رأي بصدد وحدة المعارضة النقابيّة بتونس


حمده درويش
2026 / 5 / 8 - 12:49     

في الأيّام الأخيرة ، أخذ موضوع وحدة مجموعات المعارضة النقابيّة يحتلّ من جديد صدارة النقاشات الثنائيّة و الجماعيّة في صفوف المهتمّين بشأن النضال النقابي . و قد أنف لي أن نشرت تدوينة قصيرة بهذا المضمار عقب مؤتمر التركتور اللاقانوني و اللاشرعي بالمنستير ، الإنقلاب البيروقراطي الثاني ، على صفحتي على الفايسبوك . و آن الأوان اليوم للتبسّط شيئا ما في الموضوع الذى صار من القضايا الحارقة ، خاصة بعد أحداث غرّة ماي 2026 ببطحاء محمّد عليّ و تعرّض مناضلي و مناضلات مختلف مجموعات المعارضة النقابيّة إلى عنف لفظي و مادي على يد مليشيات البيروقراطيّة النقابيّة.
1- تدوينة و ردود فعل :
في تدوينتي على الفايسبوك التي مرّ بنا ذكرها ورد تعبير عن عصارة وجهة نظري – 1 أفريل 2026 :
" وجهة نظر : يجب على مجموعات المعارضة النقابيّة أيضا أن تحاسب نفسها : تقييم جريئ و تشخيص علميّ للأخطاء و طرح تصحيح مبدئي لها كي تتوفّر جوانب أساسيّة لأرضيّة صلبة لوحدة المناضلات و المناضلين ."
و لئن لفتت هذه التدوينة إنتباه بعض المنشغلين بالمسألة و تجاوبوا معها تجاوبا إيجابيّا فإنّ الكثيرين و كالعادة حاولا تجاهل الأمر و تمادوا في الحديث الهلامي عن وحدة مزعومة دون محدّدات دنيا و كأنّنا بهم يسعون إلى خلط الأوراق و إعادة توزيعها من جديد ( كما يحصل في لعبة الورق ) و كأنّ شيئا لم يقع و كأنّه لا وجود لمعطيات و أحداث واقعيّة و لا لتجارب بإيجابيّاتها و سلبيّاتها و لا لأدبيّات صراعات مبدئيّة ( من ذلك نصّ من تأليفي عنوانه " خطوط التمايز ..." بين المعارضة النقابيّة " الوطنيّة " و المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة ) ، على الأقلّ من جانب المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة التي أنشط في صفوفها .
بجرّة قلم غير بريئة بتاتا ، و ما يسمّى باللهجة الدارجة التونسيّة " بالغمّة " ( التي تذكّرنا " بالغمّة " التي مارستها البيروقراطيّة في مؤتمر الإنقلاب البيروقراطي الثاني ، مؤتمر التركتور بالمنستير ) ، يودّون رمي حقيقة بيّنة للعيان – حقيقة تشظّى المعارضة النقابيّة كما أدرك و يدرك ذلك القاصي و الداني - ما تمّت مراكمته ،لا سيما من طرف المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة ، في سلّة المهملات . هذا مظهر من السلوك الذى يوسم عن حقّ بكونه " تصفويّة " تستند منهجيّا إلى نظرة مثاليّة لاواقعيّة تضليليّة .
