بوب أفاكيان : الوحشيّة الفاشيّة و الهجوم على التعاطف مع الآخرين مقابل النظرة الشيوعيّة الجديدة للتعاطف مع الآخرين


شادي الشماوي
2026 / 7 / 22 - 21:29     

الوحشيّة الفاشيّة و الهجوم على التعاطف مع الآخرين مقابل النظرة الشيوعيّة الجديدة للتعاطف مع الآخرين
بوب أفاكيان ، جريدة " الثورة " عدد 961 ، 29 جوان 2026
www.revcom.us

يقيم دونالد ترامب عرض قتال في القفص على أرض البيت الأبيض ( حيث ، و هذا ليس صدفة ، أحد أهمّ المشاركين يهاجم ميشال أوباما بكلمات عنصريّة و جنسيّة و رهاب الأجانب وحشيّة ) . هذا هو ذات دونالد ترامب الذى خلال سباقه الأوّل في الانتخابات الرئاسيّة ، دعا أنصاره ليهاجموا جسديّا المحتجّين على تجمّعاته – و الذى تفاخر بأنّه إن قتل أحدا على الملأ في مدينة نيويورك ، فإنّ أنصاره سيواصلون مساندته .
و على الصعيد الأشمل ، هذا دونالد ترامب الذى ، في دوره كرئيس للدولة قد أمر بإيقاف المهاجرين دون أيّ زعم من السيرورة القانونيّة اللازمة و ترحيلهم إلى غرف التعذيب في سجون بالسلفادور ( و قد هدّد ترامب بالقيام الشيء عينه لمواطني و مواطنات الولايات المتّحدة ) . و هذا دونالد ترامب عينه الذى قد أرسل حرس الحدود ليقمع و يقتل تماما الناس، و قد جمّع الحرس الوطني من عدد من الولايات و نشره ضد الناس الذين كانوا بشكل طاغي يتظاهرون سلميّا. و هو دونالد ترامب نفسه الذى يستخدم الجيش لقتل الناس في البحر ... و من أمر بهجوم لاقانوني على فنزويلا ليختطف رئيس دولتها ... و من إقترف جريمة حرب واضحة بشنّ حرب ضد إيران في خرق جليّ للقانون الدولي . و هو دونالد ترامب ذاته الذى عيّن ك " وزير حرب " بيتي هغساث الذى يصرّح علنيّا بأنّ جيش الولايات المتّحدة لن يظلّ يزعم حتّى أنّه مقيّد بالقانون الدولي و ضوابط الحرب التي يؤكّد أنّها تعيق جيش الولايات المتّحدة و تحول دونه و التحوّل إلى آلة قتل بلا رحمة تماما كما يجب أن يكون .
الوحشيّة مكوّن أساسيّ لدي الفاشيّين مثل ترامب و مسانديه الماغا [ الماغا = MAGA أي جعل أمريكا عظيمة من جديد]:
الوحشيّة ليست صدفة أو أمرا عرضيّا بالنسبة إلى الفاشيّين – كما لاحظ عدد من الناس ، الوحشيّة هي المسألة . يتمّ تشجيع أنصار ترامب و صفوف الماغا على التعبير عن فرحهم و الإحتفال بأعمال وحشيّة بصفة بارزة ، خاصة ضد الذين يعتبرهم هؤلاء الفاشيّين كأقلّ من البشر . و مثلما أشرت في " الإنسانيّة على حافة الهاوية ..." :
" فاشيّة ترامب و أتباعه الفجّة صارت مفضوحة و وقحة بحيث الملياردير من مؤسّسي شركة التقنية بالندار نادت بصفة مفتوحة إلى العودة إلى الشنق في الساحات العامة في الولايات المتّحدة ، كوسيلة أساسيّة لإعادة تركيز " قيادة الذكور " ! ( بلنتير معروف بعدُ سلبا بمراقبته التكنولوجيّة بالتعاون مع ال ICE و التحرّكات القمعيّة العامة لنظام ترامب ) ".(1)
و كما رأينا في هذا الموقف من السلطة التنفيذيّة لبلنتير ، الوحشيّة – و إستعراضات الوحشيّة المتحوّلة إلى عادات – مرتبطة وثيق الإرتباط بهذا الفهم الفاشي ل " الذكورة " . في كتابها ، " ياسوع و جون واين : كيف أفسد الإنجيليّون البيض إيمانا و شقّوا صفوف أمّة " ، تقدّم كريستين كوبس دي ماز هذا التلخيص الهام و المقتضب بشأن المسيحيّين الأصوليّني " الأنجيليّين " البيض الذين يمثّلون العامود الفقري للفاشيّة الأمريكيّة ليومنا هذا :
" لقد جمّع الإنجيليّون البيض معا هذا الخليط من المسائل ، و إلتزام و حنين إلى ذكورة البيض الفجّة و العدوانيّة و المقاتلة التي تخدم كخيط ناظم يوحّدهم معا في كلّ متجانس ."
