لا للتضليل القوميّ في كردستان ، نعم لتحقيق أفق الثورة الشيوعيّة


شادي الشماوي
2026 / 10 / 7 - 13:36     

1 أكتوبر 2026

موقع أنترنت الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي ) https://www.cpimlm.org
ملاحظة من المترجم : النصّ الوارد أدناه ليس ثمرة عمل ترجمة أنجزناه مباشرة و إنّما هو ترجمة بالذكاء الإصطناعي إضطررنا إليها إضطرارا لعدم وجود هذا النصّ و غيره من النصوص الجديدة للحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي ) باللغتين الأنجليزيّة أو الفرنسيّة و لأهمّية المضامين التي نسعي إلى تعميم فائدتها . و قد سعينا جهدنا إلى إدخال تعديلات تحسينا للترجمة كلّما شعرنا بالحاجة إلى ذلك و إعتمدنا في تدقيق بعض المعاني على مقارنة ترجمة الذكاء الإصطناعي من الفارسيّة إلى العربيّة وتلك إلى الأنجليزيّة . و بالتأكيد نتحمّل مسؤوليّة هذه الترجمة التي يمكن أن تكون تسرّبت إليها هنات ترجمة الذكاء الإصطناعي . و قطعا هذه ليست ترجمة رسميّة .
-----------------------------------------------------
على مرّ تاريخ كردستان ، ما إنفكّت هذه القوّة السياسيّة أو تلك تشارك في النضال و تقود الشعب من حين لآخر مطلقة وعد أنّ الحرب هذه المرّة ضد حكومات جميع أنحاء كردستان ستحقّق الهدف و تؤدّي إلى تحرير الأمّة الكرديّة . لكن في كلّ مرّة ، و بعد فترات من التعرّض إلى قيود صارمة ، لا تحقّق المقاومة هدفها أو تواجه إنتكاسات خطيرة . و قد شهدنا آخر مثال على ذلك في روجوفا . فمع سقوط سلطة بشّار الأسد في سوريا و صعود أحمد الشرع إلى سدّة الحكم بدعم من الحكومة التركيّة و موافقة من الولايات المتّحدة ، صار مستقبل روجوفا بيد الإمبرياليّة الأمريكيّة المتحالفة مصالحها مع مصالح الحكومتين التركيّة و السوريّة . و أعرب قادة روجوفا عن أنّه في حال عدم قبولهم بهذا الوضع الجديد ، سيجرى إرتكاب مجزرة بحقّ شعب كردستان ، و يأتي هذا على الأرجح نتيجة تهديد تلقّوه من الولايات المتّحدة بإغتيالهم عن طريق تركيا و قوّات أحمد الشرع لو أبدوا إعتراضا على ذلك . و يسعى الحكم الجديد في دمشق إلى إعادة تنظيم القوّات المسلّحة للبلاد بأسرها في هيكل تنظيمي مركزيّ واحد ، و ما كان ذلك ليحصل لولا الضغط و التدخّل السياسي و العسكري التركيّين . كما يسعي أردغان ، في ضوء الوضع في الشرق الأوسط و صراعه مع إسرائيل ، إلى منع الولايات المتّحدة ، و خاصة منع إسرائيل من إستخدام " الورقة الكرديّة " ضد تركيا . و لهذا السبب ، يُسرّع أردوغان عمليّة التفاوض مع حزب العمّال الكردستاني ، و في الآن نفسه ، يُجبر الأكراد على الإنحياز إلى حليفه أحمد الشرع بممارسة ضغوط عسكريّة على رجوفا.
مع وصول هيئة تحرير الشام إلى السلطة بدعم من الحكومة التركيّة ، دُقّت أجراس الإنذار في منطقة روجوفا و أعلنت " القوّات الديمقراطيّة السوريّة " أنّها ترغب في الحفاظ على الإنجازات السياسيّة و العسكريّة و الثقافيّة التي حقّقتها على مرّ السنين . و في مارس 2025 ، تمّ التوصّل إلى إتّفاق بين الحكومة السوريّة و مظلوم عبدي ، قائد المؤسّسات العسكريّة و المدنيّة في روجوفا ، على دمج القوّات العسكريّة و الإداريّة . إلاّ أنّ خلافات حادة نشبت بشأن آليّة الدمج و درجة تركّز السلطة في دمشق و مستقبل الحكم الذاتيّ ؛ و بلغت درجة أن أدّت هذه الخلافات ، في جانفي 2026 ، إلى إندلاع نزاع عسكريّ حيث شنّت قوّات هيئة تحرير الشام هجوما واسع النطاق على منطقة روجوفا فسيطرت على جزء كبير منها في وقت قصير نسبيّا . و بالنتيجة نزح آلاف الأشخاص مجدّدا و ساد الخوف و القلق في صفوف السكّان . و في نهاية المطاف، جرى التوصّل إلى إتّفاق جديد بين دمشق و قوّات سوريا الديمقراطيّة فتوقّفت الحرب .
