بهذه الحرب ، يدفع الإمبرياليّون البشريّة جمعاء نحو الدمار ! الثورة وحدها هي التي تستطيع إيقاف ذلك !


شادي الشماوي
الحوار المتمدن - العدد: 8849 - 2026 / 10 / 5 - 21:59
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية     

موقع أنترنت الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي ) https://www.cpimlm.org
ملاحظة من المترجم : النصّ الوارد أدناه ليس ثمرة عمل ترجمة أنجزناه مباشرة و إنّما هو ترجمة بالذكاء الإصطناعي إضطررنا إليها إضطرارا لعدم وجود هذا النصّ و غيره من النصوص الجديدة للحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي ) باللغتين الأنجليزيّة أو الفرنسيّة و لأهمّية المضامين التي نسعي إلى تعميم فائدتها . و قد سعينا جهدنا إلى إدخال تعديلات تحسينا للترجمة كلّما شعرنا بالحاجة إلى ذلك و إعتمدنا في تدقيق بعض المعاني على مقارنة ترجمة الذكاء الإصطناعي من الفارسيّة إلى العربيّة وتلك إلى الأنجليزيّة . و بالتأكيد نتحمّل مسؤوليّة هذه الترجمة التي يمكن أن تكون تسرّبت إليها هنات ترجمة الذكاء الإصطناعي . و قطعا هذه ليست ترجمة رسميّة .
-----------------------------------------------------
يشبه عالم اليوم كرة ناريّة منصهرة تمّ قذفها إلى السماء و ظلت معلّقة هناك . و ما من أحد يعلم كيف سترجم هذه الحمم كوكب الأرض . فوتيرة التغيير تهزّ هزّا و بسرعة مذهلة جميع المؤسّسات التي كانت مستقرّة [ نسبيّا – المترجم ] سابقا – التحالفات العسكريّة و السياسيّة و الإقتصاديّة ؛ و الحكومات و الدول و الحدود و العُمُلات ؛ و قد إنهارت أنظمة الحدّ من التسلّح وإنكسرت المحظورات المتّصلة بإستخدام الأسلحة النوويّة . و من الممكن أن تتحوّل الحروب الإقليميّة إلى كوارث نوويّة و أفرز نموّ تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي سباقا نحو صناعة أسلحة أكثر فتكا و تدميرا . و تحوّل القمع و العمليّات " الأمنيّة " – من الإعدامات إلى الترحيل الجماعي للمهاجرين و اللاجئين في ما يسمّى ب " الديمقراطيّات " عسكرة مراقبة الحدود – تحوّل من إستثناء إلى قاعدة . و هذا ليس أمرا مؤقّتا بل ممتدّ لفترة طويلة تمتاز بالإضطرابات . في مراحله الأولى تسبّب و يتسبّب في معاناة غير مسبوقة للشعوب المضطَهَدَة و المستغَلّة في العالم غير أنّه يهدّد بتدمير الإنسانيّة جمعاء و كوكب الأرض أيضا . و السؤال المحوريّ هو : هل سنكون قادرين على إطلاق موجة جديدة من الثورات الشيوعيّة و نتجرّأ على إكتساح العالم أم سنسمح للنظام الرأسمالي – الإمبريالي العالمي بالمضيّ قدما في مساره الحالي إلى نهايته المنطقيّة المروّعة ؟
كل ما كان يُعتبر رمزا من رموز النظام العالمي المتين نراه يتلاشي . و يوميّا ، يتغيّر الوضع العالمي بفعل تأثير الحرب العدوانيّة التي أشعلتها أمريكا - إسرائيل ضد إيران . و حتّى من لم يُدركوا أنّ هذه الحرب ليست حربا إقليميّة بل حرب عالميّة رقعتها إلى إتّساع ، أضحت الحقيقة بيّنة أمامهم . و تحت غطاء الردّ على هذا العدوان ، صعّدت الجمهوريّة الإسلاميّة الحرب الأهليّة ضد الشعب ، وهي تنظّم يوميّا عمليّات إعدام .و ستطال المرحلة الجديدة من هذه الحرب كامل الخليج العربي و شبه الجزيرة العربيّة و قد تشمل الباكستان ثمّ تركيا. فمنطقة الشرق الأوسط تشهد تحوّلات غير متوقّعة من القوى العظمي. و يُعدّ تحكّم الحوثيّين في باب المندب حدثا هاما من هذه الأحداث . و يسعي الحوثيّون إلى إستعادة الأراضي التي ضمّتها السعودية سنة 1930 بدعم من بريطانيا . و يعرف وضع النظام الملكي و الدولة السعوديّة تغيّرات بين عشيّة و ضحاها . و هذا الحال ينسحب على جميع الطبقات و الأنظمة الحاكمة في المنطقة بما في ذلك الجمهوريّة الإسلاميّة . و في الوقت الراهن ، تسيطر الصين و روسيا على السلطة في الجمهوريّة الإسلاميّة و تسعيان إلى إضعاف النفوذ الأمريكي و كسب الوقت إستعدادا لمواجهة عسكريّة محتملة ، في حين بات التحالف الإستراتيجي بين الصين و روسيا موضع سؤال .
