خاتمة - الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟ -
شادي الشماوي
2026 / 8 / 31 - 14:01
بوب أفاكيان ، 2 مارس 2026
www.revcom.us
ملاحظة : الكتاب كاملا متوفّر للتنزيل من مكتبة الحوار المتمدّن
مقدّمة الكتاب 55 : الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟
معتمدين على أجزاء من مقدّمة الكتاب 54 ، " رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الاجتماعي سنة 2024 " ، كآخر ما خطّه آنذاك بوب أفاكيان الذى يعتبره أنصاره في الولايات المتّحدة و عبر عديد البلدان الأخرى من العالم ، " القائد الثوري و مؤلّف الشيوعيّة الجديدة و مهندسها " ، نقول مثلما قلنا في مقدّمة الكتاب 41 ، العدد 41 من " الماويّة : النظريّة و الممارسة " و كان عنوانه " مقالات بوب أفاكيان 2020 و2021 " :
" و لمن لم يعلم بعدُ من هو بوب أفاكيان ، رئيس الحزب الذى ذكرنا للتوّ ، ببساطة نكتفى بقول :
أوّلا ، إنّه قائد شيوعيّ منذ سبعينات القرن العشرين و واضع الكثير من المقالات و الكتب و قد عرّبنا منها بضعة أعمال منها على سبيل الذكر لا الحصر الكتب التالية ( و جميعها متوفّرة للتنزيل من مكتبة الحوار المتمدّن ) :
- المساهمات الخالدة لماو تسى تونغ ، الجزء الأوّل
- ماتت الشيوعيّة الزائفة ... عاشت الشيوعيّة الحقيقيّة ! ،
- إختراقات - الإختراق التاريخي لماركس و مزيد الإختراق بفضل الشيوعية الجديدة - خلاصة أساسيّة
- الشيوعية الجديدة – علم وإستراتيجيا و قيادة ثورة فعليّة ، و مجتمع جديد راديكاليّا على طريق التحرير الحقيقي "،
- لنتخلّص من كافة الآلهة ! تحرير العقل و تغيير العالم راديكاليّا !
[ - تقييم علمي نقدي للتجربتين الإشتراكيّتين السوفياتيّة و الصينيّة : " كسب العالم ؟ واجب البروليتاريا العالميّة و رغبتها " / 2020
- مقالات بوب أفاكيان 2020 و 2021
- الثورة الشيوعيّة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة : ضروريّة و ممكنة ... خطابات ثلاثة لبوب أفاكيان ، رئيس الحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتّحدة الأمريكيّة / 2022
- المساهمات الخالدة لماو تسى تونغ ، الجزء الثاني / 2023
- " رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الاجتماعي سنة 2024 " ]
و ثانيا ، إنّ بوب أفاكيان مهندس الشيوعيّة الجديدة / الخلاصة الجديدة للشيوعيّة التي عرّفها هو ذاته بصورة مكثّفة :
" تعنى الخلاصة الجديدة إعادة تشكيل و إعادة تركيب الجوانب الإيجابية لتجربة الحركة الشيوعية و المجتمع الإشتراكي إلى الآن ، بينما يتمّ التعلّم من الجوانب السلبية لهذه التجربة بابعادها الفلسفية والإيديولوجية و كذلك السياسية ، لأجل التوصّل إلى توجه و منهج و مقاربة علميين متجذّرين بصورة أعمق و أصلب فى علاقة ليس فقط بالقيام بالثورة و إفتكاك السلطة لكن ثمّ ، نعم ، تلبية الحاجيات المادية للمجتمع و حاجيات جماهير الشعب ، بطريقة متزايدة الإتساع ، فى المجتمع الإشتراكي – متجاوزة ندب الماضى ومواصلة بعمق التغيير الثوري للمجتمع ، بينما فى نفس الوقت ندعم بنشاط النضال الثوري عبر العالم و نعمل على أساس الإقرار بأن المجال العالمي و النضال