و لا شكّ أنّ هجمات جيش أحمد الشرع على روجوفا لم يكن دون موافقة الولايات المتّحدة ذلك أنّه بالنسبة إلى الولايات المتّحدة صارت حماية مصالح الحكومات المركزيّة في المنطقة و تحديدا مصالح الحكومة التركيّة أهمّ من الدفاع عن الأكراد.
و بموجب الإتّفاق الأخير سيتمّ دمج القوّات العسكريّة في روجوفا مع الجيش السوري ، و سيتمّ دمج الهياكل الإداريّة المستقلّة في مؤسّسات الحكومة المركزيّة و ستدخل القوّات الحكوميّة مراكز المدن مثل الحسكة و القامشلي ، و سيتمّ دمج قوّات الأمن المحلّية في الهيكل الحكومي .
و أخيرا ، في 25 أوت ، أعلن مظلوم عبدي دمج قوّات سوريا الديمقراطيّة في الجيش السوري . و رغم هذه النكسات ، لا تزال الخلافات قائمة بخصوص تعليم اللغة الكرديّة و وضع وحدات حماية الشعب ( YPG ) و مدي الصلاحيّات و الحقوق المحلّية ، كما أنّ مستقبل القضايا الثقافيّة غير واضح .
و هكذا سياسات تنسجم مع السياسات التي إنتهجها عبد الله أوجلان و حزب العمّال الكردستاني . فقد أنهي أوجلان ، الزعيم الفكريّ لقوّات روجوفا ، و حزب الحياة الحرّة الكردستاني في إيران الكفاح المسلّح ضد الدولة التركيّة و شجّعا بدلا من ذلك على الأنشطة السياسيّة و الديمقراطيّة . و في الوقت نفسه ، إحتفى أوجلان بهذه الهزيمة التاريخيّة واصفا إيّاها ب " نصر تاريخي " مؤكّدا أنّ ما حدث في روجوفا " يُعتبر بالأحرى " نصرا تاريخيّا " و ذلك للتغطية على الحقائق المريرة و المرعبة على غرار التحالف بين قوّات روجوفا و إسرائيل بشأن إبادة جماعيّة تاريخيّة .
و هناك الكثير من الناس الذين يصفون هذا الأمر الغريب بأنّه " نصر تاريخي " حيث أصبحت القوى المطالبة بكردستان " بلا دولة " بمثابة الجنود المشاة العاملة لمصلحة أكثر القوى الرأسماليّة – الإمبريالية إجراما في العالم ، و في نهاية المطاف ، وُضعت هذه القوى على طاولة المفاوضات من طرف ذات القوّة الإمبرياليّة بمعيّة الحكومة التركيّة مع الأصوليّين الإسلاميّين الذين يبثّون الرعب في سوريا .
و لعلّ مظلوم عبدي يطبّق أطروحات أوجلان ! فهذا الأخير يرغب في التخلّص من الدولة . و للتذكير ، دعونا نُراجع بإيجاز نظريّة أوجلان بصدد " الدولة " فهو يقول إنّ الدول البرجوازيّة القائمة لا ينبغي إسقاطها و تدميرها و إنّما ينبغي تجنّب الدول بشكل عام بواسطة تعزيز المؤسّسات و التقاليد الديمقراطيّة المتأصّلة و التاريخيّة لديّ الشعوب ، ينبغي تدمير الدولة تدريجيّا و جعلها عديمة الجدوى . و الكنفدراليّة الديمقراطيّة هي ذات نموذج الديمقراطيّة المباشرة الذى يخوّل للمجتمع بأن يستقلّ عن الدولة . ( للإطلاع على نقاش لنظريّات أوجلان ، أنظروا كتاب " نقد عالم أوجلان " على موقع الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي ) https://www.cpimlm.org .