الهجوم الفاشي على التعاطف :
و ك " تبرير فلسفي " لهذه الوحشيّة ، قد هاجم عدد من أنصار فاشيّة ترامب بمن فيهم ألون ماسك و كذلك شارلي كيرك ، هاجموا مباشرة مجمل مفهوم التعاطف : التمكّن من ( أو القدرة على ) فهم والتماثل مع مشاعر الآخرين . و هكذا التعاطف، يشدّدون ، سيُفضى إلى وضع أين الناس الذين ( حسب هؤلاء الفاشيّين لا مكان شرعي لهم في هذه البلاد – أناس يمثّلون ثقافات و أنماط حياة " أجنبيّة " - سيتمّ التعاطف معهم و السماح لهم بالبقاء في هذه البلاد و بتحطيم نمط حياة البيض الذكوري المسيحي و " الحضارة الغربيّة المتفوّقة " التي يجب أن تُقام عليها هذه البلاد . و هذا يشمل :
- أناس مثل المهاجرين من " بلدان ثقب البزار " كما وصف ترامب الأمم غير الأوروبيّة . ( و تذكّروا كيف أنّه أثناء انتخابات 2024 ، زعم ترامب و فانس زورا و بهتانا و بصفة متكرّرة أنّ المهاجرين من هايتي كانوا يأكلون الحيوانات الأليفة للناس " العاديّين " في أوهيو ) .
- أناس لهم معتقدات دينيّة مختلفة ن و بصفة خاصة المسلمين . ( فكّروا في المزاعم اللاعقلانيّة لمجانين فاشيّين حول كيف يمثّل أفق المسلمين فرض " قانون الشريعة " في خطر مباشر و خطير ) .
التعاطف مع الناس أمثالهم – بالنسبة إلى الذين " أجانب " - عن " تفوّق الحضارة و التقاليد الغربيّة "، و على أيّ حال الناس الذين يُنظر إليهم في موقع أدني من البيض ، الأصوليّين المسيحيّين الذكور – التعاطف مع مثل هؤلاء الناس ، وفق نظرة الفاشيّين المشوِّهة و الفاسدة ، تؤدّي إلى تحطيم كلّ ما تعنيه البلاد و كلّ ما يجعل منها " الأمّة المختارة من الإلاه " ، و التي ينبغي أن تهيمن على العالم .
أمّا بالنسبة إلى الناس الذين كانوا تاريخيّا و منهجيّا يتعرّضون إلى التمييز ضدّهم و يُضطهَدون بوحشيّة في هذه البلاد – السود و السكّان الأصليّين لأمريكا ، اللاتينو و غيرهم من الناس ذوى البشرة الملوّنة ، النساء و المثليّين و المزدوجين و المتحوّلين جنسيّا – التعاطف معهم ، من قبل المجتمع الأوسع ، سيؤدّي ، حسب الفاشيّين ، إلى وضع حيث ستعطى لهم حقوق و " إمتيازات " لا يستحقّونها . ( لهذا ، على سبيل المثال ، أكّد شارلي كيرك على أنّ قوانين الحقوق المدنيّة التي جرى تمريرها في ستّينات القرن العشرين كانت شيئا سيّئا للغاية ، خطأ فظيعا . لهذا أكّد عدد من الفاشيّين المؤثّرين على أنّ إعطاء النساء حقّ الإنتخاب كان أمرا شنيعا ، و شيء يجب الإنقلاب عليه . وهو يفسّر الهجمات الفجّة و الخبيثة على المتحوّلين جنسيّا من قبل ترامب و الفاشيّين عامة ).
