بيان منظمة البديل الشيوعي في العراق بمناسبة الأول من أيار، يوم التضامن الأممي للطبقة العاملة
منظمة البديل الشيوعي في العراق
2026 / 4 / 28 - 18:13
بيان منظمة البديل الشيوعي في العراق
بمناسبة الأول من أيار، يوم التضامن الأممي للطبقة العاملة
هذه ليست المرة الأولى التي يحل فيها الأول من أيار، يوم التضامن الاممي للطبقة العاملة، وحروب امريكا وإسرائيل مستمرة على بلدان منطقة الشرق الأوسط. وهذا العام كذلك يحل هذا اليوم في ظل حربهما الجديدة الاجرامية على إيران والتي جعلت الطبقة العاملة والجماهير الكادحة في المنطقة تعيش ليس فقط ماسي الحرب ومخاطرها ودمارها، بل وأيضا آثارها المهلكة الاقتصادية على معيشتها وعوائق كبيرة امام نضالها الطبقي. هذا فضلا عن تشديد هذه الحرب للمصاعب الاقتصادية لعمال العالم.
كما ويحل هذا اليوم، ونحن في منظمة البديل الشيوعي في العراق والحركة النسوية التحررية والعمالية والشيوعية، فقدنا رفيقتنا القيادية (ينار محمد)، العزيزة على قلوبنا وقلوب الملايين في جميع ارجاء العالم، والتي كانت أحد اركان حركتنا الشيوعية خلال الربع قرن الأخير وذلك إثر اغتيالها عبر ارتكاب جريمة إرهابية بشعة ومخططة مسبقا من قبل جهات مجهولة الهوية لحد الان.
في حقبة من أعمق واشد حقب الازمات التي تمر بها الرأسمالية العالمية وعهد تفاقم تناقضاتها باضطراد واشتداد الاستقطاب والصراع الطبقي المتزايد بين راس المال والعمل على الصعيد العالمي، يجري بشكل متزامن نزاع حامي الوطيس أيضا بين الكتل الاقتصادية والسياسية والعسكرية العالمية والإقليمية لراس المال ودوله، وذلك لإعادة تقسيم العالم وإعادة ترسيم خارطة النظام البرجوازي الجيو سياسي العالمي.
ان الاهداف السياسية للحرب الحالية على إيران هي إعادة خارطة الشرق الأوسط في خضم هذه الازمة، وفي سياق هذه الصراعات الجيو سياسية العالمية، وبما تؤمن هيمنة أمريكا وإسرائيل الامبريالية على هذه المنطقة وعلى مسارات حياتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
ان الطبقة العاملة وجماهير الشغيلة والمضطهدة، ليس في إيران فحسب، بل أيضا في العراق وبقية البلدان المجاورة لإيران تعيش مأساة هذه الحرب الامبريالية ومساراتها حيث احدثت الدمار وعدم الأمان والتهجير وقتل الالاف داخل إيران، وامتدت تداعياتها الى خارجها؛ الى العراق وبلدان الخليج عبر القصف الجوي والصاروخي وبالدرونز من قبل الجمهورية الإسلامية، وتقوية سطوة النظام الإسلامي في إيران على الجماهير هناك وخنقه المتزايد لاي مظهر من مظاهر الاحتجاج بوجه السلطات.
في خضم هذه الأوضاع، فان الطبقة العاملة ومعظم الجماهير في عموم العراق تعيش تحت وطاءة البؤس الاقتصادي الذي تفاقم بشكل كبير نتيجة الحرب وتهديدات استمرارها من جديد، وهي تعاني في ظل غلاء المعيشة، والارتفاع اليومي لأسعار المواد الغذائية ووسائل العيش، ازدياد مستويات البطالة بشكل رهيب، تشديد مديات اضطهاد الشاغلين من العمال وفرض شتى الضرائب الجديدة على كاهل المواطنين.
فضلا عن ذلك، تعيش هذه الجماهير في ظل سياسات اقتصادية نيو ليبرالية للسلطات؛ في قطاع صحي عام منهك وأسعار احتكارية للقطاع الصحي الخاص، خدمات تعليمية متدهورة، وفي ظل خصخصة تجهيز الطاقة الكهربائية وارتفاع سعرها، وفي أجواء استمرار تفشي الفساد والمحسوبية وسرقة موارد المجتمع من قبل السلطات واحزابها وميلشياتها بشكل كبير وتأخير رواتب العاملين في القطاع الحكومي او قطعها بالأخص في اقليم كوردستان وغيرها من المعاناة الاقتصادية والتي تضاعفت إثر هذه الحرب.