العالمي هما الأكثر جوهرية و أهمّية ، بالمعنى العام – معا مع فتح نوعي لمزيد المجال للتعبير عن الحاجيات الفكرية و الثقافية للناس ، مفهوما بصورة واسعة ، و مخوّلين سيرورة أكثر تنوّعا و غنى للإكتشاف و التجريب فى مجالات العلم و الفنّ و الثقافة و الحياة الفكرية بصفة عامة ، مع مدى متزايد لنزاع مختلف الأفكار و المدارس الفكرية و المبادرة و الخلق الفرديين و حماية الحقوق الفردية ، بما فى ذلك مجال للأفراد ليتفاعلوا فى " مجتمع مدني " مستقلّ عن الدولة – كلّ هذا ضمن إطار شامل من التعاون و الجماعية و فى نفس الوقت الذى تكون فيه سلطة الدولة ممسوكة و متطوّرة أكثر كسلطة دولة ثورية تخدم مصالح الثورة البروليتارية ، فى بلد معيّن وعالميا و الدولة عنصر محوري ، فى الإقتصاد و فى التوجّه العام للمجتمع ، بينما الدولة ذاتها يتمّ بإستمرار تغييرها إلى شيء مغاير راديكاليا عن الدول السابقة ، كجزء حيوي من التقدّم نحو القضاء النهائي على الدولة ببلوغ الشيوعية على النطاق العالمي . "
( بوب أفاكيان ، " القيام بالثورة و تحرير الإنسانية ، الجزء الأوّل " ؛ جريدة " الثورة " عدد 112 ، 16 ديسمبر 2007 )
و من يرغب / ترغب في مزيد التعرّف على من هو بوب أفاكيان و على سيرته الذاتيّة و مساهماته كقائد شيوعي لعقود ، فعليه / عليها [...] بكتاب " عن بوب أفاكيان و أهمّية الخلاصة الجديدة للشيوعيّة..." ( مكتبة الحوار المتمدّن أيضا ). و من تتطلّع / يتطلّع إلى دراسة مضمون الشيوعيّة الجديدة / الخلاصة الجديدة للشيوعيّة فعليها / عليه [... ] بكتابي " إختراقات ..." و " الشيوعيّة الجديدة ..." الذين مرّ بنا ذكرهما . "
و محتويات هذا الكتاب 54 ، " الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟ "، الذى ينكبّ أساسا على معالجة جوانب مكمّلة و متمّمة و موضّحة لأعديد الأعمال الأخرى حول ضرورة الثورة في الولايات المتّحدة و كيفيّة إنجازها و المهام الملقاة على عاتق الشيوعيّين الثوريّين في الوقت الراهن ، فضلا عن هذه المقدّمة هي :
المشكل : الرأسماليّة – الإمبرياليّة – سير مقيّد و قسريّ للإنسانيّة نحو الكارثة :
الحلّ : إنتزاع ثورة تحريريّة راديكاليّة من هذا الجنون :
القوى المفاتيح و المشاكل الحيويّة :
السود :
الظروف اليائسة ، الإحباط و منطق الهزيمة – مع ذلك ، رغم كلّ الأشياء ...
المهاجرون :
الطلبة و " الشباب المتعلّم " :
التوجّه الإستراتيجي في عالم متغيّر :
النساء :
التعاطي مع القمع :
بعض المظاهر الأساسيّة للشيوعيّة الجديدة :
[ خاتمة ]
ملاحق الكتاب 55
( من إقتراح المترجم )
ملحق 1 :
بوب أفاكيان : قائد مختلف راديكاليّا – إطار جديد تماما لتحرير الإنسانيّة
بوب أفاكيان أهمّ مفكّر و قائد سياسي في عالم اليوم
ملحق 2 :
النشاط السياسي لبوب أفاكيان و قيادته الثوريّة
خلال ستينات القرن العشرين و سبعيناته و تواصلهما اليوم
ملحق 3 :
الخلاصة الجديدة للشيوعية : التوّجه و المنهج و المقاربة الجوهريّين و العناصر الأساسيّة – خطوط عريضة
ملحق 4 :
فهارس كتب شادي الشماوي
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟
بوب أفاكيان ، 2 مارس 2026
www.revcom.us
...
...
...
...