الوحشيّة الفاشيّة و الرأسماليّة المنفلتة من عقالها و المفترسة :
ثمّة صلة " فلسفيّة " محدّدة بين الهجوم الفاشيّ على التعاطف و التنديد بالإيثار من طرف الكاتبة اليمينيّة آين راند ، التي ( حتّى بعد وفاتها ) تواصل التأثير تأثيرا هاما خاصة في صفوف عدد من الشركات التقنيّة الكبرى و ملياردارات نافذين آخرين . فوفق آين راند ، أخذ الغير بعين الإعتبار ... الإنشغال غير الأناني برفاه الآخرين – عامل تآكل سام يفسد المجتمع و يُقوّض السير اللازم للرأسماليّة كأفضل نظام ممكن . و في الواقع ، كانت آين راند مدافعة عن الرأسماليّة المنفلتة من عقالها و المفترسة . و هذا شيء يتردّد صداه بقوّة مع عديد ملياردارات التقنية و آخرين الذين يعتبرون أنفسهم مجدّدين ممتازين ، متفوّقين بدرجة كبيرة عن بقيّة المجتمع ، لكن ثرواتهم في الواقع مرتبطة بالرأسماليّة – الإمبرياليّة كنظام إستغلال خبيث و منتهي الإستغلال للجماهير الشعبيّة عبر العالم ، بما في ذلك 150 مليون طفلا ، لا سيما في ما يسمّى بالعالم الثالث ، أمريكا اللاتينيّة و أفريقيا و الشرق الأوسط و آسيا . (2)
و بينما كانت آين راند نفسها لادينيّة صريحة ، هناك الآن نوع من " التحالف غير المقدّس " بين الملياردارات " أنصار أفكار راند " و " القوميّين المسيحيّين " الأصوليّين الذين يشكّلون العامود الفقري و القوّة المحرّكة لفاشيّة الماغا – مسيحيّون فاشيّون يحيلون على إلاه التوراة لتبرير كرهمم الثأري لكلّ الذين يعدّونهم أدني منهم و " أجانب " نسبة إلى البيض و الأصوليّة المسيحيّة الذكوريّة . و هذا " التحالف غير المقدّس " ، بمعنى له دلالته ، يتكثّف في شخص دونالد ترامب الذى لا يتحلّى بالحياء وهو داعية عدواني و ممارس بوحشيّة للرأسماليّة ، وقد إعترف ، في الوقت نفسه ، لأجل بلوغ و الحفاظ على موقعه في السلطة ، بأنّه عليه أن يعوّل على و يتّحد مع الفاشيّين المسيحيّين الأصوليّين ( حتّى و إن كانت معتقداته الخاصة تاريخيّا لا تنسجم مع الأصوليّة المسيحيّة ، لتقليل من أهمّية الأشياء بشكل كبير ) .
و من كلّ هذا ، يمكن رؤية لماذا الهجوم على التعاطف و كذلك على الإيثار ضرورة قويّة و مكوّن هام من نظام ترامب و ظاهرة فاشيّة الماغا ككلّ .
نظرة الشيوعيّة الجديدة للتعاطف مع الآخرين :
القدرة على التعاطف مع الآخرين – على فهم مشاعر الآخرين و الشعور بنفس شعورهم – قدرة يطوّرها البشر في سنواتهم الأولى نسبيّا ، وهي من الميزات النوعيّة للبشر كنوع . بالمعنى العالم ، التعاطف ميزة إيجابيّة ، شيء إيجابي أخلاقيّا ، ينبغي التشجيع عليه في أيّ مجتمع يحترم نفسه – و في أيّ مجتمع حيث لا يتمّ التشجيع عليها و إنّما تقع شيطنتها و يقع التهجّم عليها ، سيفضى إلى وضع أين إنسانيّة البشر الأساسيّة سيجرى إضطهادها إن لم يجرى إفسادها تماما .
و في الآن نفسه ، لا يمكن للتعاطف مع الآخرين أن ينفصل عن ، و يوضع في تعارض مع ، العلاقات الإجتماعيّة الجوهريّة . في نظام يقوم على العبوديّة ، على سبيل المثال ، ليس بوسع المرء أن يتعاطف مع كلّ من مالك العبيد و مع العبيد ، للسبب الأساسي أنّ ظروف و المصالح الأساسيّة للإثنين في نزاع جوهري و عدائيّ . من الممكن ، و حتّى الهام ، أن نفهم فهما علميّا نظرة و مصالح مالكي العبيد ، قصد النضال [اكثر فعاليّة للقضاء على نظام العبوديّة ، لكن من غير الممكن التماهي و التعاطف مع مالكي العبيد دون الإخفاق في الواقع في التعاطف مع – دون الخيانة العمليّة – للذين يتمّ إستعبادهم .
و الشيء ذاته يصحّ على ما يتّصل بالعلاقات بين المستغِلّين و المستغَلّين ، المضطهِدين و المضطهَدين ، في كافة الأنظمة القائمة على الإستغلال و الإضطهاد بما فيها الرأسماليّة . فقط عندما يتمّ بلوغ الهدف التاريخي للثورة الشيوعيّة – القضاء على و إجتثاث كافة العلاقات الإستغلاليّة و الإضطهاديّة ، في كلّ مكان – يمكن تطبيق التعاطف مع الناس عموما .