في هكذا وضع ، في منتهي الأهمّية فهم حقائق ثلاث :
أوّلا ، إعتبار الحرب الأمريكيّة ضد إيران أمرا " مؤقّتا " أو أمرا " لا يتجاوزهما " أو أمرا " محلّيا " لا غير لا يعدُ خطأ فحسب و إنّما هو وهم خطير يتجاهل حقيقة الوضع العالمي الراهن . فهذه الحرب ليست صراعا محدودا بين الولايات المتّحدة و " قوّة إقليميّة مارقة " بل هي جزء لا يتجزّأ من زلزال عالمي يتسبّب في إنهيار النظام الرأسمالي – الإمبريالي القديم ، و القوي الإمبرياليّة تسعي جاهدة لإعادة تشكيله [ كلّ حسب مصالحها – المترجم ] .و في الواقع ، نحن نواجه يجري فيها ، و لأوّل مرّة منذ الحرب العالميّة الثانية ، الحديث عن إمكانيّة إستخدام " أسلحة نوويّة تكتيكيّة " في إيران ( B61-13و تحديدا ، مهاجمة " جبل روكي " بقنبلة ) . و وجود نظام ترامب الفاشيّ على رأس الإمبرياليّة الأمريكيّة – نظام تقوم سيباسته على إحتواء الأزمات الداخليّة و العالميّة للإمبراطوريّة الأمريكيّة من خلال الإستخدلم المفرط للقوّة التدميريّة و الآلة العسكريّة الأمريكيّة المجرمة – يزيد من هذه الإمكانيّة بشكل مرعب . و حتّى الهجوم بقنبلة تكتيكيّة من شأنه أن يكسر " المحرّم النوويّ " الذى كان قائما منذ ألقت الولايات المتّحدة قنابلا ذرّية مثل ال B61-13على هيروشيما -و ناغازاكي في اليابان سنة 1945 . و قد يُشغل كسر هذا المحرّم سباقا نوويّا جامحا ، و يزيد من خطر سوء التقدير بين القوى النوويّة المتنافسة – الولايات المتّحدة و الصين و روسيا – و يُغرق العالم في كارثة لا يمكن تصوّرها . و قد حذّر القائد الثوري ، بوب أفاكيان ، في عمله " الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الهاوية أم مخرج من هذا الجنون ؟ " قائلا : " اليوم ، هناك خطر حقيقيّ و متزايد ، خطر حرب نوويّة خاصة بين الإمبرياليّين الأمريكيّين من جهة، و روسيا و الصين ، و هما أيضا بلدان رأسماليّان إمبرياليّان، من الجهة الثانية ." وهذا الإطار العالمي هو الذى يحدّد طبيعة الحرب الأمريكيّة ضد إيران .
