القضاء يقضي على امال الناس
صوت الانتفاضة
2026 / 7 / 11 - 00:15
الخبر:
مجلس القضاء الاعلى يوضح انه(يجري البحث حاليا وبالاتفاق مع رئيس الوزراء لوضع خارطة طريق تتفق مع الآليات الدستورية والقانونية لتحقيق اعادة اموال الدولة مقابل تخفيف الاجراءات القانونية بحق من يعي تلك الاموال طوعا).
رغم ان الاغلبية من الناس تعرف ان قضية مكافحة الفساد هي مسرحية مكررة مع كل رئيس وزراء، رغم تلك المعرفة لكن الناس تمني النفس وتفرح لأي عملية القاء قبض او ملاحقة او اصدار مذكرات اعتقال او استدعاء لكل متهم-ة من العملية السياسية، وما جرى خلال الايام الماضية افرح الكثيرين، لكنه فرح وللأسف مؤقت، فالمسرحية مكتوبة من قبلهم، ولا يمكن ان يخرج المخرج عن النص، هذا غير مسموح به اطلاقا.
كما هو متوقع، بحث الاطار التنسيقي عن منفذ لينهي بهذه المسرحية، فقد رأى ان الناس تفاعلت كثيرا معها؛ بحثهم قادهم الى المنقذ والمخلص، انه مجلس القضاء الاعلى، أكثر مؤسسة حرست وحفظت النظام والفساد والقتلة، مؤسسة فاسدة أكثر من أي مؤسسة أخرى، فالذي يحمي الفاسد هو اكثر فسادا.
اجتمع الاطار التنسيقي واستدعى خادمه المطيع رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان، ومعروف ان هذه الشخصية عليها شبهات حتى من قبل الراع الامريكي، لكنهم متمسكين به، فهو مطيع لأي راع، سواء للجانب الامريكي او الايراني، مطيع للميليشيات وقادة العملية السياسية، فلا يمكن التفريط به.
سألوا زيدان: كيف ان ننهي هذه المسرحية؟ او هل من قانون او مادة قانونية تعفو عمن القي القبض عليهم؟ اجاب بشكل سريع: نعم.. لقد اصدرنا عفوا عاما، ومن الممكن ان يشملهم.. اذا اجرينا بعض الترتيبات والاتفاقات، من الممكن ان نضع خارطة طريق دستورية، بشرط ان تتفقوا مع المسجونين ان يعيدوا قسما من الاموال، هذا القسم فقط نظهره امام الناس، مثلما فعلنا بسرقة القرن، وعرضها السوداني من على المسرح لينهي مسرحية مكافحة الفساد.
خرج الجميع راضين مرضيين، مستحسنين الطرق القانونية التي ذكرها زيدان، واجمعوا انهم لن يفرطوا ابدا بفائق زيدان، فهو المنقذ والمخلص، بل انهم اجمعوا واتفقوا على انهم لن يؤلفوا ويكتبوا مسرحية "مكافحة الفساد" الا بعد مراجعة فائق زيدان، فهو أكثر شخص كفوء بكتابة النهاية.
بعد ايام او اسابيع سيخرج جميع من تم اعتقالهم، سيتم عرض صور للأموال المسترجعة، وقد يحالون الى التقاعد، وبعد ذلك يرجع "ابطال جهاز مكافحة الارهاب" الى معسكراتهم، ويرجع علي الزيدي الى قصره، ويعود كل شيء الى مساره، ويأتي ابطال جدد: بدل الجميلي وعالية ومثنى وطالب سنرى شخصيات جدد، وسيلقى القبض عليهم في الدورة القادمة... وهكذا دواليك وهلم جرا.
طارق فتحي