التحرير ، و ليس الثأر :
و في الوقت نفسه ، هناك مبدأ جوهري في الشيوعيّة الجديدة طوّرته ألا وهو أنّ غاية و هدف الثورة الشيوعيّة ليس الثأر من المستغلّين و المضطهِدين ( أو آخرين ذوي مواقع " أكبر إمتيازات " ) ، و إنّما التحرّر من كافة علاقات الإستغلال و الإضطهاد ، و تجاوز كافة اللامساواة الإجتماعيّة . و وسائل و طرق الثورة الشيوعيّة ينبغي أن تكون منسجمة مع و أن تعبّر عن هذا التوجّه الأساسي .
و مثلما شدّدت على ذلك بقوّة :
" ... مقاربة مفهوم " الغاية تبرّر الوسيلة " – مفهوم و ممارسة تنبذهما تماما الشيوعيّة الجديدة وهي مصمّمة على إجتثاثهما من الحركة الشيوعية مؤكّدة عوضا عن ذلك على أنّ " وسيلة " هذه الحركة يجب أن تنبع من و تنسجم مع " الغايات " الجوهريّة لإلغاء كافة الإستغلال و الإضطهاد عبر ثورة تُقاد على أساس علميّ . " (3)
و يقع التعبير عن هذا التوجّه الأساسي في " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا " الذى ألّفته . و على سبيل المثال ، : في الفصل الخاص بالسيرورة القانونيّة اللازمة ، ثمّ’ تشديد حقيقي على فرضيّة البراءة و حماية حقوق المتّهم ، في السيرورات القانونيّة المتّصلة بالجرائم ، بما في ذلك ما يتعلّق بالمتّهمين بأعمال إجراميّة فعليّة في تعارض مع المجتمع الإشتراكي الجديد ... و حيث يقع التأكيد على أنّه بينما ستظلّ السجون ضروريّة في هذا المجتمع الإشتراكي ، يجب أن تكون الظروف في هذه السجون إنسانيّة و ليست مهينة كما هي في ظلّ الدكتاتوريّة الرأسماليّة الحاليّة ... و في منع التعذيب ... و في إلغاء عقوبة الإعدام ...(4) و في عديد الأبعاد الأخرى لهذال مجتمع الجديد ، التحريري .
و إنّه لواقع أنّ لبلوغ الهدف الأسمي للقضاء على و إجتثاث كلّ الإستغلال و الإضطهاد و في كلّ الأماكن ، لا بدّ من الإطاحة بسلطة دولة - دكتاتوريّة – النظام الرأسمالي – الإمبريالي التي تفرض هذا الإستغلال و الإضطهاد . و بدلا منها ، كمرحلة إنتقاليّة إلى مجتمع ، إلى عالم ، لا حاجة فيه و لا أساس للدكتاتوريّة ، من أيّ نوع كانت ، من الحيويّ أن توجد سلطة دولة إشتراكيّة ( دكتاتوريّة البرولياتاريا ، الطبقة المستغَلّة في ظلّ الرأسماليّة التي يستدعي تحريرها وضع نهاية لكافة أشكال الإستغلال و الإضطهاد عبر العالم ).
و مثلما كتبت آنفا :
" كلّ هذا يتحدّث عن لماذا من الحيوي تركيز سلطة دولة إشتراكيّة و الحفاظ عليها ، لأجل ليس منع تحطيم ما هو جديد ، المجتمع الإشتراكي التحرّري فحسب ، و إنّما أيضا و أكثر جوهريّة ، المضيّ في التقدّم بإتّجاه تركيز ظروف ( إقتصاديّا و إجتماعيّا و سياسيّا و ثقافيّا – و عالميّا ( ستمثّل علامة و تجعل من الممكن بلوغ الشيوعيّة ، عبر العالم .
و مع بلوغ الشيوعيّة فقط ، عالميّا ،- بوضع نهاية لكافة العلاقات الإقتصاديّة الإستغلاليّة و كافة العلاقات الإجتماعيّة و السياسيّة الإضطهاديّة ، و تغيير الثقافة بما في ذلك الأخلاق السائدة ، في إنسجام مع هذه التغييرات الجوهريّة ، عبر العالم – حينها فقط ستكفّ عن الوجود الحاجة إلى ، أو قاعدة ، دولة كتعبير عن العداء الطبقي و إنقسامات إجتماعيّة أخرى في صفوف البشر و ممارسة دكتاتوريّة طبقة تحتلّ الموقع الأعلى جوهريّا كنتيجة لهيمنتها على الاقتصاد .