[ خاتمة ]
و ختاما، أعود إلى نقطة هامة : الطبيعة الدمويّة ( و القمعيّة ) للثورات البرجوازيّة ( الرأسماليّة ) و منها الثورة الأمريكيّة، شيء نحتاج الإقرار به . ومن الأشياء التي أتذكّرها عند مشاهدة سلسلة كان بورنس عن الثورة الأمريكيّة ، هو مدي دمويّتها. قدر كبير من العنف – تعلمون أنّهم يتفوّهون على الدوام ب " آه ، لا يمكن أن نلجأ إلى العنف " – قدر كبير من العنف شهدته الثورة الأمريكيّة . مدى العنف الوحشي هائل بما في ذلك إنتقام مختلف القوى من الناس من الطرف الآخر – مراوحين بين الذين كانوا موالين للتاج البريطاني و الذين كانوا في صفوف الثورة الأمريكيّة مقاتلين من أجل الإستقلال ، و ما إلى ذلك . لئن شاهدتم تلك السلسلة ، و هذا أمر يستحقّ العناء ، من الممكن أن ترصدوا مدى دمويّة و وحشيّة تلك الثورة – على نحو لا نودّ عمليّا أن تكون عليه الثورة التي نسعى إلى إنجازها - و علينا أن نعمل لكي لا تكون بتلك الدمويّة، بعمليّات ثأريّة حتّى ضد المدنيّين . لكن هذا لا يلغى واقع أنّ الثورة الأمريكيّة كانت دمويّة لسبب . فالثورات كما قال مالكولم آكس دمويّة . لا مناص من واقع أنّ هذه ميزة من ميزات الثورات – جوهريّا بسبب مقاومة الطبقات الحاكمة السائدة للثورة، و عنفها الدموي لتفرض بوحشيّة حكمها . لكن إن شاهدتم سلسلة كان بورنس ، تشاهدون أنّ تلك الثورة كانت دمويّة و أجل، قمعيّة و أحيانا ثأريّة ، و كانت بالفعل تحت قيادة و في خدمة قبل كلّ شيء مصالح ملاّكي العبيد ، و الرأسماليّين الطموحين من أصناف مختلفة – و مثلما يبرز في سلسلة كان بورنس ، تلك الثورة سجّلت بداية السعي إلى إنشاء إمبراطوريّة أمريكيّة، بما في ذلك التوسّع غربا ( الذى جدّ في ذات الوقت مع تلك الثورة ) و مع الإبادة الجماعيّة الفعليّة للسكّان الأصليّين. و إذن حدث هذا في ذات الوقت الذى أطلق فيه مشروع إمبراطوريّة الإستغلال الوحشيّ و أجل، اضطهاد مصّاصي الدماء.
و هناك كلّ التدمير الرهيب و العذابات المريعة الناجمة عن النظام الرأسمالي كما تطوّر مذّاك ( وحتّى في جذوره الأولي ) إلى نظام عالمي من الإستغلال الخبيث و الإضطهاد الدمويّ .
و ما هو الآن على " الأجندا التاريخيّة " ، إن وُجد مخرج للإنسانيّة نحو مستقبل يستحقّ العيش فيه – ما نحتاجه بيأس الآن هو تحويل هذه الإمكانيّة إلى واقع – هو ثورة للقضاء على هذا النظام الذي أفرزته أحداث من مثل الثورة الأمريكيّة الأولى. ثورة في هذا العصر للقضاء على هذا النظام المستغلّ و المضطهِد و المدمّر على نطاق واسع للبيئة ، و محلّه إحلال شيء أكثر تحريرا بكثير. و بالرغم من مزاعم سلسلة كان بورنس أنّ الثورة الأمريكيّة كانت أكثر الأشياء تحريرا و أنّها وفّرت إلهاما للأشياء الأكثير تحريرا في تاريخ العالم ، كان ذلك ضئيلا مقارنة بالطابع التحريري للثورة الشيوعيّة . و ليس ضئيلا فحسب و إنّما أيضا كان مليئا ، و أعطى مزيد الفدع لإطلاق العنان لإضطهاد و إستغلال خبيثين و مريعين . بينما تحتاج الثورة الشيوعيّة إلى إنجاز قفزة أبعد من كلّ ذلك ، نحو القضاء على كلّ ذلك .