2- مظهر ثاني من التصفويّة :
و بمناسبة غرّة ماي 2026 ، أُبلِغت المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة بإقتراح عمل مشترك بين شتّى مجموعات المعارضة النقابيّة . فرحّبنا بالفكرة على أن يكون العمل المشترك في حدود التنسيق الميداني لا أكثر و لا أقلّ و رفضنا قطعيّا فكرة البيان المشترك لعدّة أسباب وجيهة منها بالأخصّ أنّ من يقفون وراء المقترح إيّاه كانو يمضون بياناتهم باسم المعارضة النقابيّة " الوطنيّة " و حتّى إثر مؤتمر التركتور بالمنستير في نهاية مارس ، أصدروا بيانا ممضى بالإسم ذاته . و لم يصدر عنهم بعد ذلك علنا و على الملأ أيّ بيان يقطع مع تجربة المعارضة النقابيّة " الوطنيّة " كما لم يصدر أيّ تقييم للتجربة إيّاها و برنامجها و تكتيكاتها و علاقاتها و شعاراتها إلخ و ما آلت إليه . فضلا عن أنّه لم يقع إلى صبيحة غرّة ماي 2026 إعلان رسميّ للعموم من أيّ كان ل " حلّ " تنسيقيّة هذه المعارضة – في الواقع ، جرت برمجة اجتماع منتصف النهار يوم 01 ماي 2026 و ظلّ البعض يتناقشون في الحضور من عدمه و هم منقسمون ؛ و صدر بيان يفيد " الحلّ " لاحقا .
و نظرا لموقف المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة المبدئي ذاك ، ما راعنا إلاّ أن يشنّ أشخاص معيّنون - لا فائدة في ذكرهم هنا - حملة تشويه ضد عناصر من المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة ناعتينهم ب" اليسراويّة " و " التطرّف " ( و كأنّه رجع صدى لنصّ صاغه السيّد نفطي حولة صابا جام غضبه على " القصوويّة " في الوقت الذى كان هو و من معه يمارسون الإنتهازيّة اليمينيّة التصفويّة التي تخلّت عن مواجهة البيروقراطيّة الإنقلابيّة و دعت إلى الحوار ، الحوار ، الحوار معها و أيضا إلى عدم محاسبتها على جرائمها في حقّ الإتّحاد نقابيّا و ماليّا و قانونيّا ) و لسان حالهم يقول سنضغط عليكم بلا هوادة و بكلّ السبل و إمّا أن تخضعوا لمشيئتنا أو نشقّ صفوفكم بين معتدلين و متطرّفين ( و للأسف هذا التكتيك الممجوم يعيد إلى أذهاننا لجوء ترامب ، ضمن الحرب النفسيّة ، إلى زعم وجود معتدلين و متطرّفين في صفوف القيادة الإيرانيّة ! بُغية تمرير مشاريعه ) . و قد تمّ التصدّي لهذا المظهر الآخر من التصفويّة الساعي إلى إذابة التمايزات الحيويّة و التي صيغ بشأنها أكثر من مقال - و من ذلك مقال خطّه قلمي و حمل من العناوين " من خطوط التمايز بين المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة [ تونس ] و المعارضة النقابيّة " الوطنيّة " - بين مجموعة المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة و أناس بالكاد خرجوا من تجربة لم يقيّموها و لم يقطعوا معها نظريّا و عمليّا و لم يحدّدوا هويّتهم بعدُ و باتوا يمضون بما يعدّ موضوعيّا إنتهازيّة ب " المعارضة النقابيّة " لا غير ( و قد نبّهناهم في مناسبات عدّة لمغبّة هكذا سلوك إنتهازي ) للتمويه و المغالطة و إعطاء إنطباع بأنّهم يمثّلون المعارضة النقابيّة جميعها و الواقع بأبسط من البساطة يكذّب ذلك و يكفى لفت النظر إلى أدبيّات المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة التي باتت معروفة و تحرّكاتها و منها تحرّكات اليوم الثاني من مؤتمر التركتور بالمنستير حيث غابت مجموعات المعارضة الأخرى و لم يصمد في الميدان سوى المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة و أنصارها ...
