- التحوّل الأوّلي إلى رأسمال - ... و وضع نهاية للرأسماليّة


شادي الشماوي
2026 / 5 / 15 - 00:03     

بوب أفاكيان ، 8 أفريل 2012 ؛ جريدة " الثورة " عدد 954 ، 27 أفريل 2026
www.revcom.us

ملاحظة الناشرين : في ما يلي مقتطف من خطاب " لماذا نحن في الوضع الذى نحن فيه اليوم ... و ماذا نفعل بهذا المضمار : نظام فاسد تماما و الحاجة إلى ثورة " ، أحد الخطب السبع التي ألقاها بوب أفاكيان سنة 2006 . و يتوفّر تسجيل صوتي للخطب السبع إضافة إلى قسم من الأسئلة و الأجوبة ، مع ملاحظات ختاميّة ، بموقع أنترنت bobavakian.net . و عند اعداد هذا للنشر، أدخل المؤلّف تعديلات و توسّع في أجزاء منه ، و ضمّنه عناوينا ثانويّة و هوامش .
-------------------------------------------------------------------------
من أجل فهم ما هو المشكل في العالم ، هناك كلمتين يمكننا التركيز عليهما . و الكلمتان هما " التحوّل الأوّلي " . و الكلمتان إستخدمهما فريديريك إنجلز في وصف كيفيّة سير الرأسماليّة – عند شرح الإختراقات العظيمة التي أنجزها بوب أفاكيان في فضح طبيعة الإنتاج و المراكمة الرأسماليّين . أو ، للتعبير بشكل أتمّ عن ما توصّل إليه ماركس ، بوسعنا أن نوسّع هذا التركيز شيئا ما ليشمل الكلمات الأربع : " التحوّل الأوّلي إلى رأسمال ".
الآن ، ما كان ماركس يتحدّث عنه و ما يجب إستيعابه بصفة حاسمة هو أنّه بخاصة في المجال الاقتصادي – الذى هو أساس المجتمعات كافة و الأنظمة كافة – لأجل القيام بأيّ شيء في مجال الرأسماليّة ، و في إنسجام مع ديناميكيّة الرأسماليّة ، و الثروة الإجتماعيّة ( المال أو مهما كان ) يجب أن يشهد تحويلا أوّليّا إلى رأسمال . و بكلمات أخرى ، إن كنّا نتحدّث عن بناء مساكن ، على سبيل المثال ، في ظلّ الرأسماليّة ، ينبغي أن يكون هذا عبر ديناميكيّة كيفيّة سير النظام الرأسمالي – يجب أن يوجد إستثمار على نحو يحوّله إلى رأسمال . الآن ، ماذا أقصد بالرأسمال ؟ و الأكثر جوهريّة : السيطرة على و إستعمال قوّة العمل ( القدرة على العمل ) للآخرين ، و إستخدام قوّة العمل تلك لإنتاج أرباح تراكم مراكمة خاصة . لنتبسّط في ذلك .
لنقل ، على سبيل المثال ، نملك كومة من الأموال : كيف نجعلها تمرّ ب " التحوّل الأوليّ إلى رأسمال " ؟ المال الباقي في ركن لا يفعل شيئا ليس رأسمالا – إنّه مجرّد مال . إن كان مالا بيد حكومة إشتراكيّة ، سنقول : ما هي الحاجيات الإجتماعيّة و كيف نستعمل هذه الثروة المراكمة لتلبية هذه الحاجيات الإجتماعيّة في إطار كلّ شيء آخر يتعيّن علينا أخذه بعين الإعتبار ؟ لن يكون علينا أن نمرّ بالتحويل الأوّلي إلى رأسمال . لكن الرأسمالي أو النظام الرأسمالي ليس بوسعه جوهريّا القيام بذلك . و سيتوجّب على الرأسماليّين الخواص أن يقولوا : كيف يمكننا إستثمار هذا في قوّة العمل ، و كذلك في المواد الأوّليّة ، و في وسائل النقل و ما إلى ذلك ، على نحو يجعله أكثر أرباحا لنا ؟ والمظهر المحدّد للرأسماليّة هو الربح في مصاف القيادة – و يراكم الربح مراكمة للخواص. لهذا أحال ماركس على مراكمة فائض القيمة ( أو اربح / الفائدة ) على أنّها " مسيح و رُسُل " النظام الرأسمالي . و عليكم أن تواصلوا مراكمة الأرباح – و في الأساس ينبغي أن يجري هذا في شكل رأسمال خاص و أرباح بيد خواص . (1)
