ما هي احتمالات انهيار نظام الاسلاميين؟
صوت الانتفاضة
2026 / 8 / 1 - 02:02
مع تواتر الاخبار والتسريبات الاعلامية وعلى عدة محاور، فحسب بعض وسائل الاعلام ان الامن والمخابرات رفعت جاهزيتها للدرجة القصوى بعد ورود معلومات عن نية بعض الجماعات المسلحة تحديث بنگ اهدافها، ليشمل رئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء وبعض قادة الاجهزة الامنية؛ وايضا فأن هناك تسريبات تقول ان رئيس الوزراء هدد بتقديم استقالته اذا بقي وضع الاطار التنسيقي مقيدا له؛ واكيد فأن ما يقصده الزيدي هو التحرك ضد الميليشيات، وهي الحالة الفاصلة في العملية السياسية.
لكن هذه الاخبار والتسريبات مرتبطة بواقع الحرب الامريكية ضد إيران، القصف الاخير الذي نفذته الطائرات الامريكية والسعودية على بعض مواقع الحشد الشعبي، هو بمثابة رسالة دعم للزيدي وليس كما يرى البعض انها جاءت "لتخريب ما يريد عمله"، بدليل البيان الخجول الذي صدر عن مجلس الوزراء بعد القصف، والدليل الاخر هو تصريح ترامب بأن القصف جاء بالتنسيق مع الحكومة في العراق.
هذا على الجانب السياسي والامني، اما على الجانب الاقتصادي فالأوضاع تزداد صعوبة، تصريحات الوزراء وبشكل واضح تقول ان قضية الرواتب والمعاشات التقاعدية ستتأخر كل شهر، بل ان هناك محللين اقتصاديين يقولون قد تعجز الحكومة عن الدفع في الاشهر المقبلة، اذا ما بقي وضع مضيق هرمز مغلقا، رغم ان مستشار الزيدي الاقتصادي الدكتور مظهر محمد صالح قال ان الحكومة ستلجأ الى قانون الاقتراض والاستدانة، كاشفا ان الدين الداخلي تجاوز 106 ترليون دينار، وهو رقم في تصاعد، ما يعني ان الازمة ستتعظم.
هذه الازمة القت بظلالها على الطبقة العاملة والكادحين والمعطلين عن العمل، فهم الاكثر تضررا منها؛ لأن السلطة ارادت تخفيف الازمة عن نفسها فبدأت سلسلة اجراءات اشعلت السوق، فالأسعار في تصاعد مستمر، وبدأت الرواتب والمعاشات التقاعدية واجور العمال تفقد الكثير من قيمتها.
سياسة النهب والفساد لا زالت قوية ومؤثرة وفاعلة جدا، فالمسرحية التي نفذها الزيدي بدباباته انتهت بالقاء القبض على عدة اشخاص قدمتهم القوى الاسلامية كاضاح وقرابين، هذه المسرحية انتهت واسدل الستار، فحسب التسريبات من الاجتماع الاخير للاطار التنسيقي فأن قادة الاطار طلبوا من الزيدي ان لا يلقي القبض على اي شخص الا بالرجوع لهم، وهو ما يعني انه يجب ان يتوقف تماما.
الآن، بعد هذه اللوحة الموجزة جدا لواقع السلطة الاسلامية الحاكمة، وهي بالتأكيد لوحة قاصرة وغير مكتملة، فهناك احداث لم يتم تسريبها او الاعلان عنها، نقول بعد مخطط هذه اللوحة، فما هي نسبة انهيار النظام الاسلامي في العراق؟ خصوصا واننا مقبلون على واقع أكثر تعقيدا، فحتما ستزداد الحركة الاحتجاجية، وقد تأخذ مديات اوسع؛ ومن جانب آخر فأن صراعا داخليا يلوح في الافق، تجريد الميليشيات من سلاحها عمل صعب ومصيري، لكن السلطة الاسلامية بقيادة الزيدي ليس لديها خيار آخر في هذه المسألة؛ الادارة الامريكية واضحة جدا في هذه القضية، وتعدها اولوية قصوى، اما الراع الاخر إيران فأنها ترفض بشكل مطلق نزع سلاح المليشيات، وترهن ذلك باتفاق شامل ونهائي مع امريكا.
على العموم فأن مستقبل سلطة الاسلاميين القبيحة ليس جيدا، فكل المؤشرات تدل على انهم يمرون بأسوأ ايامهم، وقد يعدون هذه الايام هي الاخيرة بالنسبة لحكمهم العفن والاغبر.
طارق فتحي