3- الوحدة أصناف و أنواع :
الوحدة وحدات . ليعلم من أصمّ آذاننا بالوحدة و كأنّها شيء مقدّس أنّ الوحدة أنواع و أصناف و درجات و لبلوغ الوحدة لا بدّ من خوض صراعات – وحدة مبدئيّة و ليست تمويهيّة – فمروحة الوحدة تمتدّ من الوحدة الإندماجيّة إلى أدنى أشكال التنسيق . و في الحقيقة و رغم تشويهات هذا الشخص أو ذاك ، لم تغلق المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة الباب أبدا أمام ألوان من التنسيق الميداني من أجل التقدّم بالحركة المعارضة للبيروقراطيّة و السلطة الحاكمة . و ما جدّ أخيرا بالمنستير ، في اليوم الأوّل و اليوم الثالث من أيّام مؤتمر التركتور ، الإنقلاب البيروقراطي الثاني ، و ما جدّ في بطحاء محمّد علي بالعاصمة في غرّة ماي 2026 خير دليل على ذلك . أمّا الوحدة من الدرجات الأعلى وصولا إلى الوحدة الإندماجيّة فتستدعي تقييمات جدّية و نظرة مشتركة و أسس مبدئيّة و حّتى بعض الضوابط التنظيميّة الدنيا ... و هذا غير متوفّر في الوقت الحاضر ؛ و من يتنكّر لهذا الواقع و يدفع دفعا نحو وحدة إندماجيّة ليست لها مقوّمات الحياة و الإستمرار لا يعدو أن يكون من الذين شغلهم الشاغل هو تصفية المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة و منجزاتها على أكثر من صعيد بواسطة وحدة هلاميّة قابلة للإنفجار في أيّ منعرج قادم و من ثمّة تكون النتيجة تف:ّك المعارضة النقابيّة تفكّكا كلّيا أو تشّل حركتها بهذا القدر أو ذاك. و المستفيد ، في نهاية المطاف ، هم الإنتهازيّون و البيروقراطيّة النقابيّة و السلطة الحاكمة . و الخاسرون المناضلين و المناضلات في سبيل مصالح العمّال و عموم الشغّالين .
و كيما يتمثّل القرّاء المسألة بشكل ملموس أكثر ، على سبيل المثال لا الحصر ، كيف توجد وحدة إندماجيّة بين من يناصرون مشروع السلطة و النظام الحاكم في ما يتعلّق بالإتّحاد و العمل النقابي و من يتصدّى لذلك المشروع ؟ كيف السبيل غلأى الوحدة الإندماجيّة مع من يعبّر صراحة و على الملأ عن أنّ الإضرابات و الإعتصامات من اشكال النضال النقابي التي فات أوانها و لا يجب التعويل عليها ؟ كيف التوصّل إلى وحدة إندماجيّة مع من يناهضون إضرابات العمّال ( من ذلك إضراب قطاع النقل ...) و من ناهضوا الإضراب العام من جهة و من يقفون إلى جانب إضرابات القطاعات و وقفوا إلى جانب تنفيذ الإضراب العالم و من ساندوا إلغاء الإقتطاع " الآلي " لمعلوم الإنخراط ...؟
و يحقّ لي هنا أن أعرض من جديد على أنظاركم سؤالا مستفزّا طرحته سابقا في تدوينة من تدويناتي على الفايسبوك :
" سؤال مستفزّ عمدا
في الوقت الذى تبرز فيه بحجم الجبال الحاجة إلى توحيد كلّ من يمكن توحيدهم للتصدّي إلى مؤتمر مارس أي الإنقلاب البيروقراطي الجديد ، و بذل ما في الطاقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الإتّحاد العام التونسي للشغل الواقع بين براثن أعداء الشغّيلة من داخل المنظّمة ومن خارجها ، تمدّ المعارضة النقابيّة " الوطنيّة " يدا للسلطة و يدا للبيروقراطيّة النقابيّة مثلما بيّننا بما لا يدع مجالا للشكّ في كتابات سابقة ، في هذا الوقت بالذات ، نجد أنفسنا مدفوعين دفعا لإثارة السؤال الآتي ذكره: هل هي معارضة حقّا و من تعارض فعلا ؟
سؤال أردناه محرّكا للمياه الراكدة للفكر النقديّ لدي بعض الناس . رجاء ، فكّروا مليّا و من كافة الزوايا في الإجابة على هذا السؤال ؛ فلا ينفع التهرّب من الواقع الأليم و الواجب يفرض علينا فرضا أن نواجه السؤال المستفزّ بجرأة و بما يقتضى الحال ! "