لذا ، لأدل حصول شيء في ظلّ الرأسماليّة – مرّة أخرى ، من مثل بناء مساكن – مهما كانت المنح المقدّمة لذلك و التي يجب أن تمرّ بالتحويل الأوليّ إلى رأسمال ؛ يجب أن يحوّل إلى إستثمار لرأس المال ، إلى وسائل إنتاج و إلى قوّ’ عمل ، وهي تحت سيطرة رأسماليّين خواص . و تاليا ، كما ستقول شخصيّة شارلوك هولمز ، " اللعبة جارية " . ثمّ السؤال هو : هل بإمكاننا إسترجاع ما إستثمرناه ، ما حوّلناه إلى رأسمال – هل بإمكاننا إستعادة ذلك ، مع شيء إضافيّ ؟ لسنا نتحرّك في المطلق أو في فراغ ، نتحرّك في ظروف منافسة مع رأسماليّين آخرين – و بصفة متزايدة في ظلّ النظام الرأسمالي ، إنّنا نتعامل مع إحتكارات و شركات و تروستات عالميّة على نطاق واسع . و من هنا ، لا يمكننا أن نقول ببساطة : لدينا حاجة إجتماعيّة ، بناء مساكن ، فلنستخدم المال لبناء مساكن " . علينا أن نمرّ بالتحوّل الأوّلي إلى رأسمال – تحويل الأشياء إلى رأسمال و تاليا رؤية إن كان الرأسمال ذلك أن يكون أكثر ربحيّة متى إستعمل في بناء المساكن ، أو في شيء آخر . نستثمر في البناء ، و في وسائل إنتاج أخرى ، و كلّ رأسمالي فرديّ أو مجموعة أو شركات رأسمال عل الشيء نفسه – تحويل أيّ شيء يراكمونه ، أيّ شيء بيدهم ، إلى رأسمال – و ليس فقط الإستثمار في وسائل الإنتاج ( مثل البناء الذى ينجز فيه إنتاج ) لكن ، مرّة أخرى ، شراء قوّة عمل ، و محاولة الإستغلال بشكل أشدّ و على نطاق أوسع على العمّال الذين يوظّفهم الرأسمالي ، وهو الوسيلة الوحيدة التي عبرها يمكن إنتاج و مراكمة المزيد من رأس المال . نقوم بكلّ هذا لأجل إتمام سيرورة إعادة مراكمة الثروة : إستعادة الرأسمال المستثمر – لكن ليس فقط ذلك – أبعد من ذلك ، مراكمين الثروة على نطاق أوسع . المسألة هي أنّه ليس بوسعنا أن نقول ببساطة : " لنسجّل قائمة في الحاجيات الإجتماعيّة ، و لننظر كمّية الأشياء المتوفّرة لدينا و ، من خلال سيرورة من صنع القرار السياسي ، لنمنح ما نعتقد أنّه أفضل منحة من الموارد لمختلف الحاجيات الإجتماعيّة التي بوسعنا تشخيصها ." لا يمكننا فعل ذلك في ظلّ الرأسماليّة ، ذلك أنّه ثمّة ضرورة خطوة " التحويل الأوّلي إلى رأسمال " ، ثمّ المحرّك ، المحرّك التنافسيّ – المحرّك المشروط بالتنافس مع الرأسماليّين الآخرين الذين يبحثون عن فعل الشيء نفسه – لإستعادة ذلك الرأسمال ليس فحسب على النطاق الذى جرى فيه الإستثمار في الأصل ( النطاق الذى في الأصل جرى فيه تحويل الأشياء إلى رأس مال ) و إنّما على نطاق أكبر ( مرّة أخرى ، بالإعتماد على إستغلال العمل المأجور ) لأجل أن يتمّ بدوره تكرار السيرورة ، في تنافس مع كلّ شخص آخر يقوم بالشيء ذاته .