لقد فرضت هذه الحرب عوائق كبيرة امام نضالات الطبقة العاملة والاحتجاجات الجماهيرية في هذه المنطقة، ففي العراق باتت الميليشيات تشدد من قبضتها وسطوتها على المسار السياسي وهي ترتكب جرائم الإرهاب والتصفيات والاختطافات والقصف بالدرونز. كما وان الجماهير في العراق وبالأخص في إقليم كوردستان باتت تعيش تحت وطأة الضربات العسكرية الاجرامية للجمهورية الإسلامية في إيران والتي أودت بحياة العديد من المدنيين، وحصل ذلك في بلدان الخليج ايضا.
هذا، وغدت ازمة النظام البرجوازي الإسلامي والقومي الحاكم في العراق، السياسية، تشتد أكثر فأكثر اثر الحرب الحالية وتداعياتها وتطوراتها، وهذه تجلت في نواحي عديدة؛ منها تفاقم الصراع الجاري بين القوى المؤلفة للنظام بحيث اصبحت عاجزة عن تسمية رئيس الوزراء بعد مرور ما يقارب من ستة أشهر على اجراء الانتخابات، وفي إقليم كوردستان مر أكثر من عام ونصف على الانتخابات ولم تتشكل الحكومة لحد الان.
لا شك، ان ازمة النظام تلك متجذرة بالأصل في بنيانه، ولها صلة وثيقة بموقعه ووظيفته القمعية بوجه الطبقة العاملة في الصراع الطبقي في العراق. وهي ازمة ومعضلة مستعصية على الحل، اذ تتم إعادة انتاجها على الدوام بسبب طبيعة النظام نفسه كنظام برجوازي إسلامي وقومي استبدادي وميليشي وظيفته الحفاظ على مصالح راس المال وخنق نضالات الطبقة العاملة والجماهير الكادحة التحررية والشيوعية بالأساس. وهو نظام تتطابق المصالح السياسية الطبقية لقواه مع ادامة هيمنة ونفوذ كل من أمريكا وإيران داخل العراق، وهذا ما يوحد قواه مع كلا قطبي الحرب الحالية بالضد من مصالح جماهير الشغيلة والمضطهدين في العراق.
ان مجمل هذه التطورات جعلت الجماهير رهينة هذه الحرب الامبريالية على إيران التي الحقت اضرارا بالغة بالنضال الطبقي المستقل للعمال وجماهير الشغيلة والنساء المضطهدات، وعليه فان نقطة الانطلاق للخروج من هذا الوضع المزري وفتح المجال امام تطور هذا النضال هو إيقاف الحرب الحالية فورا عبر نضال اممي للعمال والقوى التحررية في العالم.
لنرفع في الأول من أيار الشعارات التالية:
انهاء حرب أمريكا وإسرائيل على إيران ودول المنطقة فورا!
لنعزز التضامن الشيوعي الاممي مع عمال العالم بوجه راس المال وحروبه!
ثورة ينار محمد من اجل تحرر المرأة وبناء عالم خال من الاضطهاد، ستبقى مستمرة!
ولنناضل من اجل تحقيق المطالب التالية:
• منح الضمان ضد البطالة لكل معطلة ومعطل عن العمل
• اتخاذ التدابير اللازمة من قبل الدولة للحد من غلاء المعيشة وتوفير الوقود للمواطنين.
• تعديل سلم الرواتب والمخصصات بقانون لصالح العمال والموظفين
• حرية التنظيم النقابي للعمال في القطاعين العام والخاص
• ضمان حقوق العاملين بالعقود والأجور اليومية في القطاع العام
• تأمين أجواء آمنة للمرأة العاملة في مواقع العمل بوجه التحرش والعنف والتمييز مدعوما بغطاء قانوني
• الغاء التعديل الرجعي لقانون الأحوال الشخصية 188 و“مدونة الاحكام الجعفرية"
• الغاء سياسات الخصخصة وهيكلة شركات قطاع الصناعة وتسريح العمال
• منع التمييز ضد العمال العاملين في العراق من مختلف الجنسيات وتوفير الحماية القانونية والعملية لهم
• منع عمل الأطفال وتوفير الضمان الاجتماعي لهم ولعوائلهم
عاش الأول من ايار يوم التضامن الاممي للعمال
عاشت الاشتراكية
27 نيسان 2026