ألا يجسّد هذا التوجّه الإنتهازي اليميني جوهر النقابة المساهمة التي لطالما نقدها مناضلو و مناضلات المعارضة النقابيّة طوال عقود و ليس سنوات لا غير ؟ و يزيد طين النقابة المساهمة هذا بلّة مطلبين مهادنين للبيروقراطيّة رفعتهما المعارضة النقابيّة " الوطنيّة " : " الحوار ، الحوار ، الحوار ..." مع البيروقراطيّين الإنقلابيّين الذين ما فتأت المعارضة النقابيّة و منذ سنوات تطالب برحيلهم جميعا – لا سيما المكتب التنفيذي برمّته – من جهة و من الجهة الثانية ، التنازل عن المحاسبة و" السماح " في حين أنّ المحاسبة من المطالب الأساسيّة لمعارضي و معارضات البيروقراطيّين الإنقلابيّين و كانت محور فرز هام حتّى داخل مؤتمر التراكتور بالمنستير ، الإنقلاب البيروقراطي الثاني !!!؟؟؟ ( و الحقّ يقال ، ثمّة من المنتمين أو المتعاطفين مع المعارضة النقابيّة " الوطنيّة " من تباينوا بوضوح مع " السماح " بدلا من المحاسبة و رفعوا عاليا و بلا تردّد ، إلى جانب المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة ، ضرورة المحاسبة )
و أصلا ، لنتوفّق لحظة لنطلب من القرّاء التفكير مليّا في التالي و الإدلاء بدلوهم بهذا الخصوص : هل تقبلون بوحدة إندماجيّة مع أناس يعتمدون ، صبح مساء ، أسلوب الشتيمة و التخوين في تعاطيهم مع عناصر من المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة و مع مناضلين و مناضلات آخرين من " الملتقي النقابي ..." ؟
و الأدهي هو أنّ التجربة علّمتنا أنّ جلّ و ليس كلّ المتستّرين بستار " الوحدة " ما إنفكّوا يمارسون هوايتهم الإنتهازيّة في الإنشقاق خلف الإنشقاق و ذلك على الأقلّ منذ إعتصام البطحاء جانفي / فيفري 2026 ...
و نختم هذه النقطة بأمر دال و كاشف إلى أبعد الحدود ألا وهو أنّ المعارضة النقابيّة الديمقراطيّة نشرت ، منذ أشهر الآن ، أرضيّتها أو ميثاقها ، فلماذا لم يناقش دعاة الوحدة ، إن كانوا جدّيين ، هذه المرّة على الأقلّ ، هذه الوثيقة المحوريّة و ظلّوا يلوكون كلمة " الوحدة " بمضمون غائم عائم للتعمية لا غير ؟
4- و المطلوب راهنا :
ما من شكّ في أنّ هناك من يسعى فعلا و بنوايا حسنة – نكون مخطئين و نفرح لذلك إن كانوا يمثّلون الأغلبيّة -إلى تقريب وجهات النظر غير أنّ النوايا وحدها لا تكفي فالكثير من الأشياء السيّئة حدثت بنوايا حسنة و يعلم الجميع أنّ حتّى صلب مجموعات المعارضة النقابيّة ثمّة إنتهازيّين من صنف أو آخر أطلّوا برؤوسهم في عدّ مناسبات ( و قد تحتاج بعض الصفوف إلى إيقاف التعامل مع عناصر معيّنة لتبنّيها لمواقف لا تخدم مشروع المعارضة بل تصبّ في مشروع السلطة الحاكمة أو البيروقراطيّة بشكل أو آخر أو لسلوكات مقيتة يندى لها الجبين ؛ أو إبعادها عن مواقع المسؤوليّة و إتّخاذ القرار إلخ ) ، لذا لا بدّ لمن يرنو إلى دفع عجلة التقدّم بالنضال ضد كلّ من مشروع السلطة الحاكمة من جهة و البيروقراطيّة النقابيّة الإنقلابيّة و المهادنة من الجهة الأخرى – في تباين جلي مع النقابة المساهمة - ، أن ينكبّوا ( و ظرف الصيف يسمح بذلك ) على :
1- تقديم إعتذار رسمي كتابي أو مصوّر عن حملات التشويه و التخوين التي طالت مناضلين و مناضلات كي تُسترجع بعض الثقة و المصداقيّة الذين دونهما لا وجود لعلاقة نضاليّة سليمة . و لنتحلّى بالإستقامة مطبّقين شعار المحاسبة الذى رفعناه و لا نزال في وجه التيّار النقابي البيروقراطي المهادن – محاسبة نقابيّة و ماليّة و قانونيّة – على مجموعات و أشخاص من المعارضة النقابيّة عموما . و تقتضى المصداقيّة تجنّب تكريس " عليكم مش علينا " !