سيبحث رأس المال ، و يجب عليه أن يبحث ، عن الإستثمار الأوفر أرباحا – هذه طبيعة الرأسماليّة – و إن لم يكن الأوفر أرباحا بناء المساكن ، لن نقوم بذلك متى أمكننا تشخيص حاجة إجتماعيّة كبرى . أو لن تأخذوا بعين الإعتبار المسائل البيئيّة لأنّه ( كما أشار إلى ذلك ريموند لوتا في عدّة مناسبات في خطابات و كتابات في جريدة " الثورة " ) على غرار المسائل البيئيّة التي تعدّ " أمورا خارجيّة " من وجهة نظر الرأسماليّة . و لا تضمّن مثل هذه المشاغل في الحسابات التي مرّ بنا الحديث عنها للتوّ . إنّها إهتمامات شخص آخر ، في مكان آخر .
ليس بإمكان الحكومة أن " تقوم بتعديل " الديناميكيّة الجوهريّة للرأسماليّة :
حسنا ، بعض الناس قد يقولون ، للرأسماليّين حكومة و لديهم " أناس حكماء " ، فوق و أبعد من الرأسماليّين الأفراد المتنافسين المرتهنين و الذين تحرّكهم الحاجة إلى المرور عبر هذا " التحوّل الأوّلي إلى رأسمال " و تاليا الحاجة إلى إسترجاع رأس المال على مستوى أعلى ، ، في شكل أرباح . هناك حكومة – حتّى في ظلّ الرأسماليّة و لكن لماذا لا تستطيع الحكومة تشخيص الحاجيات الإجتماعيّة ، الحصول على الموارد التي تريدها و تاليا تكريس الموارد لتلبية الحاجيات الإجتماعيّة ، حتّى بينما يقوم الرأسمال الخاص بما يقوم به ؟ لماذا لا تستطيع الحكومة تقييد و السيطرة على رأس المال كي لا يخرج تماما عن السيطرة ؟ حسنا ، لنفصّل بإقتضاب القول في هذا الأمر .
حسنا ، من أين تحصل الحكومة على أموالها ( لوضع ذلك بلغة بسيطة ) ؟ حسنا ، تحصل عليها بالإقتراض – لكن تاليا عليها إرجاع الدين و إليه تضيف أرباح الدين ، لذا هذا في حدّ ذاته ليس مغامرة صنع أموال للحكومة . و عندما تبيع سندات و أشياء مشابهة لنشاطها الإقتراضي ، هذه السندات تشتريها عادة البنوك أو المؤسّسات الماليّة الأخرى ، و يجب دفع ديون هذه السندات مع أرباح . و بوسع الحكومة أيضا أن تطبع المزيد من الأوراق النقديّة ؛ و في نهاية التحليل ، مع ذلك ، مجرّد القيام بذلك لا يخلق المزيد من الثروة بل يساهم في تقليص قيمة العُملة . و في نهاية المطاف ، لتلبية حاجياتها الماليّة ، يتعيّن على الحكومة أن تجمّع مداخيل تكون أكبر ممّا لديها بعدُ . كيف تفعل ذلك ؟ من خلال الأداءات . و الآن ، على أيّ أساس تحدّد الحكومة الأداءات ؟ إنّها تجبي الأداءات من المواطنين الخواص ، و من المشاريع التجاريّة و الشركات . و بدروه كلّ ذلك المال المراكم الناجم عن الأداءات ، يرتهن في نهاية المطاف ، في ظلّ الرأسماليّة ، بربحيّة إستثمار رأس المال . إن كان الاقتصاد الرأسمالي لا يبلي البلاء الحسن ، لا يحقّق أرباحا ، فإنّ أجور العمّال ستتراجع ؛ و من ثمّة ، سيكون المال الذى يمكن أن يجبى منهم كأداءات سيكون أقلّ . و مداخيل البرجوازيّة الصغيرة – أصحاب المشاريع و التجارة الصغرى و ما إلى ذلك – ستشهد تراجعا و ستشهد أرباح الشركات تراجعا . و المال الذى يمكن أن يجبي منها كأداءات سيكون أقلّ .
