|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: ياسين الحاج صالح |
الدين والدولة والنزاع على السيادة في سورية اليوم
يتنازع اليوم في سورية منطقان قانونيان سياسيان، منطق ديني إسلامي يريد لـ"الشريعة" أن تكون قانون البلد، ثم منطق الدولة الوطنية التي تقوم على المواطنة وسيادة القانون والمساواة أمامه بصرف النظر عن الجنس والمعتقد والتفضيلات السياسية. الحكم السوري الحالي يتقلب بين المنطقين بفعل التناقض بين موقعه الدولتي وتكوينه الديني: دون أن يستطيع أن يكون واضحاً، لا مع شركائه العقديين الأصليين، وكانوا معاً قد صعدوا إلى شجرة عالية من المزايدة الدينية لا يسهل له ولهم النزول عنها، ولا مع عموم السوريين من غير المسلمين السنيين، وقطاعات من المسلمين السنيين غير متدينة أو غير مؤمنة، أو لا تربط بين إيمانها المحتمل وبين نظام قانوني وسياسي محدد. في سورية تبلغ نسبة غير المسلمين السنيين العرب نحو الثلث بين ما يقارب 25 مليونا من السكان. ولكن هذا التقدير المبني على معطيات قديمة لا يقول شيئاً مهماً عن التفضيلات السياسية والقانونية لا للمسلمين السنيين ولا لغيرهم. هذه التفضيلات شأن متغير بتغير الأزمنة، تصعد فيها ميول وحساسيات فكرية وأخلاقية وعقدية وتنحدر أخرى، وليس هناك ما يسوغ الاعتقاد بأن هذه القاعدة العامة فقدت صلاحيتها اليوم. ورغم الصوت العالي للسلفيين فليس هناك ما يبرر الظن بأنهم أوسع قاعدة اجتماعية من غيرهم، أو أنهم والإسلاميين بعامة "التعبير الطبيعي" عن المجتمع السوري. ليس هناك تعبير طبيعي عن المجتمع السوري أو غيره، كل ما هناك هي تعبيرات تاريخية تتغير من حقبة إلى أخرى.
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||