ثانيا ، إنّ تقديم الجمهوريّة الإسلاميّة كقوّة مناهضة للإمبرياليّة في هذه الحرب محض إفتراء . فقد أشعلت الولايات المتّحدة و إسرائيل فتيل الحرب ضد الجمهوريّة الإسلاميّة بدافع العدوان الإمبريالي على إيران . إلاّ أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة ليست طرفا في هذه الحرب بإعتبارها قوّة " مناهضة للإمبرياليّة " ، بل هي جزء لا يتجزّأ من هيكلة النظام الرأسمالي – الإمبريالي العالمي ، وهي خاضعة لحركته الشاملة . و تحول الطبيعة المتأصّلة في هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي دون حلّ الأزمات التي يُنتجها ، كالأزمات الجيوسياسيّة ، و تفاقم من إحتمال نشوب حرب نوويّة و من أزمة المناخ و أزمة عدم المساواة و الفقر على الصعيد العالمي . و بمستطاعنا أيضا أن نرصُد بوضوح التبعيّة البنيويّة للجمهوريّة الإسلاميّة في هذه الحرب : فبقاء الجمهوريّة الإسلاميّة مرهون بإمبرياليّتي الصين و روسيا ذلك أنّها عالقة في فخّهما الإستراتيجي . و الأمر لا يتعلّق هنا ب" سياسة مقصودة " و إنّما يرتبط جوهريّا بآليّة عمل الطبقة الرأسماليّة الحاكمة في إيران ، بغضّ الطرف عن النظام السياسي الذى تتّبعه هذه الطبقة ، سواء كان جمهوريّة إسلاميّة أم جمهوريّة علمانيّة أم ملكيّة . فقد حدّدت التبعيّة الهيكليّة للجمهوريّة الإسلاميّة للنظام الرأسمالي – الإمبريالي العالمي مسار وجودها نموّها و وجودها . ما يعني أنّها غير قادرة على البقاء عدا بتلبية إحتياجات هذه المجموعة أو تلك من القوى الإمبرياليّة ، و قد بلغت إحتياجات هذه القوى الآن مرحلة الصراعات العسكريّة العالميّة القاتلة . لذلك ، يتعيّن على الجمهوريّة الإسلاميّة أن تكون فاعلة في هذا المجال لأجل البقاء على قيد الحياة ، و أن تُنظّم و تُضحّي بكلّ سكّان البلاد البالغ عددهم تسعين مليون نسمة و بكلّ مواردها خدمة لهذه الأغراض.
في خطاب ألقاه أمام البرلمان الإسلامي في 19 سبتمبر 2026 ، قال قاليباف : لئن كانت جبهة القتال بالأمس محصورة في حدود جغرافيّة معيّنة ، فقد صار شكل الدفاع اليوم يتميّز بأكثر مرونة و عمقا " ما يعني أنّه يجب القتال في منطقة غرب آسيا برمّتها . و هذا ليس دليلا على أنّ " السياسة الوطنيّة " بالأحرى نتيجة إكراهات تواجهها الطبقة الحاكمة بل العكس ذلك أنّه منذ البداية تمّ ربط الحبل السرّيّ للطبقة الحاكمة بضرورات النظام الرأسمالي الإمبريالي العالمي ، بواسطة هذه القوّة الإمبرياليّة أو تلك .
ثالثا ، إنّ نشر اليأس و القول بأنّنا فئة قليلة و بالتالي ما من " طريق آخر " ممكن ، و نشر معاداة الثورة ( ثورة تطيح بالجمهوريّة الإسلاميّة و تحوّل إيران إلى قاعدة للثورة العالميّة ضد النظام الرأسمالي – الإمبريالي بأكمله ) لا يعدو أن يكون إلاّ خيانة لا تُعوّض للشعب المضطهَد في إيران و العالم . و عدم فتح الطريق للثورة سيحوّل بلا شكّ أفقر شرائح مجتمعنا ، و جميع الدول الأخرى ، إلى وقود لجيوش الحكومات الإقليميّة و الإمبرياليّة الغاشمة . و يكفي النظر إلى شعب اليمن فهو يقاتل بكلّ ما أوتي من قوّة في سبيل جيش ظلاميّين متوهّما أنّه إن لم ينل الجنّة في هذه الدنيا فسينالها في الآخرة. إنتفاضة الساخطين في كلّ مكان آتية . لكّن الوضع راهنا يتميّز بالسلبيّة . و لئن كانت شرائح كبيرة من الجماهير الساخطة في اليمن تتحرّك تحت راية الأصوليّين الإسلاميّين ، فإنّها في الدول الأوروبيّة تسير في الوقت الراهن تحت راية الفاشيّين ...
وجهة نظرنا تتقوّم في التالي : شعب مضطهَد و مستغَل لا يملك برنامجا و بيانا للثورة الشيوعيّة لإيجاد مجتمع مغاير راديكاليّا يساوي " شعب " مضطهَد و مستغَل لا يملك جيشا للإطاحة بنظام القمع و الإستغلال ، في الواقع ، لا يملك شيئا.
