على الزيدى رئيس الوزراء- ممثل الطبقه البرجوازيه الناميه -فى العراق الجديد


على عجيل منهل
2026 / 4 / 29 - 20:45     

أقر ماركس -بالاجتهاد البرجوازي- الذي خلق الثروة،- لكنه انتقد النفاق الأخلاقي للبرجوازية عندما تجاهلوا الأصول المزعومة لثرواتهم لكن وجود الطبقة البرجوازيه مهمة جدا لتطوير العراق اقتصاديا واجتماعيا والتهوض بالبلد فى كل المجالات وخاصة قى قطاع التعليم والصحة والخدمات - أن السيدعلي الزيدي رئيس الوزراء الجديد هو مالك ورئيس مجلس إدارة «مصرف الجنوب الإسلامي (BJAB)» للاستثمار والتمويل، وهو شركة عامة مدرجة في «سوق العراق للأوراق المالية»، تأسست في عام 2016 وتعمل في القطاع المصرفي، قبل أن يخرج من رئاسة مجلس الإدارة ويسند المنصب إلى أحد إخوته عقب وضع المصرف على لائحة العقوبات من قبل وزارة الخارجية الأميركية في فبراير (شباط) 2024، بتهم غسل أموال؛ الأمر الذي اضطر «البنك المركزي العراقي» إلى منع وصول الدولار الأميركي إلى مصرفه، -وقال ممثلون عن شركة «K2 Integrity»، - إن تحقيقاً مستقلاً أجرته الشركة لم يجد «أي أدلة موثوقة» تربط الزيدي أو «مصرف الجنوب» بـ«فيلق القدس»، كما لم يرصد تدفقات مالية مباشرة من المصرف إلى جهات إقليمية مصنفة عالية المخاطر.
وأوضح أحد الممثلين- أن الحظر الذي أوصت به وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك على «مصرف الجنوب» اقتصر على التعامل بالدولار الأميركي، وكان مدفوعاً بمخاطر تتعلق بالسمعة وملكية المصرف، وليس بسبب ثبوت مخالفات تتعلق بغسل الأموال أو تمويل كيانات مرتبطة بإيران.
ويمتلك الزيدي مجموعة «الأويس» التي تضم، وفق موقعها الإلكتروني، 15 شركة تتنوع نشاطاتها بين تجارة المواد الغذائية، والإنتاج الزراعي والحيواني، والمقاولات، بالإضافة إلى الطباعة، والحماية الأمنية، والإلكترونيات، والنفط، دون ذكر صاحب الشركة أو سنة التأسيس.
وان دائرة التسجيل العقاري -اشارت انها تأسست في عام 2007، ثم شُطبت وحُوّلت إلى شركة مساهمة خاصة برأسمال قدره 99 مليار دينار (نحو 75 مليون دولار)، كما أُسست شركة للخدمات النفطية في عام 2018 برأسمال بلغ ملياري دينار.
ويشير الموقع الإلكتروني لـ«سوق العراق للأوراق المالية» إلى عام 2016 سَنَةً لتأسيس «مصرف الجنوب الإسلامي» مع شركة للتحويلات المالية برأسمال بلغ 250 مليار دينار عراقي (نحو 191 مليون دولار)؛ مما يعني أن رأسمال المصرف بأكمله أقل من سعر «سلة غذائية واحدة».
ويشير الموقع الإلكتروني للشركة إلى أن استثماراتها الإجمالية بلغت 500 مليون دولار، وهي مسؤولة عن عقود تزويد وزارة التجارة بـ«السلة الغذائية»، بالإضافة إلى عقود وزارة الدفاع لتوريد الأغذية لـ300 ألف جندي يومياً، كما افتتحت العام الماضي جامعة خاصة تحمل اسم «الشعب».
و- أنه يملك سلسلة أخرى من الاستثمارات في مجالَيْ التعليم والإعلام، ضمنها جامعة «الشعب» الأهلية، وكذلك «معهد عشتار» الطبي، فضلاً عن قناة «دجلة» الفضائية.
و- إن وزارة التجارة تعاقدت مع شركة «الأويس» المملوكة لعلي الزيدي لتزويدها بمفردات السلّة الغذائية لنحو 40 مليون عراقي، التي كان قد ورثها النظام الحالي من نظام صدام حسين الذي وافق على اتفاقية «النفط مقابل الغذاء» خلال مرحلة الحصار الاقتصادي في حقبة التسعينات من القرن الماضي،- تظهر بيانات دائرة تسجيل الشركات، امتلاك علي الزيدي 15 شركة مسجلة باسمه، وتبلغ رؤوس أموال تلك الشركات في بداية تأسيسها أكثر من 282 مليار دينار عراقي، وتتنوع هذه الشركات بين قطاعات حيوية تشمل: المقاولات العامة والإنشاءات، والاستثمار العقاري والسياحي، والنفط والغاز والطاقة الكهربائية، والصناعات الغذائية، والزجاجية، والإنتاج الزراعي والحيواني، وصولاً إلى قطاعات التعليم العالي، والخدمات الطبية، والمالية، ومن أبرز تلك الشركات شركة «الأويس» المتعاقدة لإطعام الجيش العراقي، واستيراد مفردات البطاقة التموينية، إضافة إلى جامعة «الشعب» المعروفة.