تنبع أفكار أوجلان و أتباعه بشأن الدولة من نظرتهم المثاليّة للتاريخ . ففي تفسيرهم لنشأة الدولة ، يحلّون الأخلاق و الإنزلاقات و الإنحرافات الأخلاقيّة محلّ العلاقات الإجتماعيّة و الإنتاجيّة الماديّة الأساسيّة للمجتمع و الضرورات التي يفرضها . إنّهم لا يعترفون بواقع الطبقات و الصراع الطبقي ، ينكرون التاريخ و المجتمع ، و لشرح سبب نشوء الدولة و كذلك إضطهاد المرأة ، يلجؤون إلى مفاهيم و أطروحات أخلاقيّة لاواقعيّة و لاتاريخيّة منمثل الرجل المخادع و الفكر غير الصادق و المضلّل و يسعون إلى إيجاد الحلّ في فهم منفتح و مثالي و لاتاريخي و لاطبقي لمفهوم الديمقراطيّة .
في ربيع عام 2005 ، في رسالة إلى مؤيّديه ، صدح أوجلان بالتالي : " الكنفدراليّة الديمقراطيّة في كردستان ليست دولة و إنّما نظام ديمقراطي غير حكومي للشعب . إنّه نظام تُحدّد فيه جميع فئات الشعب ، بقيادة النساء و الشباب ، سياستها التنظيميّة الديمقراطيّة و تُنشئ مجالسها المدنيّة الحرّة في المنطقة على أساس المواطنة الكنفدراليّة المباشرة و المتساوية . لذلك يعتمد هذا النظام على أسس القوّة الذاتيّة و الإكتفاء الذاتي " .
و ربّما يسعي مظلوم عبدي الآن إلى خدمة إستراتيجيا أوجلان من خلال إعادة هيكلة حكومة أحمد الشرع أو إصلاحها ، ب" المشاركة في العمليّات السياسيّة " . لعلّ بمثل هذه الطُرق يستطيع إستبدال الدولة ب " سلطة تبدو غير حكوميّة كالنظام الفدرالي الديمقراطي للتعايش مع الدول القائمة " ! و " تدريجيّا ، من جهة ، يكتشف المجتمع مساوئ الدولة ، و من الجهة الأخرى ، يكتشف مزايا الديمقراطيّة الكنفدراليّة و نقاط قوّتها الإيجابيّة " حتّى يبلغ الأمر في النهاية إلى الشعب " الذى بطبيعة الحال " سيضع الحكومة و المؤسّسات الحكوميّة جانبا ".
إنّ أفكار ا,جلان هذه ليست إلاّ مجرّد عمليّة إسقاط إنتهازيّ . فمن الجليّ أنّ هذه الأنظمة المسمّاة ديمقراطيّة ، بأشكالها البرلمانيّة و الفدراليّة و المستقلّة و و الكانتونيّة و غيرها ، تقع في جوهرها ضمن حدود النظام الاجتماعي و الاقتصادي الرأسمالي ، وهي في خدمة البرجوازيّة . حينما لا يكون الهدف هو تدمير النظام الاجتماعي القائم بكلّ ما فيه من علاقات إنتاج إستغلاليّة و علاقات إجتماعيّة قمعيّة ، لا حاجة إلى محاولة تفكيك الدول القائمة . فالدولة ليست سوى البنية الفوقيّة السياسيّة و الإيديولوجيّة لعلاقات القمع و الإستغلال نفسها السائدة في الأنظمة الرأسماليّة الحاليّة . و ما يجري في الحركات التي يقودها حزب العمّال الكردستاني ( في تركيا و سوريا و الآن في إيران ) ليس إلاّ فصلا آخر من فصول قصّة الحركات الوهميّة للمضطهَدين و قد شهد التاريخ عدّة أمثلة منها .