ما الذى علينا فعله اليوم لبناء مثل هذه القوّة ؟ اليوم ، من واجبنا أن نمهّد الطريق أو نرسم المرحلة السياسيّة للثورة . علينا أن نهيّئ الأرضيّة ...
تهيئة الأرضيّة السياسيّة هي المهمّة الرئيسيّة في مجتمعنا الآن . و هذا يعني تشكيل نواة من القوى المنظّمة للثورة الشيوعيّة تكون قادرة على التأثير في الصراعات السياسيّة في المجتمع ، و جذب آلاف الناس إليها بهدف إقامة جمهوريّة إشتراكيّة جديدة في إيران . و التنظّم حول هذا الهدف و خارطة الطريق هذه لتحقيقه في إطار " حركة ثوريّة " . و الحركة الثوريّة تعمل على تغيير أفكار الناس و نظرتهم إلى العالم ، و تُتيح لهم إمكانيّة إستقطابهم و تنظيمهم في صفوف الثورة . تغيير الأفكار و إستقطاب " القوى التأسيسيّة " أو " القوى المحوريّة " للثورة و تنظيمها من أجل الثورة هي المهمّة المركزيّة ل " الحركة من أجل الثورة " / الحركة الثوريّة .
من هي " القوى المؤسّسة " أو " القوى المحوريّة " للثورة ؟ من لا مصلحة لهم في الحفاظ على النظام الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي الرأسمالي ، و من يعانون من أشدّ أشكال قمعه الوحشيّة ، و أيضا " التقدّميّون " بغضّ النظر عن طبقتهم الإجتماعيّة أي أولئك الذين يستطيعون إحداث قطيعة مع الأفكار التي أنتجها هذا النظام الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي و الطبقات الحاكمة في إيران و في العالم ، و الذين يستطيعون تغيير أنفسهم تحت قيادة الشيوعيّين الثوريّين ليصبحوا مناضلين و مناضلات واعين يكافحون في سبيل مجتمع جديد .
و إنطلاقا من " الحركة الثوريّة / الحركة من أجل الثورة " ، ستوجّب تعزيز تنظيم الحزب فالتنظيم الحزبي ، تنظيميّا ، هو الرابط الأساسي و يتعيّن توطيده بواسطة الإستقطاب و تدريب قادة إستراتيجيّين . فدون قادة إستراتيجيّين يستندون إلى فهم علميّ للواقع ، و يتبعون خارطة طريق تكون عصارة هذا الفهم ، لن يُفتح أبدا طريق معقّد يتحدّى النظام الحاكم في وجوده.
لا بدّ من تعزيز حزبنا على أساس علم " الشيوعيّة الجديدة " ( شيوعيّة طوّرها بوب أفاكيان وهي تمثّل منا ناحية إمتدادا للشيوعيّة التي أسّسها ماركس و من ناحية ثانية قطيعة مع جانبها غير العلمي ) ، و تدريب قادة إستراتيجيّين يلتزمون بقيادة شعبهم في الإستيلاء على السلطة السياسيّة بواسطة حرب ثوريّة ، و يكونون قادرين على الإعداد لها اليوم و قيادتها غدا . و يرتهن بناء جيل ثوري و تجنيد قوي تنضمّ إلى صفوف الحزب بالتدخّل المستمرّ في الساحة السياسيّة الأوسع نطاقا قصد إعادة الإستقطاب فيها . و يجب أن يكون منهج عملنا هو التدخّل السياسي الأقصى في جميع الأحداث و الجرائم الكبرى التي يرتكبها النظام و الإمبرياليّون و من ثمّة التأثير على خلق إستقطاب يصبّ في مصلحة الثورة ( و لا شيء أقلّ من الثورة !)
