القليلة الماضية، وفي خضم توترات الحرب المتصاعدة، واصلت شرائح مختلفة من الناس، من عمال النفط والبتروكيماويات إلى المتقاعدين والممرضات، إلى مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، مواصلة نضالاتهم، بالاحتفال والفرح ردًا على مقتل الشهيد. "شهداء الحرب" للنظام والاستهزاء بهتافات الحكومة الحربية، ومع شعارات مثل سقوط صواريخ النظام على طاولتنا، توقفوا عن إطلاق الصواريخ، فكروا في وضعنا، وليس للحكومة المروجة للحرب، فإنهم في الواقع يقفون أمام سياسات الحكومة وجهودها العدوانية. واليوم، من الواضح أن الناس يريدون وقف إطلاق النظام للصواريخ وإنهاء هذه الجولة الجديدة من التوتر والتهديدات بالحرب. لكن في النهاية، فإن تقدم الشعب في الحرب ضد الحكومة هو الذي يمكن أن يجبر الحكومة على وقف الدعاية الفاشية والتوترات العسكرية ووقف إطلاق الصواريخ وتعزيز قواتها العميلة والإرهابية. إن تعميق وتوسيع ثورة مرأة حياة حرية وإسقاط الجمهورية الإسلامية بقوة الثورة يمكن بلا شك أن ينهي هذه الفترة الخطيرة والمظلمة ويخلق جوًا أكثر أمانًا وسلامًا في إيران والمنطقة بأكملها.
26 أكتوبر 2024
ترجمة - سمير نوري