الاخلاق ورجل الدين .. سعد المدرس نموذجا


صوت الانتفاضة
2026 / 7 / 22 - 02:55     

يبدو ان هناك تنافرا كبيرا بين رجل الدين والاخلاق، فما ان ترى رجل دين او تستمع لاحاديثه حتى تصاب بالدهشة من بعد المسافة الفاصلة بينه وبين الاخلاق؛ كانوا رجال الدين قبل عام 2003 يتمتعون بحصانة وهبها لهم المجتمع، فحقيقتهم لم تظهر على السطح؛ كانت الناس "مغشوشة ومخدوعة" بهم، كانت تلبسهم هالة من القداسة، بل يمنع بأي شكل من الاشكال توجيه النقد لأي رجل دين مهما صغر حجمه.

لكن ما ان سقط نظام صدام، وجيء بالقوى الاسلامية للحكم، وباتت المؤسسة الدينية هي الحاكم الفعلي للبلد، وصار رجل الدين له الكلمة العليا، هنا نزع رجل الدين القناع عن وجهه، رأت الناس حقيقة هؤلاء الاشخاص، تبين مدى الانحطاط والسقوط الاخلاقي والسفالة لرجال الدين، توضح المعنى الحقيقي لهم.

الكثير منهم تسيد المشهد في الفترة الاخيرة، صعدوا المنابر ليشتموا ويسبوا و"يفشروا" على الناس، على اي شخص او فئة تعارض حكمهم، لا تعرف مدى الانحطاط الذي وصلوا له، وتسأل هل من قرار لهذا الانحطاط والرثاثة؟ وتقول قد يكون رجل الدين هذا هو القرار، هو النهاية التي يمكن ان يصلوا لها؛ لكن يظهر آخر ليفاجأ الناس بمدى خسته وتفاهته وقذارة لسانه وعفونة تفكيره.

سعد المدرس هو رجل دين من جيل ما بعد 2003، هو لا يتحدث بالدين ابدا، هو يعرف فقط كيف يشتم ويسب و "يفشر"، شخص ساقط ومنحط الى ابعد الحدود، شخص ابعد شيء عنه هي الاخلاق، بل يكاد يجزم المرء انه لا يعرف ما تعني كلمة اخلاق، شخص سافل وتافه وقذر، دربته المؤسسة الدينية وارسلته ليشتم الناس
.
لو كان هناك نظام قضائي وقانون يحترم الناس لما تجرأ هذا المنحط والرذيل والعفن على تطاوله على الناس، لكن ما نقول وهو يعكس صورة النظام السياسي بشكل امين، يعكس سلطة قوى الاسلام السياسي القذرة، فهو نتاجهم في مرحلتهم القصوى.

طارق_فتحي