وينفذ الزيدي، الذي يمتلك شركة «الأويس للتجارة والمقاولات العامة والتجهيزات الغذائية والصناعات الغذائية المحدودة»، مشروعات كثيرة، ضمنها إطعام الجيش العراقي، حيث أبرمت عقد مشاركة مع «الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية» لإطعام الجيش العراقي بالأرزاق الجافة والطرية بعدد 41 مادة، وبعدد مستفيدين إجمالي يبلغ 300 ألف مقاتل.
ومن المشروعات الأخرى مشروع «السلة الغذائية»، حيث أُبرمَ عقد مشاركة بين شركة «الأويس» و«الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية»، للتزويد بـ7 مواد غذائية، لتموين 40 مليون نسمة.-تحدث مصادر مطلعة عن شراكات مالية غير قليلة تجمع الزيدي بشخصيات سياسية ومالية داخل السلطة وخارجها. ويميل مطلعون على أوضاع الزيدي إلى إطلاق توصيف «الشاب الذي دخل نادي الأثرياء الماليين خلال العقد الماضي»، مشيرة إلى أنه «ينفق بسخاء» في مجال الإعانات والمساعدات الاجتماعية.
ولم يعرف عن الزيدي، الحاصل على شهادة في الحقوق والمولود في بغداد عام 1986، حبه الظهور العلني، رغم امتلاكه قناة «دجلة» الفضائية، التي أقدم على شرائها من الأخوين جمال ومحمد الكربولي، وهما قياديان لحزب سني نافس في جولات انتخابية بين عامي 2010 و2014.
وإذا ما نجح الزيدي في تشكيل الحكومة، فسيكون بذلك أصغر رئيس وزراء يشغل المنصب منذ عام 2004.
وفاجأ «الإطار التنسيقي» معظم العراقيين بعد أن طرحه مرشحاً لرئاسة الوزراء، حيث لم يكن اسماً متداولاً في الأسماء المحتملة لشغل المنصب طيلة فترة الأزمة ومشاورات تشكيل الحكومة، التي امتدت نحو 5 أشهر.--هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، -
وجاء في منشور للسفارة -: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».-ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي-رسالة السفارة لم تكن مجرد "بروتوكول"، بل تضمنت مفردات مفتاحية مثل "صون السيادة" و"دحر الإرهاب"، وهي إشارات واضحة لما تنتظره واشنطن من الزيدي: كبح جماح الفصائل المسلحة الموالية لطهران وضمان بقاء العراق خارج دائرة الاستهداف المباشر في الحرب الجارية.-لم ينتظر رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي طويلاً لبدء معركته الحقيقية؛ فبعد 48 ساعة من تكليفه، طاف الزيدي - على مقار أقطاب "الإطار التنسيقي"، في جولة شملت نوري المالكي، هادي العامري، عمار الحكيم، وقيس الخزعلي. هذه اللقاءات المنفصلة، بحسب وكالة الأناضول، لم تكن مجرد بروتوكول، بل هي محاولة ذكية لتجميع قطع "البازل" السياسي؛ حيث يسعى الزيدي لتأمين تحالف صلب يضم 89 مقعداً، وهو ما يمثل أكثر من نصف النصاب القانوني (165 صوتاً) اللازم لنيل الثقة.--علي الزيدي يُعد وجهاً جديداً على المناصب السياسية في العراق، لكنه يمتلك رصيداً متنوعاً في الإدارة القانونية والمالية. الزيدي، العضو في نقابة المحامين العراقيين والحاصل على ماجستير في المالية والمصارف، يشغل حالياً رئاسة مجلس إدارة "الشركة الوطنية القابضة"، وسبق له أن تولى رئاسة مجلس إدارة "مصرف الجنوب"، إضافة إلى مهام أكاديمية وطبية شملت رئاسة جامعة الشعب ومعهد عشتار الطبي.
ويُعرف عن الزيدي إسهاماته في نقاشات التنمية الاقتصادية والحكم الرشيد، وهو ما يجعله—بنظر مراقبين—رهان "الإطار التنسيقي" لتقديم نمط جديد من الإدارة يركز على الخدمات والاستثمار لمواجهة التحديات الملحة التي يطالب بها الشارع.