و في نهاية المطاف ، ما يمكن أن تجمعه الحكومة – حتّى في المجال الذى يمكن أن تبحث فيه ، بمعنى ما ، عن " الوقوف فوق الربوة نسبة إلى " الرأسماليّين المتنافسين و تلبية الحاجيات الإجتماعيّة – فإنّ هذا سيرتهن بربحيّة النظام ، بسير الرأسماليّة بالمعني العام . و سيظلّ مرتهنا بتلك السيرورة من خلال ذلك التحويل الأوّلي إلى رأسمال . لذا ، حتّى الأُطر و الحدود التي ضمنها يمكن للحكومة أن تعالج الحاجيات الإجتماعيّة يرتبط ، في نهاية المطاف و بالمعنى الجوهريّ ، بربحيّة الرأسماليّة . و الحكومة ليست حرّة ، حتّى ضمن هذا المجال المحدود ، في قول : " ما هي الحاجة الإجتماعيّة ؟ - لنجمّع المال ثمّ نخصّصه للحاجيات الإجتماعيّة ". و مردّ ذلك ، مع ذلك ، الأداءات هي في الواقع في نزاع من ربحيّة رأس المال الخاص الفردي و رأس مال الرأسماليّين – الشركات و البنوك و ما شابه . الأداءات في نزاع مع ذلك (2) . الآن ، الدرجة التي يمكن أن يعترف بها الرأسماليّين بالمصالح الأوسع لطبقتهم ، و درجة إمتلاكهم حرّية القيام بذلك تتحدّد بربحيّتهم الأكبر ممّا يكفى في زمن معيّن ، يكون بوسعهم القيام بذلك ، و في ظلّ ظروف عدّة ، يُفرض عليهم القبول بعض الأداءات . لكنّ هذا يعمل دائما ضد هذا المحرّك الآخر الجوهريّ لهذا النظام – محرّك يفعل فعله ليس عبر مجرّد رأسمالي كبير واحد يجلس في مكان ما و يقرّر الإستثمارات ، لكن عبر تجمّعات رأس المال المتنافسة التي تجعل بعضها البعض يتراجع .
و هذا لا يجرى في بلد واحد فقط ؛ إنّه يحدث عالميّا – و حتّى إن جرى تعديل ما يمكن أن يقوم به الرأسماليّون في بلد معطى ، هذا التعديل سينهار لأنّ الديناميكيّة العالميّة التي تحتضن الرأسماليّة في هذا العصر خاصة ، عصر الرأسماليّة – الإمبرياليّة . سيقع تقويض الرأسماليّين في هذه البلاد و يسحقهم رأسماليّون آخرون ، في بلدان أخرى ، الذين ليست لديهم هذه القيود ، إن فُرضت قيود ( مثل الأداءات ) إلى أبعد من نقطة معيّنة في بلد معيّن . و إلى ذلك ، تسير الرأسماليّة على نطاق هائل و تقوم بالمضاربة على نطاق هائل وهي غاية في الطفيليّة على الصعيد العالمي ، على أيّ حال . و مرّة أخرى ، في نهاية المطاف ، - ليس بمعنى خطّي أو بمعنى تبسيطي ، بل في نهاية المطاف – الاقتصاد يحدّد السياسة . إن تمّ تقييد الرأسماليّون أكثر من اللازم ، سيظهر في صفوفهم ممثّلون لهم واعون يتخلّصوا منكم و يجلبون ممثّلين آخرين من الطبقة الحاكمة لا يفعلون ما فعلتموه بهم . و ترون هذا يحصل مرارا و تكرارا في صفوف الرأسماليّين و من خلال نظامهم السياسيّ . و هناك التعبير السياسيّ لهذا و تاليا ، إن تعمّقنا أكثر ، سيكون بمقدورنا أن نشاهد ذلك بمعنى كيف يجري وراء الستار – ليس بإحتجاج سياسي علني بدرجة كبيرة جدّا ، و إنّما من وراء الستار.
