عصيان : من - المرأة ، الحياة ، الحرّية - إلى - الحرب ، الموت ، الدمار -


شادي الشماوي
2026 / 9 / 21 - 22:52     

الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن ! ( IEC )
جريدة " الثورة " عدد 975 ، 21 سبتمبر 2026
www.revcom.us
:www.revcom.us ملاحظة ناشر موقع أنترنت
Osyan ( معناها " تمرّد " باللغة الفارسيّة ) وعصيان مجموعة من النساء الإيرانيّات و الأفغانيّات تمثّل صوت تمرّد عصيان النساء للتعبير عن التصميم و لخدمة النضال ضد جمهوريّة إيران الإسلاميّة و ضد طالبان . و قد نُشر البيان التالي باللغتين الأنجليزيّة و الفارسيّة على وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لعصيان بتاريخ 16 سبتمبر 2026 . المقدّمة للحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن ! ( IEC )
--------------------------------------
مقدّمة للحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن ! ( IEC ) :
نشارككم هذا البيان الحيويّ الذى صدر في الوقت المناسب عن عصيان و نُشر على حسابها على الأنستاغرام في 16 سبتمبر 2026 تاريخ الذكرى الرابعة لتمرّد " المرأة ، الحياة ، الحرّية " التاريخي في إيران . و نفعل هذا في ظرف تسجّل فيه تحرّكات تقدّميّة سياسيّة و ثقافيّة لذكرى هذا التمرّد ، داخل إيران و حول العالم – على خلفيّة حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل الوحشيّة ضد إيران ، و القمع المستشري و تصاعد الإعدامات على يد النظام الإيراني .
وبوجه خاص تتبنّي الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن و ترغب في التوسّع في القسم الجريئ من بيان عصيان الذى ينتهي بنقطة مفتاح : " أيّ وهم بأنّ شيئا إيجابيّا سيظهر من مخطّطات الولايات المتّحدة أو من " المقاومة " الرجعيّة لجمهوريّة إيران الإسلاميّة يجب إستبعاده . و اليوم ، بناء حركة ذات طابع راديكالي عميق في إيران مرتهن بمثل هذا الفهم ".
و كخلفيّة ، بالضبط مثلما الأمومة الإجباريّة إستعباد للأنثي ، كذلك هو الأمر بالنسبة إلىالإرتداء الإجباري للخمار في إجباريّة الحجاب الذى يفرض على النساء في إيران إرتداء الحجاب بداية من سنّ التاسعة حسب تيوقراطيّتها الرأسماليّة . و حجاب غير مناسب ، أو شعر غير مغطّى جزئيّا ، قد كلّف مهسا جينا أميني حياتها كشابة على يد شرطة الأخلاق الإيرانيّة . و قد فجّرت هذه الجريمة النكراء التي إقترفتها الدولة تمرّد " المرأة ، الحياة ، الحرّية " أواسط سبتمبر 2022. و قد دام التمرّد الساخط نصف سنة تقريبا . حشود من النساء إلتحقت بها حشود من الرجال كانت ترقص حول مشاعل نيران ضخمة لحرق الحجاب الكريه ، و عديد النساء كنّ يقصصن شعرهنّ إحتجاجا . و قد لقي هذا دعم الشعوب عبر العالم التي رأت في ذلك دعوة صارخة ضد كلّ الطرق الخبيثة لإضطهاد النساء في كلّ الأماكن اليوم . لكن ، أكثر من ذلك ، بات التمرّد رمزا لصرخة الإنسانيّة المضطَهَدَة ، مناسبا و إستعجاليّا حتّى أكثر اليوم منه زمن إنفجاره قبل سنوات أربع .
------------------------------
لقد مضت سنوات أربع منذ قتل جينا مهسا أميني . سنوات أربع منذ زلزل موتها إيران و فتح إلى العالم جرحا وُجد لعقود. سنوات أربع منذ يوم خرجت النساء إلى الشوارع ، و نزعت أوشحة الرأس و قصصن شعرهنّ و دفعن الجمهوريّة الإسلاميّة لتتراجع على الجبهة الإيديولوجيّة ، عن أحد أهمّ ساحات حربها : إجباريّة الحجاب . و قمن بذلك بواسطة عمل كان بسيطا و مع ذلك راديكاليّا و مستمرّا : لن تظلّ حياتنا على النحو الذى تريدونها لها .
إنّ لتمرّد جينا في آن معا مكاسبا و نواقصا ؛ و بالتأكيد كان يزخر بالتناقضات و بعيدا عن أن يكون متجانسا . و أضحت التناقضات بارزة طوال المسار . و سنة 2023 ، جزء منها وقف إلى جانب فلسطين و ضد الإبادة الجماعيّة للفلسطينيّين و الفلسطينيّات ، بينما في 2025-2026 ، أمسي جزء آخر يرحّب بالقنابل الأمريكيّة التي تتساقط على إيران . و بات مجتمعنا أكثر إستقطابا ، و لم يعد " العدوّ المشترك " فقط الجمهوريّة الإسلاميّة :
من معارضة بهلوي الرجعيّة ، التي دعت في جانفي الناس إلى الوقوف أمام نيران الحكّام المجرمين ، و الوقوف إلى جانب إسرائيل و الولايات المتّحدة اللتان تتغذّيان على دم شبابنا ، لشرعنة " الحرب ، الموت ، الدمار " الذين يتسبّبان فيهم . لقد مضينا من نيكا شكرامي ذات الستّة عشرة ربيعا و التي قتلتها الجمهوريّة الإسلاميّة ، إلى أميرالي ذي السنوات الأربع الذي قتله القصف الأمريكي بالقنابل خلال حفل زفاف في كوهستاغ : القبور تضيق أكثر فأكثر ...