2- إجراء تقييم جوهريّ جدّي و علمي لتجارب مجموعات المعارضة النقابيّة يسجّل كتابيّا ليكون ما تمّ التوصّل إليه موضوع مداولات مثمرة . تجربة وعود سابقة بالتقييم ذهبت أدراج الرياح مريرة و لا تشجّع على مدّ جسور الثقة و من كان جدّيا هذه المرّة فليأخذ هذا بعين الإعتبار .
3- إستخلاص الدروس الإيجابيّة و السلبيّة من تلك التجارب و التفكير في كيفيّة الإستفادة راهنا ممّا هو إيجابي و كيفيّة تجنّب ما هو سلبيّ .
4- صياغة برنامج عمل مستقبلي في آن معا للتصدّي لمساعي السلطة من ناحية و البيروقراطيّة من ناحية أخرى ؛ و لبناء تيّار نقابي ديمقراطي مناضل تتنامي قوّته يوميّا و يكون في خدمة مصالح العمّال ن لا البيروقراطيّة و سلطة رأس المال .
5- رسم تكتيكات تمكّن من الإنغراس في القطاعات تكريسا لمشروع إتّحاد النقابات ، لا نقابات الإتّحاد كتوجّه ديمقراطي أساسي ضمن حزمة تحاصر البيروقراطية النقابيّة و تقيّد إعادة إنتاجها على نطاق واسع .
6- و إعتبارا لكون المعركة معركة تغيير عقول ، لا مفرّ من خوض نضال فكريّ يقتضى توفير أدواته المختلفة ، دعاية و تحريضا و نشدّد هنا على الحاجة إلى بحوث و دراسات و مقالات تحليليّة دعائيّة إلى جانب البيانات و التدخّلات التحريضيّة . ينبغي تحديد محاور و مواضيع يتمّ تناولها بالبحث و النقاش إنطلاقا من الواقع الذاتي و الموضوعي للمعارضة النقابيّة و للعمّال ...
7- عند توفير هذه المستلزمات الأساسيّة ، تفتح قنوات نقاش جدّي قد يفضى إلى درجات أعلى من العمل المشترك .

ختاما ، نكبر في المناضلات و المناضلين حرصهم على تعزيز صفوف مجموعات المعارضة النقابيّة و دعوتهم إلى رصّ الصفوف بيد أنّ هناك مسافة بين الأماني و الواقع و علينا السعي إلى ردم هذه الهوّة لتحقيق الأماني في الواقع الملموس دون السقوط في القفز على المستلزمات و السياسات التصفويّة و لنحذر جميعا من الذين يرفعون شعار " الوحدة " و يمارسون بلا هوادة الإنشقاق وراء الإنشقاق .


النضال ضد البيروقراطيّة النقابيّة يمرّ حتما عبر النضال ضد الإنتهازيّة !