هذه ثورة للقضاء على هذا النظام الإستغلالي و الإضطهادي و المدمّر على نطاق واسع للبيئة ، و تعويضه بشيء أكثر تحريرا ، و خاصة و قد أضحى هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي نظاما فات أوانه ( تجاوز تاريخ صلوحيّته ) وبات يمثّل تهديدا للإنسانيّة في وجودها ، كما شرحت ذلك هنا .
الثورة التي نحن في حاجة إليها الآن مرتهنة بوضع ثوريّ : أزمة عميقة تشمل المجتمع بأسره و مؤسّساته المهيمنة و الحاكمة – و يجب أن تشمل هذه الثورة ليس أعمال أشخاص منعزلين أو مجموعات صغيرة غير منفصلة عن الجماهير الشعبيّة ، بل عمل و دعم الجماهير المتنامية الوعي و المصمّمة ، بالملايين ، بقيادة قوّة بعيدة النظر و معتمدة على العلم و لها روابط عميقة و قاعدة منظّمة قويّة في صفوف تلك الجماهير . و مجدّدا ، - بخلاق جميع الثورات السابقة بقيادة طبقات مستغِلّة ( من مثل الثورة الأمريكيّة و حتّى الثورة الفرنسيّة في العصر السابق ) – هذه الثورة الشيوعيّة يجب أن تهدف إلى تغيير المجتمع كلّه ، و في نهاية المطاف العالك ككل ، و القضاء على و إجتثاث كافة العلاقات الإستغلاليّة و الإضطهاديّة في كلّ مكان و تمكين البشر ، أخيرا ، من التعبير بأرقي التعابير عن إنسانيّتهم .
مبقين هذا في أذهاننا ، التالي من رسالة السنة الجديدة 2025 على وسائل التواصل الاجتماعي يتحدّث عن الواقع الأساسي و الحاجة الملحّة و التحدّي القائم :
" هذه الفاشيّة [ فاشيّة ترامب / الماغا ] ولّدها هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي – نظام بطبيعته ذاتها يؤبّد الفظائع المستمرّة على نطاق أبعد بكثير من حتّى ما دُفع " الناس المطّلعون " " إلى الإعتقاد به...
فاشيّة ترامب / الماغا هذه ... قد وُلدت من أرض كامل هذا النظام ( و كامل تاريخ هذه البلاد ) ، و ستطلق العنان لكلّ هذه الفظائع بطرق أتمّ و أوضح ، بينما في الوقت نفسه الطبيعة الأساسيّة و الديناميكيّات الأساسيّة لهذا النظام ككلّ تُخضع جماهير الإنسانيّة إلى عذابات رهيبة و تحطيم للبيئة بنسق متسارع و خطر متفاقم لخطر حرب شاملة بين الولايات المتّحدة و منافسيها روسيا و الصين – و كلّها قوى إمبرياليّة مسلّحة نوويّا .
و ما شدّدت عليه بقوّة سابقا لا يزال صحيحا و بصفة أكثر إستعجاليّة الآن :
" نحن ، شعوب العالم ، لم يعد بوسعنا السماح لهؤلاء الإمبرياليّين أن يواصلوا الهيمنة على العالم وتحديد مصير الإنسانيّة. هناك حاجة للإطاحة بهم في أقرب وقت ممكن . "
...هناك نمط حياة جديد – بنظام مختلف جوهريّا .
هناك نمط حياة جديد تماما – بنظام مغاير جوهريّا .
ما من سبب وجيه للماذا على العالم أن يكون على النحو الذى هو عليه ، بكافة فظائعه الحقيقيّة جدّا .
ما من سبب وجيه للماذا ، أبعد من الموت و الدمار خلال الحرب العالميّة الثانية ، منذ زمن نهاية تلك الحرب( سنة 1945) أكثر من 500 مليون طفل ماتوا بلا ضرورة من الجوع و الأمراض التي يمكن الوقاية منها ، جوهريّا بسبب الطريقة التي كانت بها الرأسماليّة – الإمبرياليّة تهيمن على العالم ، و بوجه خاص البلدان الأفقر في العالم ، بالولايات المتّحدة المفترس الإمبريالي " رقم واحد " .