إنّنا ندعو جميع الناس إلى الوقوف ضد هذا الهجوم المنظّم على الحياة و الحرّية ، سواء تمّ بواسطة القنابل و العقوبات من طرف المجرم رقم واحد في العالم – الولايات المتّحدة – أو بواسطة إعدامات و سجون الجمهوريّة الإسلاميّة المعادية للنساء . إنّها وسائل عقاب جماعي تستخدمه القوى الأجنبيّة و الطبقة الحاكمة المحلّية – على أنّ ذلك على مستويات متباينة – ضد الشعب بحثا عن مصالحها الخاصّة . و أيّ وهم بأنّ شيئا إيجابيّا سيظهر من مخطّطات الولايات المتّحدة أو من " المقاومة " الرجعيّة لجمهوريّة إيران الإسلاميّة يجب إستبعاده. و اليوم ، بناء حركة ذات طابع راديكالي عميق في إيران مرتهن بمثل هذا الفهم .
نتذكّر أطفال ميناب بالضبط مثلما نتذكّر كيان و هاديس و سارينا و جينا . نتذكّر ال3500 إنسان الذين قُتلوا أثناء الحرب ، بالضبط مثلما نتذكّر آلاف القتلى في جانفي . نتذكّر ال3.2 مليون إنسان المهجّرين و المليونين الذين فقدوا مواطن شغلهم نتيجة عدوان الولايات المتّحدة على إيران ، بالضبط مثلما نتذكّر آلاف المساجين لرفعهم أصواتهم إحتجاجا ؛ و كلّ بالوشي تمّ إطلاق النار عليه ، و كلّ مثليّ و مثليّة جنسيّا جرى تعذيبه و تعذيبها ، و كلّ كرديّ وقع إعدامه ، و كلّ أفغاني وقع ترحيله ، و كلّ بهائيّ و لادينيّ تمّ قمعه . نتذكّر كلّ هذا لأجل التسوية بين جرائم الولايات المتّحدة و الجمهوريّة الإسلاميّة، لكن لأنّنا نعلم أنّهم ليسوا معارضين لبعضهم البعض و أنّ كافة عذاباتنا لها جذورها في نظام واحد .
نتذكّر تاريخ نضالاتنا منذ الأيّام الأولي للجمهوريّة الإسلاميّة ضد الحجاب الإجباري و القمع السياسيّ . و نحن مرتبطون بالنساء اللواتي في 8 مارس 1979 ، في ذات الأيّام الأولي عقب الثورة ، نزلوا إلى الشوارع إحتجاجا على فرض إجباريّة الحجاب . و النساء ذاتهنّ اللواتي ناضلن ضد النظام الملكي و ضد هيمنة الولايات المتّحدة على إيران . و هذا النضال لم ينته . لقد تواصل في المنازل و في مواقع الشغل و في الجامعات و في السجون و الشوارع . في كلّ مرّة رفضت فيها امرأة تسليم جسدها إلى الدولة ، تواصل هذا النصال . و في كلّ مرّة قال فيها إنسان " لا " للهيمنة ، تواصل هذا النضال .
و اليوم يستمرّ عندما نقول " لا " للعدوان و القصف بالقنابل ؛ عندما نقول " لا " للعقوبات و الضغط الاقتصادي ؛ عندما نقول " لا " لسحق حيوات تسعين مليون شخص في إيران على ساحة معركة تنافس بين الولايات المتّحدة و الصين ؛ عندما نقول " لا " للتهديدات النوويّة لترامب الفاشيّ ؛ عندما نقول " لا " للتحوّل إلى " خسائر جانبيّة " في مشاريع تغيير النظام؛ عندما نقول " لا " للنظام الرأسمالي-الإمبريالي الذى لا يملك شيئا لغالبيّة شعوب العالم سوى الحرب و الموت و الدمار ؛ عندما نقول " لا " للإعدامات و السجن ؛ للتفوّق البطرياركي / الذكوري ، و للإضطهاد القومي ، و لقمع الفكر و التعبير ، و للجمهوريّة الإسلاميّة برمّتها ، بما في ذلك مقاومتها الرجعيّة التي تهدف إلى الحصول على تنازلات ؛ عندما نقول " لا " للدعاية " المعادية للإمبرياليّة " بينما هي ذاتها جزء من هذا النظام عينه و قد جعلت حيواتنا أسيرة هذا النظام و أزماته .
في الذكرى الرابعة لجينا ، " أجل " الوحيدة لدينا هي للنضال الذى يمكن أن يضع نهاية لهذا الجنون ، من أجل مستقبل نحدّده بأنفسنا – ليس بمصالح الإمبرياليّين ، سواء كانوا صينيّين أو روس أم أمريكيّين ، و ليس كذلك بمصالح أتباعهم ، الجمهوريّة الإسلاميّة أو إسرائيل على حدّ سواء – من أجل الحياة لأنّ الحياة نفسها تستحقّ الحياة و القتال في سبيلها .
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------