كما أكّدنا مرارا و تكرارا ، بالتوازي مع التراجع العملي للإمبرياليّة الأمريكيّة عن أيّ إلتزام سياسي تجاه روجوفا ، ظهرت ردود فعل و إحتجاجات في مناطق مختلفة من كردستان و في صفوف أبناء و بنات الشتات الكردي في أوروبا ، عبّروا عن إستيائهم من السياسات الأمريكيّة . و مع ذلك ، لا يزال ثمّة غياب لصوت مسموع يُعلن أنّ نهج الإمبرياليّة الأمريكيّة لم يكن مفاجئا و أنّ ما جدّ مجرّد خداع للنفس و خداع كبير ناجم عن مجرّد توقّعات و أوهام متباينة لدي قيادة روجوفا .
فعند إتّخاذ مثل هذه القرارات ، لا يُراعي المستعمرون غير مصالحهم الخاصة و إستقرار الحكومات التي تُشكّل قواعدهم الإقليميّة ( في الحال الذى نحن بصدده ، الحكومتين السوريّة و التركيّة ) . لا يعيرون أدني إهتمام لحقّ تقرير المصير أو لحياة أيّ شخص .
في منطقة روجوفا ، منذ أن كانت في ظلّ قيادة بي . جي ، حاربت وحدات حماية الشعب الكرديّة تنظيم داعش و حظيت بتعاطف (1) واسع النطاق من القوى التقدّميّة العالميّة و لفتت الأنظار خلال حرب القماومة في كوباني ضد داعش . و عقب تلك الحرب ، سيطرت وحدات حماية الشعب و بعض من حلفائها على مناطق سوريّة أخرى ذات أغلبيّة عربيّة . و مذّاك ، إستفادت المناطق ذات الأغلبيّة العربيّة و التي كانت تُديرها في الغالب الأعمّ قبائل سنّية ، من عائدات بيع نفط روجوفا ، و كان ذلك بدعم من الولايات المتّحدة . و تجدر الإشارة إلى أنّ العلاقات الإجتماعيّة و الإقتصاديّة و الثقافيّة في هذه المناطق لم تتغيّر و أنّ هذا " الإتّحاد " كان في الواقع تحالفا مع العلاقات التقليديّة التي تمثّلها هذه القبائل السنّية و تحميها . و بعد هجوم قوّات هيئة تحرير الشام على عفرين و مناطق أخرى ، إنحازت هذه القبائل عينها إلى حكومة دمشق و وقفت ضد وحدات حماية الشعب . و قد صرّح مظلوم عبدي في مقاوبلة مع قناة روداو التلفزيّة : " لم نفعل عدا توزيع عائدات النفط على القبائل و لم نتدخّل في شؤونها " . و هذه الممارسات من الممارسات الشائعة في إقليم كردستان حيث إستغلّت الحكومتان هذه القبائل ، و تحالفت معها القوى القوميّة الكرديّة أو أبقتها على " حيادها " بلا تغيير للعلاقات الإجتماعيّة . و هذا النهج رجعيّ تماما ينبع من أفق برجوازي ضيّق يشجّع على التحالف مع شعب مضطهَد آخر من خلال التحالف مع زعماء القبائل.
و الحقيقة هي أنّه في التعامل مع الدول القائمة الرجعيّة لا يوجد إلاّ خيارين : إمّا المطالبة بسلسلة من التغييرات الطفيفة فيها لفسح المجال للإندماج فيها و المشاركة في علاقات القمع و الإستغلال السائدة ، و إمّا تدمير الدولة البرجوازيّة تدميرا كاملا و إقامة دولة إشتراكيّة على أنقاضها .
و الدولة الإشتراكيّة هي السبيل الوحيد الذى قد يؤدّي إلى إضمحلال الدولة برمّتها . و لا يُعزى هذا لسبب معيّن أو لإرادة الأفضل لدي الشيوعيّين و البروليتاريا و إنّما لكون الإشتراكيّة تحدّ من ديناميكيّات نشأة الدولة الإجتماعيّة و تدفعها صوب الإضمحلال ( الفوارق الطبقيّة و حركة هذا التناقض الذى يخلق ضرورة الدولة الطبقيّة ) ، و بالتالي ستؤدّي إلى إضمحلال الدولة . أي شيء غير هذا خداع للناس و خداع للنفس .
نظريّة أوجلان عن الدولة نظريّة مثاليّة و لاواقعيّة . و في الحقيقة ، هي مجرّد غطاء و قناع للرضوخ للنظام السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي القائم ؛ و حتّى إن لم يكن ذلك ما قصده ، فقد حقّقه عمليّا .