و يعتمد جزء هام من حملات تعبئتنا على نطاق دعايتنا و الجهود التي نبذلها في الإتّصالات . متى أردنا تغيير المشهد السياسي ، وجب أن تكون كلمتنا مؤثّرة . الكثيرون في حاجة إلى سماع خطابنا و فهمه . لذلك ينبغي أن تكون شبكاتنا الإجتماعيّة على أوسع نطاق ممكن . و نحن بحاجة إلى شباب مبدع و نشيط ليروّج إلى " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في إيران " و نشره بإعتباره أفقا لبناء مجتمع مغاير راديكاليّا ، و لتقديم الحجج العلميّة التي تثبت ضرورة ذلك و إمكانيّة تحقيقه في الآن معا . و يمكن للرفاق و الرفيقات الذين تصل أصواتهم إلى أبعد مدي أن ينهضوا بدور هام في نشر هذا المحتوي و نشر البديل الذى تمثّله الثورة الشيوعيّة ، بشتّى الطرق .
حينما يترسّخ هذا المسار السياسي بشكل كاف ، ستتحوّل القوى المنظّمة بطريق الحتم إلى قوي حرب ثوريّة . غير أنّ العامل الحاسم في نجاح الحرب الثوريّة هو مشاركة ملايين الأشخاص الذين يدركون الهدف السياسي و الاجتماعي للحرب الثوريّة ، و يعرفون ما يقاتلون من أجله و لأجل من . و لترسيخ مسار " الحركة الثوريّة " في الساحة السياسيّة ، تكتسي مواجهة القمع و آليّات قمع الشعب أهمّية بالغة . و أكيد أنّ كسر شوكة الحكومات القمعيّة يساهم في توحيد صفوف الثورة . هذا نضال سياسي في منتهي الأهمّية للإعداد للثورة ينجزه تحالف سياسي قويّ ضد النظام الحاكم . و جعل قمع النضال غير مبرّر جزء من تقويض شرعيّة الحكم . يقول القائد الثوري ، بوب أفاكيان : " لا بدّ من خوض النضال على نحو يعزّز، في مواجهة القمع ، عزيمة قوى الجبهة الثوريّة ، و يدفع المزيد من الناس إلى الإنضمام إلى هذه الجبهة ، و يحفزهم على التعاون مع الثوّار و تقديم المساعدة لهم ، و إلى إتّخاذ " موقف الحياد الودّي " ، و في نهاية المطاف ، يتسبّب ذلك في إستشراء اليأس و الإنقسام و التفكّك في صفوف العدوّ ."
دون تنظيم ، حتّى أبسط خطّة تغدو مستحيل تحقيقها . و مع ذلك ، يجب أن يستند التنظيم إلى دعاية واسعة و عميقة عن ضرورة الثورة الشيوعيّة و هدفها و خاطرة طريقها . لذا ، ثمّة حاجة إلى وسيلة تبثّ رسالة الثورة الشيوعيّة في صفوف الرأي العام ، لا سيما في أوساط القوي المؤسّسة للثورة . و هذا الأمر هام إلى أقصى الحدود اليوم . إذ يجب أن يتّخذ تنظيمنا، إلى جانب مركزيّته السياسيّة ، شكلا لامركزيّا في تنفيذ السياسات المرسومة . و يمكننا الإنطلاق ب " كتائب " أو " حلقات " من الشباب . نحدّد محتواها و نسعي جاهدين إلى ضمان عدم إنتهاكها . و مع ذلك ، يجب أن يكون التنظيم مرنا في تشكيله و تكوينه ، و أن تصاحبه مبادرات لامركزيّة . و يتيح لنا هذا الشكل من التنظيم النشاط على نطاق واسع ، وهو أكثر ملاءمة من الناحية الأمنيّة .
بإختصار ، إن لم نفتح هذا الطريق و لم نقدّم مستقبلا مغايرا راديكاليّا عن الوضع الراهن كأفق للجماهير الشعبيّة ، و خاصة للفئات و الطبقات الأشدّ فقرا و حرمانا ، لن يبقى أمامنا سوى طريق واحد : السير القسريّ نحو الهاوية . و في هذا السير القسري ، ستُحرّض القوى الإمبرياليّة و الحكومات العميلة لها محلّيا أشدّ المضطهَدين على القتل و الموت في سبيل المصالح الإمبرياليّة و الرجعيّة . لذا ، لا ينبغي إهدار الوقت و الجهد ، و وقت و جهد من يوجدون حولكم ، بقول إنّنا " فئة قليلة " و إنّ " الثورة مستحيلة " . الوقت يداهمنا ، و كسب العالم يحتاج إلى الجرأة ...