إنّ تركيز و مواصلة ممارسة سلطة الدولة الإشتراكيّة وسيلة حيويّة و لا بدّ منها لإيجاد الظروف التي ستجعل من الممكن لسلطة الدولة تلك ، و دولة ( دكتاتوريّة ) مهما كان شكلها ، أن تلغى في نهاية المطاف . " ( 5 )
و مجدّدا ، كلّ هذا تعبير عن واقع أنّ غاية و هدف الثورة المرتآة ، و التي نجتهد عمليّا لتحقيقها ، بواسطة الشيوعيّة الجديدة، ليس الثأر و إنّما التحرير – تحرير الإنسانيّة ككلّ من آلاف السنوات من الإستغلال الخبيث و تماما من الإضطهاد القاتل – تحرير من و تجاوز تاريخي لليل الطويل الذى إنقسمت فيه الإنسانيّة إلى سادو و عبيد ، و تعرّضت فيه جماهير الإنسانيّة إلى الجلد و الضرب و الإغتصاب و القتل و حُوصرت و أُغرقت في الجهل و البؤس .
هوامش المقال :
[ ملاحظة للمترجم : المراجع 2 و3 و4 و5 متوفّرة باللغة العربيّة على صفحات الحوار المتمدّن و بمكتبته ، ترجمة شادي الشماوي ]
1- " الإنسانيّة على حافة الهاوية : سير قسري نحو الهاوية ، أم صياغة مخرج من الجنون ؟ " متوفّر على موقع أنترنت revcom.us
2- تعثرون على تحليل هام للطابع الطفيلي للنظام الرأسمالي و التغّيرات الكبرى في إقتصاد العالم ، و في مجتمع الولايات المتّحدة ، طوال الخمسين سنة الفارطة و أكثر في بحث لريموند لوتا " الطفيليّة الإمبرياليّة و إعادة التشكّل الطبقي – الاجتماعي في الولايات المتّحدة من سبعينات القرن العشرين إلى اليوم : إستكشاف للنزعات و التغيّرات " وهو متوفّر على موقع أنترنت revcom.us
3- هذا الموقف المتعلّق بالغايات و الوسائل لدي الحركة الشيوعيّة تجدونه في " إختراقات : الإختراق التاريخي لماركس ، و مزيد الإختراق بفضل الشيوعيّة الجديدة " ، وهو متوفّر على موقع أنترنت revcom.us
4- و في ما يتّصل بعقوبة الإعدام ، يؤكّد " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا " التالي :
" منذ تركيز الجمهورية الإشتراكية الجديدة و أرست أجهزة حكم عملية - منها المحاكم و المؤسسات الأخرى المتعلّقة بالقضاء و القانون و الأمن فصاعدا ، ينبغى إلغاء حكم الإعدام و منعه ، إلاّ في ظروف طوارئ إستثنائية ( كما جرى نقاش ذلك فى د، أدناه) . و عند تجاوز مثل ظروف الطوارئ الإستثنائية هذه ، يمكن العودة للسير العادي للمجتمع و الحكم ، و يجب من جديد منع حكم الإعدام . و حتّى في ظروف طوارئ إستثنائية ، لا يجب إصدار حكم الإعدام إلاّ في حالات قصوى ، و حيث أمكن ذلك يجب تعطيل تنفيذ هذا الحكم في إنتظار نهاية حالة الطوارئ الإستثنائية ، و حينها يدخل من جديد منع حكم الإعدام حيّز التنفيذ. "
( و المقصود ب" ظروف طوارئ إستثنائيّة " هو " حال حرب، غزو أو إنتفاضة موجهة ضد الدولة أو ظروف إستثنائية أخرى، إذا كان حكمه يمثّل تهديدا مباشرا للأمن أو حتى الوجود ذاته للجمهورية الإشتراكية الجديدة في شمال أمريكا ". و في الوقت نفسه ، يُعرض بجلاء أنّه حتّى في ظروف طوارئ إستثنائيّة ، " مهما كانت الظروف لا يمكن اللجوء إلى التعذيب أو وسائل أخرى من العقاب الوحشي و غير العادي ويجب التمسّك بمبدأ المعاملة الإنسانية للسجناء، من كافة الأنواع ".
5- تجدون نقاشا للحاجة إلى و لإنشاء ظروف تجاوز سلطة الدولة الإشتراكيّة في مقالي " في الردّ على أفكار جاهلة و غبيّة (2) وحدها سلطة دولة ثوريّة إشتراكيّة بوسعها إيجاد مجتمع تحرّريّ حقّا ".