لماذا " ليست الحياة عادلة " في ظلّ الرأسماليّة ... لماذا العالم كما هو ، و كيف يمكن أن يكون مغايرا راديكاليّا :
سبب أنّ " الحياة غير عادلة في ظلّ الرأسماليّة " هو أنّ النظام الرأسمالي يسير وفق ديناميكيّات معيّنة . و منها أنّ معظم الناس في العالم يصارعون كي يحصلوا بالكاد على ما يقتاتونه – أو لا ينجحون في الحصول على ما يكفى لأكله . و هذا هو الوجود اليومي لغالبيّة الإنسانيّة . الآن ، إذا خطونا خطوة إلى الوراء ، سنقول لأنفسنا : " حسنا ، ما الذى يمكن أن يكون أكثر أساسيّة من حقّ الأكل ، ما الذى يمكن أن يكون أكثر أساسيّة في الحياة من حقّ الأكل – و الحصول على مأوى ما و بعض الثياب – لكن ، بمعنى مكثّف ، حقّ الأكل ، ما الذي يمكن أن يكون أكثر أساسيّة منه ؟ " كيف يمكن أن نجد عالما لا يوجد فيه حقّ الأكل ؟ فيه غالبيّة الإنسانيّة إمّا لا تتمتّع بما يكفى لسدّ الرمق أو عليها أن تصارع يوميّا للحصول على ما يكفى من الأكل . كيف يمكن أن يحدث ذلك ؟ و على وجه الخصوص وسط كلّ الثروة الموجودة في العالم الذى يحيط بنا و يهزأ من الناس في كلّ ركن من أركانه . و مرّة أخرى ، تعلّمنا الماديّة ، الماديّة الجدليّة ، أنّ الأمر كذلك بسبب علاقات الإنتاج الجوهريّة للرأسماليّة : التناقض الأساسي للرأسماليّة هو التناقض بين الثروة التي يقع إنتاجها إجتماعيّا – ثروة تخلقها أعداد كبيرة من الناس الذين يعملون في شبكات إنتاج – و المراكمة الخاصة لهذه الثروة من طرف تجمّعات من الرأسماليّين المتنافسين .
و لهذا صلة جوهريّة بالظاهرة التي وصفناها ب " التحوّل الأوّلي إلى رأسمال " . تحرّكها حاجة رأس المال إلى إعادة إنتاج نفسه ، و على نطاق واسع – ليس لإعادة إنتاج و توسيع الثروة لتوزيعها وفق حاجيات الناس بل إلى إعادة إنتاج نفسه كرأسمال على نطاق واسع .
و هناك فرق شاسع بين إعادة إنتاج الثروة على نطاق واسع يمكن أن يلبّي و يكرّس ليلبّي الحاجيات الإجتماعيّة ، و إعادة إنتاج الثروة على قاعدة واسعة كرأسمال . و بفهم هذا الفرق نفهم الأشياء الجوهريّة بشأن هذا العالم و لماذا هو على هذا النحو و كيف يمكن أن يكون مغايرا راديكاليّا .
هوامش :
1- حتّى و إن كنّا نتحدّث عن {اسماليّة الدولة كما وُجدت في الإتّحاد السوفياتي لفترة من الزمن – منذ زمن خروتشوف ، بداية من أواسط الخمسينات ، إلى نهاية الإتّحاد السوفياتي ذاته ، مع بدايات تسعينات القرن العشرين – حتّى في ظلّ شكل الدولة ، بينما تنهض الدولة بدور المركزة و المفتاح في ما يتّصل بالإقتصاد و مراكمة رأس المال ، مع ذلك ، ذلك الرأس مال في الوقاع كان يتكوّن من رساميل خاصة و متنافسة – من خلال وزارات مناطقيّة مختلفة ، و من خلال قطاعات مختلفة من الاقتصاد و الذين كان لديهم التأثير الأمهيمن في هذه القطاعات إلخ . لذا " الرأسمال الواحد الاجتماعي للدولة " بدوره كان متكوّن من عديد الرساميل المتنافسة . و لهذا صلة بالطبيعة الجوهريّة و ديناميكيّة الرأسماليّة اللذين يؤكّدان نفسهما و لهما تأثير حينما " القانون " الأساسي ( المسيح و الرُسل " ) للرأسماليّة – محرّك مراكمة الأرباح فوق كلّ شيء ، و بخاصة فوق الحاجيات الإجتماعيّة – قد تبوّأ الدور القيادي .
2- و في حين أنّ الأداءات تؤمّن السير الحيوي للحكومة التي تخدم المصالح الأوسع و على المدي الطويل و الأكثر إستراتيجيّة لرأس المال ، من مثل الحفاظ على الإمبراطوريّة و توسيعها ، و في حين أنّ بعض نشاطات الحكومة يمكن أن تشدّد بصفة مباشرة أو غير مباشرة الربحيّة العامة لرأس المال ، يظلأّ الحال أنّ الأداءات في نزاع مع الربحيّة بالنسبة إلى الرساميل الفرديّة و الجماعيّة.