في الواقع ، إنتقادنا للبرجوازيّة الكرديّة و سياساتها إلى إطهار الجذور العميقة لقمع الشعب الكردي على يد حكومات تركيا و إيران و العراق و سوريا ، فضلا عن القوى الإمبرياليّة التي ركّزت هذه الحكومات المركزيّة و غرست قمع الأكراد في بنيتها .
طبيعة القوّة المقاومة لا تحدّدها مقاومة القوّة القمعيّة في حدّ ذاتها ، بل يجب أن ندرس النظرة إلى العالم و البرنامج و العلاقات الإجتماعيّة التي يتمّ الدفاع عنها و نوع المجتمع الذى تسعي هذه القوّة إلى إنشائه . و هنا تبرز عدّة أسئلة هامة ألا وهي : كيف سيتحقّق تحرير الشعب الكردي بكافة مكوّناته ؟ هل يعّد قيام دولة كرديّة في حدّ ذاته إستجابة لضرورة القضاء على الإضطهاد القومي ؟ و هل سيكون هذا ممكنا عام 2035 ؟ هل حقّقت حكومة إقليم كردستان ( العراق ) التحرّر الوطني خلال السنة الفارطة ؟ و هل سيتحقّق التحرّر الوطني بإقامة دولة كرديّة . هل سيعاد تنظيم الاقتصاد بما يخدم مصالح أغلبيّة المجتمع ، و هل ستتبوّأ المرأة مكانة مختلفة عن تلك التي كانت عليها سابقا ؟ هل ستشهد العلاقة بين الدين و الدولة تحوّلا جذريّا ، هل ستختلف الحرّيات السياسيّة لجميع الطبقات و القوميّات عن ما كانت عليه في الماضي ؟ و واقعيّا ، في روجوفا ، لم يختلف تنظيم الإنتاج عن ما كان عليه سابقا حيث كان النفط يُباع تحت إشراف الولايات المتّحدة و كان منطق الربح و السوق هو السائد .
إذن المسألة ليست مجرّد من يحكم و إنّما هي مسألة العلاقات التي يقوم عليها المجتمع . فالثورة الشيوعيّة لا تقتصر على تغيير الدولة أو تأميم بعض الصناعات بل إنّ هدفها هو التغيير المستمرّ لعلاقات الإنتاج و العلاقات الإجتماعيّة و الأفكار و القيم التي تعيد إنتاج المجتمع الطبقي و أشكال الإستغلال و الإضطهاد فيه .
و السؤال الحاسم هو : ما الذى يعيد بإستمرار إنتاج العالم السائد ؟ متى وجدنا أنّ الإجابة تكمن في العلاقات الرأسمالية – الإمبريالية الجوهريّة ، فإنّ الأمر لن يظلّ مجرّد مقاومة لنتائج العلاقات الرأسماليّة – الإمبرياليّة القمعيّة . و هذا يتطلّب القيام بثورة و إيجاد قوّة سياسيّة جديدة و تغيير نمط / أسلوب الإنتاج و العلاقات الإجتماعيّة ، و مواصلة هذه العمليّة الثوريّة كجزء لا يتجزّأ من نضال عالمي في سبيل تحرير الإنسانيّة جمعاء . و السؤال النهائيّ هو : ما الذى ننضال من أجله ؟ و السؤال الأكثر حسما هو : ما هو العالم الذى ننضال من أجله ؟ أفقنا ليس مجرّد الإطاحة بالدول الرأسماليّة – الإمبرياليّة [ و الدول العميلة لها – المترجم ] و إنّما هو إحداث قطيعة مع النظام الرأسمالي – الإمبريالي العالمي و بناء قوّة سياسيّة جديدة و الإنطلاق في عمليّة طويلة الأمد من تغيير علاقات الإنتاج و العلاقات الإجتماعيّة و أساليب التفكير التي تعيد إنتاج الإستغلال و الإضطهاد .
(1) YPG – وحدات حماية الشعب . في الأدبيّات السياسيّة و العسكريّة يشار إليها بالجناح العسكري لحزب الإتّحاد الديمقراطي ( (PYDو قد نشطت هذه القوّة شمال سوريا عام 2012 و نهضت بدور رئيسي في الدفاع عن المناطق الكرديّة و محاربة تنظيم داعش .
-------------------------------------------------