ما من سبب وجيه للماذا أيّ شخص في أيّ مكان من العالم ، يتعيّن أن يعرف الجوع أو يُحرم من السكن اللائق و الرعاية الصحّية و الحاجيات الأساسيّة الأخرى – أو العيش في خوف مستمرّ من فقدان هذه الحاجيات .
ما من سبب وجيه لهذه الحروب التي لا تنتهى و للتسريع في تدمير البيئة و هذا النظام هو المسؤول عن كلّ هذا .
ما من سبب وجيه للماذا يتواصل الليل الطويل الذى إنقسمت فيه الإنسانيّة إلى سادة و عبيد ، و وقّع جلد جماهير الإنسانيّة و ضربها و إغتصابها و قتلها و تقييدها و سحقها بالجهل و البؤس .
ما من سبب وجيه لكلّ هذا ، لكن هناك سبب أساسيّ : واقع أنّ العالم و جماهير الإنسانيّة لا يزالان بعدُ مجبرين على للتواجد في ظلّ هيمنة هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي .
هذا النظام عبثيّ تماما – عبثيّ إجراميّا و وحشيّا – و فات أوانه كلّيا : لقد إنتهى تاريخ صلوحيّته ، فات وقت كان بوسعه فيه أن يؤدّي إلى أيّ شيء إيجابيّ بالنسبة إلى الإنسانيّة – و بالعكس ، بات يقف حاجزا مباشرا أمام تطوّر الإنسانيّة من كلّ هذا الجنون و الفظائع و العذابات غير الضروريّة . و صعود الفاشيّة في عديد البلدان الأخرى و كذلك في الولايات المتّحدة، علامة بارزة على الطبيعة هذا النظام الذى فات أوانه و الخطر المتصاعد الذى يمثّله بالنسبة إلى الإنسانيّة ككلّ .
نحن الآن عند نقطة صار فيها من الضروريّ أكثر فأكثر التحرّك أبعد من كامل هذا النظام الوحشيّ – أبعد من وضع حيث يُجبر الناس على الصراع لمجرّد البقاء على قيد الحياة ، و يُجبر كلّ فرد على أن يكون في تنافس و نزاع مع الآخرين ، و الجماهير الشعبيّة في كلّ مكان مكبّلة بعلاقات إضطهاديّة فات أوانها ، بينما المستقبل و وجود الإنسانيّة ذاته في خطر متفاقم .
و من الممكن الآن تجاوز كلّ هذا .
نمط حياة مغاير تماما ممكن : نمط مغاير تماما لتنظيم المجتمع ، بأساس إقتصادي و نظام سياسي مغايرين راديكاليّا ، و علاقات تحريريّة بين الناس و ثقافة ملهمة – كلّ هذا موجّه إلى تلبية الحاجيات الأساسيّة و خدمة المصالح العليا للجماهير الشعبيّة . و هذا معروض ، في آن معا بصورة شاملة و طريقة ملموسة ، في " دستور الجمهوريّة الإشتراكية الجديدة في شمال أمريكا " الذى ألّفته . و خلاصات النقاط الأساسيّة في هذا الدستور – تسليط الضوء على الطريقة التحريريّة حقّا التي يمكن أن نكون نحيا بها – معروضة في بيان " نحتاج و نطالب ب : نمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا " . ( و هذا البيان و كذلك " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أفريقيا " متوفّران على موقع أنترنت revcom.us)
و الإلتحاق بالصفوف الثوريّة المنظّمة التي ترفع تحدّى تحويل هذا إلى واقع – الإلتحاق بهيئات الشيوعيّين الثوريّين لتحرير الإنسانيّة ، و العمل بنشاط و بصفة إستعجاليّة من أجل هذه الثورة- واضعين حياتنا على المحكّ ليس من أجل أنفسنا فحسب، أو من أجل حلقة ضيّقة أو مجموعة ضيّقة ، و إنّما من أجل تحرير الإنسانيّة : هذا شيء يستحقّ حقّا الحياة من أجله و تكريس الحياة له. "
باسم الإنسانيّة نرفض القبول بأمريكا فاشيّة !
النظام برمّته فاسد و لاشرعي – نحتاج و نطالب بنمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا !